روابط للدخول

تقرير لاذاعة اوروبا الحرة


أياد الكيلاني

في تقرير لمحرر قسم الأخبار وشؤون الساعة بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Valentinas Mite ، ينبه المحرر بأن انعدام الثقة بين الولايات المتحدة والعالم العربي كان عميقا ، حتى قبل الخلاف الأخير حول معاملة السجناء العراقيين من قبل جنود أميركيين ، ما يفسر إخفاق الرئيس الأميركي جورج بوش في إقناع من شاهده يتحدث عبر قناتين فضائيتين عربيتين. فكان بوش – في مقابلتين منفصلتين مع قناة العربية من الإمارات وقناة الحرة التي تمولها واشنطن – شدد بوش على إدانة الإساءة التي تعرض إليها سجناء عراقيون ، وأكد بأن العدالة سوف تتحقق في هذه القضية.
وشدد بوش أيضا على أن تصرفات عدد قليل من الجنود الأميركيين لا تعكس طبيعة الرجال والنساء الذين يخدمون في الجيش الأميركي ، وأقر بأن أخطاء ترتكب فعلا في ديمقراطيات العالم ولكن الحقيقة لن تخفى أبدا.
غير أن المحرر ينبه إلى أن عبارات الرئيس بوش لم تحقق الكثير في تخفيف حدة الغضب السائد في العراق والعالم العربي ، وينقل عن مواطن عراقي يدعى (وعد مصطفى الجاف) قوله لوكالة رويترز إن ما أدلى به بوش ليس كافيا ، وأضاف:

Audio – NC050619 – Al-Jaf

بوش لم يعتذر من الشعب العراقي ، وعليه الآن أن يأتي إلى العراق ويعتذر من عائلات الضحايا ، أو يقدم لها تعويضا.

ويوضح التقرير بأن بوش لم يعتذر بصراحة ، إلا أن المتحدث باسم البيت الأبيض Scott McClellan أكد في وقت لاحق بأن الرئيس الأميركي يأسف لما حدث ولم أسفر عن ذلك من آلام – بحسب تعبيره.

------------------فاصل--------------

وينسب المحرر في تقريره إلى المتحدث باسم قناة الجزيرة التلفزيونية – (جهاد بلوط) – اعتقاده بأن ما ورد في حديث بوش لن يحقق رد فعل إيجابي على المشاعر العربية تجاه الولايات المتحدة ، لكونه لم يتطرق إلى أكثر القضايا المؤلمة في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط ، وأضاف:

Audio – NC050645 – Ballout

من المؤكد أن ردود الفعل الأولية في الشارع وفي وسائل الإعلام العربية لا تشير إلى أن فحوى الحديث سيسفر عن تغيير في نمط تفكير الناس وما يشعرون به تجاه السياسة الأميركية المتعلقة بالشرق الأوسط.

ويمضي المحرر إلى أنه تحدث مع Hiwa Othman – الصحافي الكردي الذي يعمل لدى معهد الإعلام عن الحرب والسلام ، الموجود حاليا في السليمانية – فأكد له بأن الكرد رحبوا بما ورد في حديث بوش ، موضحا بأن الكرد مقتنعين بأن سوء معاملة السجناء جاء نتيجة أخطاء إدارية ارتكبتها سلطة الائتلاف المؤقتة، ولا تعبر عن سياسة الولايات المتحدة ولا عن قيمها ، وأكد أيضا بأن الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ما زالا يتمتعان بشعبية واسعة في كردستان العراق ، وذلك بقوله:

Audio – NC050646 – Osman

الرئيس بوش يتمتع بشعبية كبيرة جدا ، ويمكنني القول إنه يكاد يفوق الزعماء الكرد في مجال الشعبية. يمكنك دخول أي محل في السليمانية ، لتشاهد صورة لجورج بوش وكذلك لتوني بلير . الكرد يعتبرونهما أبطال التحرير ، وهم على يقين من أن هذه الحرب ما كانت ستقع – أي ما كان صدام سيزول ويختفي – لو لا الرئيس بوش ورئيس الوزراء بلير.

من جهة أخرى ، ينسب المحرر إلى المواطن العراقي العربي السني - المدعو أحمد وهو من سكان الأعظمية – قوله إنه لم يستمع إلى ما قاله بوش بسبب انقطاع التيار الكهربائي في منزله، وتابع موضحا:

Audio – NC050648 – Ahmed

لم أستمع إلى الخطاب لأنك كما تعرف ، حدث عندنا انقطاع في الكهرباء. لقد تعرضنا إلى العديد من الانقطاعات في الكهرباء خلال الأسبوعين الماضيين. كان بودي أن أستمع إلى الخطاب ولكنني لم أتمكن من ذلك ، ومنذ أمس حتى اليوم لم ألتق بأحد كانت لديه فكرة كاملة عن الخطاب.

--------------------فاصل-------------

وفي تقرير آخر لقسم الأخبار ، ينسب مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في واشنطن Andrew Tully ، ينسب إلى Nathan Brown – أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية بجامعة George Washington في العاصمة الأميركية ، قوله إن محاولة الحد من الأضرار محاولة عقيمة ، وأضاف:

Audio – NC050612 – Brown

الزمن وحده كفيل بتحقيق هذه المهمة ، إضافة إلى التمسك بأمل نسيان الناس. ولكن التساؤل إن كانت هناك وسيلة للحد من الضرر ، فهذا تساؤل خاطئ. فلو لم تكن الأضرار قد بلغت ما بلغته من خطورة ، لما كان يتعرض كلام بوش إلى هذه الدرجة من التفسير المعتم.

غير أن المراسل يشير أيضا إلى أن المحلل لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن – الأميركي من أصل سوري (مرهف جويزاتي) بقيم التي بذلها بوش بنسبة أقل من السلبية ، معبرا عن ارتياحه لكون الرئيس بوش قرر أخيرا تناول القضية عبر التلفزيون العربي ، إلا تأجيل بوش تناول الموضوع أسبوعا كاملا لم يساهم إيجابيا في تحسين صورة أميركا ، وتابع قائلا:

Audio – NC050613 – Jouejati

كان غضب الشعوب العربية يتفاقم خلال هذا التأخر ، كما أنها لم تستمع إلى رد فعل مقبول من كبار المسؤولين الأميركيين. وهكذا، حين ظهر الرئيس في التلفزيون لمعالجة الموضوع ، كان مستوى الإحباط والازدراء في جميع أرجاء العالم العربي بلغ ذروته. لا أعتقد أن هذا هو السبيل لإصلاح ما حدث من أضرار ، بل أعتقد أن الأضرار تكاد تكون غير قابلة للإصلاح.

كما أكد الجويجاتي قائلا:

Audio – NC050615 – Jouejati

الانطباع السائد في العالم العربي هو أن الأميركيين فشلوا مرة أخرى ، وبدرجة كبيرة. وهذه الأخطاء تتراكم بشكل يحول دون تقدم أحد للدفاع عن أميركا ، حتى من بين أصدقاء واشنطن في المنطقة. إنها فترة عصيبة للغاية تمر بها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ، وكل ذلك ، مع الأسف ، يأتي في المقام الأول نتيجة أفعال أميركا نفسها.

على صلة

XS
SM
MD
LG