روابط للدخول

تقرير بشأن تعيين واشنطن ضابطا كبيرا في الحرس الجمهوري المنحل لقيادة الوحدة العسكرية العراقية المكلفة بفرض القانون في الفلوجة، ثم تراجعها عن هذه الخطوة من خلال التنويه بانها ستعين لواءا عراقيا آخر


أياد الكيلاني

تخلت الولايات المتحدة عن خطتها الرامية إلى تعيين لواء سابق في الحرس الجمهوري العراقي المنحل لقيادة قوة أمن خاصة بالفلوجة ، ووقع اختيارها بدلا منه على ضابط سابق في الاستخبارات العراقية كان منفيا حتى انهيار نظام صدام. إلا أن الملابسات المحيطة بتغيير الخطة في اللحظة الأخيرة ليست واضحة ، كما ليس واضحا إن كان المرشح الجديد سيتمكن من إنهاء الأزمة في الفلوجة.
المحرر بقسم الأخبار وشؤون الساعة في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Charles Recknagel أعد تقريرا حول هذا الموضوع يوضح فيه بأن ترديد اسم اللواء (جاسم محمد صالح) من قبل القادة الميدانيين الأميركيين كان يوحي بأن واشنطن قد قررت فعلا تعيينه آمرا لما يسمى بلواء الفلوجة. وكان هؤلاء الضباط وصفوا تعيين (صالح) بأنه إنجاز مهم لكون اللواء السابق من أهالي إحدى المناطق المحيطة بالفلوجة ، ولكونه معروفا لدى أهالي المدينة ، إضافة إلى استعداده لقيادة قوة أمنية قد يبلغ قوامها 1100 عنصر من الجنود المحليين السابقين بهدف إعادة النظام إلى المدينة.
وينبه التقرير إلى أن دخول (صالح) الفلوجة أواخر الأسبوع الماضي ومعه عدة مئات من اللواء الجديد ، دفع العديد من سكان المدينة والعشرات من المتمردين يرحبون به بحرارة ، مع تأكيد العديد منهم بأن قدوم هذه القوة ، وتزامن ذلك مع سحب جزئي للقوات الأميركية من حول الفلوجة ، يعتبر نصرا للمتمردين.

-----------------فاصل---------------

ويمضي المحرر في تقريره إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة- الجنرال Richard Myers – انتقد أول من أمس الاثنين وسائل الإعلام لما وصفه بسوء الإخبار حول القارات العسكرية. ثم أثار مسؤولون أميركيون كبار دهشة الصحافيين بقولهم إنه ليس من الأرجح تولي (اللواء صالح) قيادة قوة الفلوجة ، وإن المهمة سوف توكل إلى جنرال عراقي آخر ، وهو اللواء (محمد لطيف) وهو ضابط استخبارات سابق من أهالي بغداد ، كان معارضا لصدام حسين. وأكد Myers في برنامج تلفزيوني أميركي الاثنين بأن القرار النهائي في شأن تعيين (لطيف) يعتمد على نتائج التزكية الجارية حاليا من قبل مسؤولين أميركيين وعراقيين ، وأضاف:

Audio – NC050214 – Myers

التقارير حول ذلك الجنرال الذي ذكرته لتوك ، الجنرال صالح ، وهناك جنرال آخر أيضا ، الجنرال لطيف ، فهما قيد البحث والتزكية من قبل وزارة الدفاع في بغداد ، ومن قبل سلطة الائتلاف المؤقتة. هذه العملية لم تكتمل بعد ، وهما لم يعينا في موقع القيادة ، كما إنهما لا سلطة لهما بعد.

وكان اللواء (لطيف) تحدث أمام الصحافيين في الفلوجة أمس الثلاثاء قائلا:

Audio _ NC050436 – Latif (Arabic)

كما أكد الجنرال Myers بأن قوات المارينز الأميركية لم تنسحب من حول الفلوجة ، بل ما زالت جاهزة للهجوم على مواقع المتمردين ، في حال ظهرت الإستراتيجيات البديلة مخيبة للآمال.

-----------------فاصل---------------

وينتقل المحرر إلى أن السياسي العراقي الشيعي (أحمد الجلبي) – الذي كان عارض تعيين أعضاء كبار سابقين في حزب البعث المنحل في مناصب مهمة في العراق – أكد قائلا: نحن نقف بحزم ضد هذه الخطوة لما تشكله من تهديد لأمن العراق ومستقبله.
ويوضح التقرير بأن القادة الشيعة يعترضون على اللواء صالح لكونه كان آمر لواء تابع للحرس الجمهوري شارك في قمع التمرد الشيعي على نظام صدام في أعقاب حرب الخليج في 1991 . كما وجه بعض القادة الكرد اتهاما لصالح بأنه كان متورطا في قمع التمرد الكردي في الفترة ذاتها.
وينقل المحرر عن Tim Garden – المحلل للشؤون الأمنية لدى المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن – وصفه هذه الاعتراضات كالتالي:

Audio – NC050425 – Garden

كان هناك درجة ليست بقليلة من الدهشة حول تعيين شخص كانت له تلك الصلة القريبة من النظام ، بل ويشبه صدام إلى حد ما ، رغم كون جميع الجنرالات البعثيين كانوا يشبهون صدام بشكل أو بآخر. وأنا افترض أن المسؤولين الأميركيين وجدوا أنه لا يمتلك الصفات القيادية التي كانوا يرونها فيه في البداية ، وهذا ما يجعلهم يجربون شخصا آخر.

-----------------فاصل--------------

وتشير وكالة Associated Press في تقرير لمراسلها في الفلوجة ، إلى أن تشكيل اللواء العراقي الجديد يسلط الضوء على ما بات يعتبر على نطاق واسع خطأ أميركيا متمثلا في حل الجيش العراقي منذ عام مضى.
ويمضي التقرير إلى أن حصار الفلوجة – التي تعتبر مركزا ساخنا لمقاومة الأميركيين – رفع المدينة في نظر الناس إلى مستوى البطولة ، محققة بذلك استعادة ليست بقليلة للمكانة التي فقدها سنة العراق مع إطاحة صدام حسين.
كما يعتبر التقرير أن التأييد الشعبي الواسع لمتمردي الفلوجة بات يؤكد بأن المستفيدين السياسيين في أعقاب الثلاثين من حزيران هم الذين عارضوا الاحتلال أو أبعدوا أنفسهم عن القوات المحتلة.
ويخلص التقرير إلى أن أحد الشعارات المكتوبة على جدار في المدينة يعبر عن بهجة سكان الفلوجة لما يعتبرونه نصرا لهم ، إذ يقول الشعار:
عاش أبطال الفلوجة الذين طردوا الأميركيين.

على صلة

XS
SM
MD
LG