روابط للدخول

تقرير عن دور الأمم المتحدة في التهيئة لأختيار هيئة للأنتخابات العراقية المقبلة


ميسون أبو الحب

شرعت الامم المتحدة في عملية اساسية بالنسبة للعراق تهدف إلى اختيار هيئة للانتخابات العراقية. ستضم الهيئة سبعة اشخاص وستكون مسؤولة عن التهيئة لثلاثة انتخابات تنظم في نهاية شهر كانون الثاني من عام 2005. خبيرة الامم المتحدة التي ترأس هذه الهيئة تقول إنه في حالة عدم تحسن الظروف الامنية في العراق ستنصح الامم المتحدة بعدم تنظيم الانتخابات. غير ان الخبيرة أشارت في الوقت نفسه إلى رغبة العراقيين في تحقيق تقدم على صعيد الانتخابات واغتنام هذه الفرصة لتقرير مصيرهم. عن هذا الموضوع وافانا مراسل إذاعة اوربا الحرة روبرت ماكماهون بالتقرير التالي. تعرض للتقرير ميسون أبو الحب.

في الوقت الذي يسود فيه القلق بسبب الاوضاع الامنية في العراق وعدم اليقين في ما يتعلق بالانتقال السياسي، ظهرت اشارات ايجابية تتعلق بالتهيئة لانتخابات كانون الثاني المقبل.
مديرة دائرة المساعدة في الانتخابات التابعة للامم المتحدة كارينا بيريللي اخبرت الصحفيين يوم الاثنين بان فريقها يعمل حاليا على التهيئة للانتخابات الوطنية والاقليمية وفي المحافظات. وكل هذه الانتخابات ستنظم بعد ثمانية اشهر. بيريللي اضافت أن اختيار اعضاء لجنة الانتخابات المستقلة الخاصة بالعراق تسير على قدم وساق حاليا. إذ يقوم فريق من الخبراء الدوليين باختيار الاعضاء السبعة لهذه اللجنة حتى نهاية هذا الشهر. وبعد ذلك ستتم التهيئة لتنظيم انتخابات وطنية شاملة.
غير ان بيريللي تقر بوجود تحديات كبيرة امام هذه الجهود. اهم هذه التحديات هو توفير ظروف آمنة للناخبين وللمرشحين.



" من الواضح انه في حالة عدم تحسن الوضع الامني لن تشارك الامم المتحدة في تنظيم العملية الانتخابية. كما لن تنصح أي مؤسسة بتنظيم انتخابات لن تمثل ارادة الشعب كله ".

يذكر ان قوات التحالف ستبقى مسؤولة عن المسألة الامنية بعد الاول من تموز موعد نقل السلطة إلى حكومة جديدة. وكان التحالف قد واجه تصاعدا في الهجمات على مدى الشهر الماضي لا سيما في ما يدعى بمنطقة المثلث السني وفي النجف.

يذكر أيضا ان تأثير الاوضاع الامنية المتدهورة على الانتخابات ظهر واضحا في افغانستان إذ ادت هذه الاوضاع إلى تأجيلها من حزيران إلى ايلول.

والعراقيون مثل الافغان خرجوا لتوهم من حرب ومن عهد دكتاتوري قضى على مفاهيم الديمقراطية.

مديرة دائرة المساعدة في الانتخابات التابعة للامم المتحدة كارينا بيريللي تقول إن الزيارة الأخيرة التي قام بها فريقها إلى العراق على مدى ثلاثة اسابيع اظهرت وجود فكرة لدى بعض الجماعات الراغبة في السيطرة على الانتخابات بانها إما تنظم الآن والا فلا.
بعض الجماعات العراقية حسب قول بيريللي تحاول الافتراض خطأً بان حجم طائفة عرقية أو دينية سيتم التعبير عنه بشكل مباشر في شكل تمثيل نسبي قانوني.


" العديد من الاطراف الفاعلة تعتقد ان الشعب يصوت اساسا اعتمادا على الهوية السياسية وهو أمر ثبت انه خطأ في جميع الانتخابات الانتقالية التي شاركت فيها ".

الامم المتحدة اصدرت توجيهات بان يكون المرشحون لمنصب اعضاء في اللجنة الانتخابية غير منتمين إلى حزب معين وان يوقعوا تعهدا بعدم ممارسة أي نشاط سياسي أو بعدم الانتماء إلى أي حزب سياسي خلال فترة عملهم في اللجنة.

ستكون مهمة هذه اللجنة التي سيكون أحد اعضاؤها خبير دولي، الاشراف على الانتخابات ووضع السياسات المطلوبة وكذلك اصدار القرارات في حالة ظهور خلافات. وستقوم اللجنة الانتخابية أيضا بانشاء مكاتب لها في جميع المحافظات العراقية وتوفير كادر مهني فيها.

مديرة دائرة المساعدة في الانتخابات التابعة للامم المتحدة كارينا بيريللي قالت أيضا إن العراقيين لم يبدوا الكثير من التأييد لمفهوم الاحزاب السياسية. مضيفة ان من الامور الاساسية ان يفهم المواطنون العراقيون قيمة التمثيل السياسي من خلال ممارسة انتخابات تقوم على تعدد الاحزاب.

بيريللي عبرت أيضا عن صدمتها من رغبة العراقيين في خوض تجربة العملية الانتخابية علما ان ارادتهم السياسية هي التي ستحدد نجاح الانتخابات.


يذكر ان بنود الدستور العراقي المؤقت تدعو إلى تنظيم انتخابات متزامنة في الحادي والثلاثين من كانون الثاني المقبل لاختيار اعضاء الجمعية الوطنية التي ستضم 275 مقعدا إضافة إلى انتخابات في اقليم كردستان وانتخابات في المحافظات. غير ان الأمر الذي لم يتم الاتفاق عليه حتى الآن هو الخطة التي ستعتمد في اختيار رئيس السلطة التنفيذية في الحكومة العراقية الجديدة.
أخيرا يمكن للعراقيين ترشيح اسمائهم لعضوية اللجنة الانتخابية حتى الخامس عشر من هذا الشهر في مكاتب سلطة التحالف المؤقتة في اربيل والحلة وبغداد والبصرة ودهوك وبعقوبة والعمارة والسماوة والموصل وتكريت والسليمانية وكركوك والناصرية.

على صلة

XS
SM
MD
LG