روابط للدخول

حجم الكارثة التي حلت بالاهوار و امكانية احياء المنطقة


حسين سعيد

مستمعينا الاعزاء اهلا بكم الى حلقة هذا الاسبوع من قضية في حوار التي نخصصها لقضية تجفيف الاهوار، والمحاولات الجارية حاليا لاعادة الحياة اليها وانعاشها.
ان عملية تجفيف الاهوار كارثة كبيرة من الكوارث الكثيرة التي تسبب بها حكم البعث. ومن المعروف ان الهدف الاساس من تجفيف هذه البيئة كان سياسيا. فألاهوار، كما هو معروف، عبارة عن مستنقعات كانت تغمر اجزاء من محافظات البصرة والعمارة والناصرية، وتشكلت عبر الوف السنين. ويقدر المختصون تاريخ الحياة فيها بخمسة الآف سنة، اما عدد سكان منطقة الاهوار قبل ان تطالها يد الهدم والتخريب والتجفيف، فقدر بثلثمئة الف انسان، تمتد طريقة حياتهم الى نحو خمسة آلآف عام، وبعبارة اخرى الى جانب الكارثة البيئية كان لجريمة التجفيف بعد ثقافي وهو القضاء على حاضنة للحضارة السومرية.
ويعبتر خبراء البيئة ما حل بالاهوار كارثة حقيقة يستحيل ازالة اثارها، اذ ان عملية التجفيف قضت على انواع نادرة وفريدة من الاحياء المائية، والحيوانات والنباتات، التي لا تعيش في أي مكان من العالم غير هذه المنطقة. وبالقضاء عليها دخلت سجل الاحياء المنقرضة، ولا يمكن لأي عملية انعاش، او اعادة غمر المنطقة بالمياه ان تعيد هذه الاحياء، كما ان الدمار والخراب طال تربة المنطقة وهواءها، اذ ادى تجفيف الاهوار الى ارتفاع في درجات الحرارة الى حد كبير، اضافة الى تغييرات طرأت على القشرة الترابية التي كانت محمية بطبقة مائية منذ الوف السنين.
وعلى صعيد المشاريع المختلفة لاعادة اعمار العراق، وازالة آثار عدوان نظام حكم البعث على البيئة، استحدث برنامج لاعادة انعاش الاهوار تشرف عليه وزارة الموارد المائية العراقية، في محاولة لاعادة الحياة الى الاهوار بمساعدة عدد من المؤسسات الدولية، عن حقيقة الامكانية الفعلية المتوفرة لاعادة الحياة الى الاهوار، وما اذا كان بامكان برنامج الانعاش ان يقضي على آثار كارثة التجفيف، وهل اعادة غمر المنطقة بالمياه سيفي بالغرض، وغيرها من الاسئلة نستضيف الدكتور حسين الركابي الباحث المختص في علوم البحار والاستاذ السابق في جامعة البصرة:

على صلة

XS
SM
MD
LG