روابط للدخول

تقارير تناولتها الوكالات و الصحف الأميركية، بشأن التصعيد الأخير في مدينة الفلوجة


أياد الكيلاني

سيداتي وسادتي ، تناول عدد منم الوكالات والصحف الأميركية موضوع القتال في مدينة الفلوجة ، والتصعيد الأخير الذي شهده الموقف هناك ، فلقد نشرت صحيفة الChristian Science Monitor تقريرا لمراسلها Scott Peterson ، ينسب فيه إلى قادة قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) تأكيدهم بأن تدمير مخزون الأسلحة الكبير في الفلوجة ليلة الثلاثاء ، وما تلاه من ضربات جوية أمس الأربعاء ، قد عزز قناعتهم بأن تأجيل هجوم شامل على الفلوجة يعود بالفائدة في الوقت الحاضر.
وينبه التقرير بأن عددا من شيوخ العشائر من مختلف أرجاء العراق يتوافدون الآن على الفلوجة للقيام بدور الوسطاء ، في الوقت الذي عززت فيه قوات الشرطة العراقية وجودها في شوارع المدينة أمس ، استعدادا لتحريك دوريات أميركية / عراقية مشتركة في وقت لاحق من الأسبوع القادم.
ويشير المراسل إلى تنامي تأييد الضباط الأميركيين في المنطقة لحل لا يسفر عن هجوم اقتحامي على المدينة ، مع تدمير مخزون الأسلحة والقضاء على عدة مجموعات من المتمردين من خلال الضربات الجوية ، في الوقت الذي يتم تحقيق ذلك بأقل عدد ممكن من الخسائر الأميركية والمدنية العراقية.

-------------------فاصل------------
وينبه التقرير إلى أن وقفا لإطلاق النار قائم من الناحية النظرية منذ أسبوعين ، ولكن الأمر لا يبدو منطبقا على الكر والفر العسكري الذي شهدته الأيام الأخيرة ، كما ينبه إلى أن المتمردين – بالإضافة إلى ما يشتركون فيه من قتال – يقومون الآن بإعادة التجمع وإعادة تجهيز مجموعاتهم ، في الوقت الذي يستعد فيه آلاف المدنيين في المدينة لمواجهة الحصار الأميركي المتوقع.
غير أن المراسل ينسب إلى الكولونيل John Coleman تأكيده بأن قواته بدأت تشاهد بوادر نجاح الوضع الراهن ، موضحا بأن عددا متزايدا من أهالي المدينة بدءوا في الاقتراب منا – بحسب تعبيره. ويوضح التقرير بأن مثل هذه الإشارات كانت تدل في الماضي على استعداد العراقيين للإدلاء بمعلومات استخبارية حول المتمردين أو مخابئ الأسلحة. ويضيف الضابط الأميركي أن الأهم يتمثل في بناء الثقة ، وهو الأمر الذي يتعزز من خلال إدراك سكان الفلوجة بأن القوة الأميركية الضاربة لا توجه سوى على المتمردين.

-----------------فاصل-----------------

وتشير وكالة Associated Press إلى أن في وسط مدينة الفلوجة القديم ، تعتمد قوات المارينز على التقنية المتطورة وعلى قدرة الرؤية في الظلام وعلى المروحيات الفتاكة ، غبر أن خصومهم في المدينة يتمتعون بقدر من التفوق الخاص بهم ، مثل متاهات الأزقة الضيقة التي توفر لهم مواقع عديدة لنصب الكمائن وهم يتسترون خلف السكان المدنيين.
ويروي مراسل الوكالة Jason Keyser أن منطقة الجولان تضم نحو 40 ألفا من سكان الفلوجة ، شهدت ثلاثة أيام من القتال المكثف ، لجأ خلاله المارينز إلى العتاد بالغ الدقة الذي يطلق من الجو. ويوضح المراسل بأن المارينز – لو قرروا دخول المدينة بالقوة – فإنهم سوف يواجهون معارك شوارع شرسة ، ما يستأثر باهتمام القوات الأميركية بدرجة قد تجعلهم يتحاشون حي الجولان حين يبدءون بالتحرك داخل المدينة في دوريات بصحبة قوات الأمن العراقية ، اعتبارا منة بعد غد الجمعة.
ويمضي التقرير إلى أن نحو ثلث سكان الفلوجة – البالغ مجموعهم نحو 200 ألف نسمة – قد فروا من الحصار خلال الشهر الجاري ، إلا أن سكان الجولان يعانون من الفقر الذي يحول دون إيجادهم أماكن بديلة للسكن. وتؤكد قوات المارينز بأن حي الجولان يحتضن أيضا عددا كبيرا من المتمردين السنة ، وبأن الذي يشغل قادة المارينز هو احتمال إيذاء المدنيين الواقعين بين هذه القوات ومواقع المتمردين.
---------فاصل----------------------

أما صحيفة الNew York Times فنقلت عن تقرير استخباري لوزارة الدفاع الأميركية توصله إلى أن العديد من التفجيرات الموجهة ضد الأميركيين وحلفائهم في العراق ، والهجمات الأكثر تطورا في الفلوجة ، يتم تنظيمها وتنفيذها في كثير من الحالات من قبل مخابرات الرئيس المخلوع صدام حسين الذي كان خطط للتمرد الحالي حتى قبل أن تسقط بغداد.
ويشير تقرير الوزارة إلى أن ضباطا عراقيين من فرع العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب – الذي كان يعرف ضمن حكومة صدام حسين بالفرع (م 14) – هم المسؤولين عن التخطيط لزرع القنابل على قارعة الطرق ، إضافة إلى بعض تفجيرات السيارات الكبيرة التي أودت بحياة عراقيين وأميركيين وأجانب آخرين.
كما يشير التقرير إلى أن المهاجمين الانتحاريين كانوا يرتدون دروع معبأة بالمتفجرات تم تصنيعها قبل الحرب تحت إشراف ضباط (م 14) ، وتوضح الصحيفة بأن التقرير استند إلى معلومات أدلى بها مسؤولون كبار في هذا الفرع لد استجوابهم في الأسر ، إضافة إلى وثائق تم الاستيلاء عليها وترجمتها من قبل مجموعة مسح العراق الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG