روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف غربية صادرة اليوم


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

أبدت صحف غربية اهتماماً ملحوظاً بموضوع نقل السيادة الى العراقيين، إضافة الى تعيين سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون نغروبونتي سفيراً لبلاده في العراق.

وفي هذا الصدد نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالاً كتبه (إد فيلنر) رئيس مجموعة هاريتج فاونديشن المختصة بالبحوث والتحليلات السياسية، قال فيه إن مهمة نغروبونتي لن تكون سهلة، والمشكلة أن أحداً لا يعلم من سيكون في الحكومة المقبلة، والأسوأ هو أن دور الولايات المتحدة غير واضح في تركيبة الحكومة القادمة.

وأشار الكاتب أن الأخضر الإبراهيمي الذي كان وزيراً لخارجية الجزائر ونائباً للأمين العام لجامعة الدول العربية، ذهب الى العراق بعد أن طلبت الولايات المتحدة من الأمم المتحدة أن تلعب دوراً في العملية السياسية في العراق، لكن الأمم المتحدة لا تتمتع بمصداقية لدى العراقيين بسبب تقصيرها في متابعة القرارات التي فرضتها على صدام لنزع أسلحته، وأيضاً للتلاعب الذي رافق برنامج النفط مقابل الغذاء، بحسب الصحيفة.

وأشار الكاتب الى أن الإبراهيمي اقترح حل مجلس الحكم العراقي واستبداله بحكومة تضم وزراء ورئيس للوزراء ورئيس للجمهورية، ما يعني أن العراقيين لن يكون لهم صوت مسموع، لأن مجلس الحكم الحالي تم اختياره ليضم ممثلين عن أطياف المجتمع العراقي وأقسامه.
ونقل المحلل السياسي (إد فلينر) عن عضو مجلس الحكم العراقي محمود عثمان قوله "إن حكومة تختارها ألأمم المتحدة لن تنجح".ويرى الكاتب ضرورة استمرار مجلس الحكم في عمله، وأكد أن إدارة العراقيين لشؤون العراق بأنفسهم وليس من قبل من تعينه الأمم المتحدة هو الذي سيضمن نجاح المسيرة وتقدمها.

---- فاصل --

وعلى صعيد ذي صلة نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز مقالاً شارك في إعداده غاريت ايفانز و روبرت ماللي، ولفت الكاتبان الى اقتراب موعد نقل السيادة الى العراقيين في الثلاثين من حزيران، واعتبرا الموعد صعب التحقيق وغير واقعي.

الصحيفة أشارت الى أن السيادة لن تكون متكاملة ومن الضروري توضيح ذلك، والاعتناء بعملية نقل السيادة على مراحل متعددة مع الالتزام بموعد الثلاثين من حزيران، من خلال تحمل الأمم المتحدة للمسؤولية السياسية في عملية نقل السيادة، وأن تكون الحكومة الجديدة مؤلفة من تكنوقراطيين يديرون العمل اليومي ويهيئون الأجواء لانتخابات عامة، وأن تتوسع المشاركة السياسية، من خلال عقد مؤتمر وطني، وان يعاد تثبيت الوضع الأمني من خلال قرار يتخذه مجلس الأمن يخول قوة متعددة الجنسيات تقودها الولايات المتحدة للعمل ابتداء من الثلاثين من حزيران لحين انتخاب حكومة جديدة.

الصحيفة أكدت على ضرورة منح العراقيين المزيد من السلطات ، مع استمرار سيادة غير متكاملة بسبب طبيعة الأوضاع الأمنية لحين إجراء انتخابات عامة.

---- فاصل ---

وعن الشأن العراقي كتب (إيريك بوسنر) أستاذ القانون في جامعة شيكاغو مقالاً ذكر فيه إن قرار سلطة الائتلاف المؤقتة تخفيف موقفها السياسي من أعضاء حزب البعث فيما يتعلق بالوظائف الحكومية أثار انتقادات واسعة، حيث وصف أحمد الجلبي عضو مجلس الحكم العراقي القرار بأنه يشبه إعادة النازيين الى الحكومة الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية، ولفت كاتب المقال أن تجربة البلدان التي سعت الى الانتقال الى الديمقراطية تشير الى ضرورة إعادة بعض الأعضاء ممن ارتبطوا بالنظام المخلوع.

وتطرق الكاتب في هذا الصدد الى تجربة ألمانيا واليابان حيث قررت الولايات المتحدة أن يبقى الإمبراطور هيروهيتو وتم السماح لبعض أعضاء النظام السابق في اليابان بالمساعدة في إعادة الأمور الى نصابها، وأشار الكاتب الى دول أخرى في أميركا الجنوبية وأوربا وآسيا، حيث أعيد الكثيرون الى العمل والمساهمة في البناء، مع إجراء مراجعة لأوضاعهم، وتقديم البعض الى محاكمات .

لكن الأمر يختلف في العراق بحسب الكاتب حيث أن المسؤولين في معظم الدول تخلوا عن السلطة بطريقة سلمية، وأيضاً فأن العديد من العراقيين عارضوا نظام صدام حسين بقوة ونشاط ومن الصعب الطلب منهم السماح لمضطهديهم بالعودة الى الحكومة، لكن أولوية إعادة الأمن الى البلاد ربما ستقنع العراقيين بهذا الأمر، بحسب الكاتب.

على صلة

XS
SM
MD
LG