روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف غربية صادرة اليوم


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

تختلف الأوضاع الأمنية باختلاف مناطق العراق، وقد شهدت مدينتي الفلوجة والنجف اضطرابات دموية في الأسابيع القليلة الماضية، بينما شهدت بعض المدن الأخرى هدوءاً واستقرارا جيدين.

وعن أحداث النجف والفلوجة كتب محلل الشؤون العسكرية توم شانكر، مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن قادة القوات الأميركية الذين يقفون على مشارف مدينتي الفلوجة والنجف يرون مشاكل مختلفة فلكل مدينة ثقافتها وتقاليدها، وتضم أعداءً يختلفون عن بعضهم، ويقترحون حلولاً معينة، بحسب الكاتب الذي أشار الى أن الجيش الأميركي يتعامل بلين مع النجف على ما يبدو.

والنجف تضم مرقد الإمام علي، الذي يزوره المسلمون الشيعة، لكن جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر مازال متحصناً في المدينة، لكن تصريحات الأميركيين خفت عموماً عما كانت عليه في السابق بحسب ما ورد في المقال.

ونقل الكاتب عن مسؤولين أميركيين أنهم لا يعتزمون اقتحام مركز المدينة، بالرغم من إصرارهم على ضرورة أن يتوقف الصدر عن تجميع الأسلحة داخل المراقد والأضرحة المقدسة والمساجد، وفي هذا الصدد قال البريغادير جنرال مارك هرتلينغ إن القوات الأميركية لا تعتزم القيام بعمليات عسكرية داخل المدينة المقدسة.


الى ذلك يستعد جنود المارينز الى اقتحام مدينة الفلوجة التي تضم موالين لصدام حسين في حال عدم التوصل الى حل سياسي، وتم يوم الاثنين قصف منارة استخدمها قناص لإطلاق النار على القوات الأميركية، بحسب ما ورد في الصحيفة.

وأشار الكاتب الى أن جميع الاحتمالات تبقى مفتوحة لكن القوات الأميركية تسعى الى عزل مقتدى الصدر ، إضافة الى أنها تتوقع أن يتخذ رجال الدين الشيعة والأحزاب السياسية موقفاً منه، ولفت الى أن المرجعية الشيعية في النجف لا ترغب في بقاء الصدر في المدينة، ووصف صدر الدين القبانجي إمام المسجد، المسلحين الذين يتخذون من العتبات المقدسة ملجأ لهم، بأنهم جبناء.

---- فاصل ---

وجاء في مقال كتبه المحلل السياسي جورج ميلون، في صحيفة وول ستريت جورنال أن جنود المارينز يستعدون لمعركة كبيرة في الفلوجة، وهم يعلمون أنهم يقاتلون الإرهاب وليس العراق، وقد لجأ الإرهابيون الى المدينة، وهم بقايا نظام صدام حسين البعثي وبعض السكان المحليين، وجهاديين أجانب.

ومع إصرار سلطة الائتلاف المؤقتة على نقل السلطة الى حكومة تعددية في العراق، سعت بعض دول الجوار الى استغلال الفراغ السياسي لتدعم متسللين أجانب لإشاعة الفوضى وقتل الأميركيين، وتشويه موقف قوات التحالف.

الصحيفة أشارت الى أن العربية السعودية دخلت في صراع مع الإرهابيين، وربما لم تتمكن من مراقبة حدودها لمنع المتسللين من دخول العراق، لكن سوريا وإيران قد ترغبان بمساعدة الجماعات التي تسعى الى طرد الأميركيين من البلاد.

وختم الكاتب مقاله بالقول إن العراقيين لا يرغبون في أن يحكمهم طاغية أو رجال دين متشددون ، ولم يستطع رجال الدين أن يحصلوا على أصوات كثيرة في بعض الانتخابات التي جرت في مدن عراقية، لكن الأمر يجب أن يحسم بالنسبة للفلوجة، وأن يُهزم الأعداء بحسب ما ورد في صحيفة وول ستريت جورنال.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالوضع الأمني كتب هيوا عثمان مقالاً في صحيفة واشنطن تايمز قال فيه، إن سكان كردستان يتمتعون باول ربيع بعد إطاحة صدام من السلطة، لكنهم ينظرون بحذر الى ما يجري في مدينتي الفلوجة والنجف.

الكاتب أشار الى انخفاض البطالة في كردستان، وهناك حركة بناء واسعة، وجو من التسامح في المنطقة، ويعتبر الكرد الجيش الأميركي أول جيش لا يدخل المنطقة كمحتل، فهم مستمرون بإدارة شؤونهم بأنفسهم، ولديهم وزارات تعمل بشكل جيد، وقوة شرطة تحمي السكان، ويرى الكاتب أن على الولايات المتحدة أن تتعامل مع الكرد بطريقة خاصة بسبب مواقفهم الإيجابية، لأن بإمكانهم أن يكونوا نموذجاً لبقية مناطق العراق.

ودعا الكاتب الى زيادة الاستثمارات في كردستان، واعادة الأراضي والممتلكات التي أخذتها السلطة البعثية من الكرد والتركمان والمسيحيين الى أصحابها، وعدم التخوف من احتمال أن يثير هذا الأمر مشاعر العرب لأن ذلك يعني إضفاء الشرعية على سياسة التعريب التي انتهجها صدام، بحسب الكاتب.

وربما سيقول البعض إن التعامل مع الكرد بخصوصية سيدفع الى تقسيم العراق، لكن ذلك لن يحدث لأن الكرد يرفضون الاستقلال وهم يستقبلون العمال والطلاب والسواح العرب القادمين من الوسط والجنوب، وهم يرغبون في عراق موحد، ومزدهر وآمن، بحسب المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن تايمز.

على صلة

XS
SM
MD
LG