روابط للدخول

تقرير بشأن اراء ضباط اميركيين يتحدثون عن سبل امكانية اعادة الأستقرار في العراق


ميسون أبو الحب

ذكرت اسوشيتيد بريس في تقرير بثته اليوم أن عددا من القادة الأميركيين في فرقة الفرسان الأميركية الاولى يعتقدون ان افضل الطرق لحل الوضع في العراق هو مواجهة المتمردين من جهة وتوزيع الدولارات باليد الاخرى. ويعني ذلك المضي قدما في أعمال الاعمار وتوفير فرص العمل للعاطلين ممن يعتقد انهم يشاركون في عمليات الهجوم التي تستهدف قوات التحالف.

الوكالة نقلت عن الكولونيل ستيف لانزا قائد اللواء الخامس في فرقة الفرسان الاولى قوله " علينا كسب الشعب مرة أخرى ". بينما أشارت إلى قيام نائب قائد فرقة الفرسان الاولى الجنرال جيفري هاموند باصدار امر إلى قادة الكتائب التابعة لفرقته بتوزيع مبالغ مالية في المناطق التي يحتلونها في العاصمة العراقية ومنح الضوء الاخضر لعدد من المشاريع بهدف الاصلاح والترميم وتوفير فرص العمل.

إذن هؤلاء القادة الميدانيون الاميركيون يعتقدون حسب الوكالة ان الاعمار هو المفتاح السحري الذي يمكن ان يعيد الاستقرار إلى العراق وانه أيضا العنصر الاساسي في سياسة الخروج الأميركية.


المحلل عبد الحليم الرهيمي.
وكالة اسوشيتيد بريس ذكرت ان فرقة الفرسان الاولى بدأت بعقد اتفاقات مع شركات بناء محلية في المناطق التي تسيطر عليها لاصلاح المجاري وجمع القمامة وانارة الشوارع حتى مع استمرار اعمال العنف. فبعد عام على سقوط النظام السابق ما تزال الانقاض واكوام القمامة تنتشر في مناطق عديدة من بغداد رغم تأكيد الكولونيل لانزا ان رفع الانقاض وجمع القمامة امران يحتلان المرتبة الثانية مقارنة بتوفير الأمن:


المحلل محمد عبد الجبار.
الكولونيل لانزا قائد فرقة الفرسان الاولى قال إنه اصدر اوامر بانفاق 13 ألف دولار من الاموال التي تم وضع اليد عليها بعد سقوط النظام السابق لتشغيل 320 شخصا من جامعي القمامة. وبعد ذلك ستقوم الفرقة بنصب 400 حاوية للقمامة في مختلف مناطق جنوب بغداد، حسب ما ذكرت الوكالة وهو ما يدخل في اطار مكافحة البطالة:


المحلل الدكتور فؤاد حسين.
وفي منطقة أخرى تقوم كتائب فرقة الفرسان الاولى باصلاح أحد المراكز الصحية وزراعة الاشجار فيه وبناء مواقف للسيارات وتزويد الشوارع بالانارة وفتح قنوات للتصريف تفيد المزارعين في جنوب بغداد وهي المنطقة التي يطلق منها المتمردون صواريخهم وقذائفهم في اتجاه القواعد الأميركية في مطار بغداد الدولي.

من جانب آخر ذكرت وكالة اسوشيتيد بريس ان قادة فرقة الفرسان الاولى في مدينة الصدر بدأوا بالتحدث إلى رؤساء العشائر ورجال الدين في المدينة بهدف ابلاغهم بان هناك اموالا تود الفرقة انفاقها على اعمال الاصلاح والترميم وتجميل المدينة.

غير ان المحلل عبد الحليم الرهيمي لا يؤمن ان العاطلين عن العمل هم الذين يقومون بالاعمال الإرهابية في العراق ويعتقد ان توجيه مثل هذا الاتهام لهؤلاء الناس ظلم لهم:



من جانب آخر نقل تقرير نشرته وكالة رويترز قول مسؤولين اميركيين ومحللين ان واشنطن ارتكبت اخطاءا في العراق وان التعديلات التي ادخلتها الولايات المتحدة على سياستها ومنها الحصار المفروض على الفلوجة يظهر ما رفض الرئيس بوش الاقرار به منذ البداية وهو وجود اخطاء. فمع اقتراب موعد تسليم السلطة إلى العراقيين في الثلاثين من حزيران المقبل تعيد الولايات المتحدة صياغة الطريقة التي تتبعها في العراق رغم ان الرئيس بوش رفض في مؤتمر صحفي عقده في الثالث عشر من نيسان الماضي الاعتراف بوجود مثل هذه الاخطاء.


هذه التعديلات تمثلت اولا بمنح الادارةالاميركية الامم المتحدة مهمة ايجاد حل سياسي لعراق ما بعد الحرب من خلال مبعوث الامم المتحدة الخاص الاخضر الابراهيمي.

" نرحب بالمقترحات التي قدمها مبعوث الامم المتحدة الخاص الاخضر الابراهيمي. فقد رسم الخط المستقبلي لتشكيل حكومة مؤقتة يقبل بها الشعب العراقي بشكل واسع. شركاؤنا في التحالف سيستمرون في العمل مع الامم المتحدة للتهيئة لانتخابات وطنية شاملة لاختيار حكومة جديدة في كانون الثاني من عام 2005 ".


ويبدو ان الرئيس بوش راغب من جانب آخر وفي اطار التعديلات التي تدخلها ادارته على سياستها في العراق، يبدو انه راغب في استبعاد اعضاء مجلس الحكم الانتقالي ومنهم احمد الجلبي الرجل المفضل لدى البنتاغون عند تشكيل حكومة مؤقتة جديدة.
البنتاغون من جانبها كانت تصر على ان عدد القوات الأميركية في العراق كاف لتحقيق الأهداف غير انها عادت الآن لتفكر في إرسال قوات اضافية إلى البلاد.


وهناك أيضا القرار الذي أثار الجدل الخاص باعادة عدد من رجال القوات العراقية المسلحة السابقة ومن اعضاء حزب البعث إلى المؤسسات الحكومية التي قرر المسؤولون الاميركيون في السابق اجتثاث البعث منها.


المحلل محمد عبد الجبار

أما المحلل عبد الحليم الرهيمي فيقول عن قرار إعادة البعثيين:


غير ان القرارات الأخيرة والتعديلات التي ادخلتها واشنطن على سياستها في العراق اثارت انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس بوش. روبرت كاغن ووليام كرستول ذكرا في الطبعة الأخيرة من ويكلي ستاندارد أن الازمة الحالية لم تكن خفية تماما على المسؤولين الأميركيين.

أما مايكل ايزنستات من معهد سياسة الشرق الادنى فيعتقد ان واشنطن لم تقيم بشكل كامل المشاكل المحتملة التي يمكن ان يثيرها اعداؤها في العراق ولا القيود المفروضة على حرية جيشها في الحركة. واضاف ايزنستات بالقول " المسؤولون الاميركيون لم يفهموا بشكل كامل لا الاليات السياسية العراقية ولا مزاج الشارع العراقي.

المحلل محمد عبد الجبار
العديد من الخبراء يقولون من جانب آخر إنه كان على واشنطن ان تدخل هذه التعديلات وهذه التغييرات على سياستها منذ الاول من آيار من عام 2003 عندما توقفت العمليات العسكرية الكبرى وذلك من خلال تسريع عمليات الاعمار وتشغيل الناس قدر المستطاع وعدم طرد اعضاء الجيش السابق والعاملين في الحكومة ممن كانوا في حزب البعث لان ذلك كان الوسيلة الوحيدة للحصول على عمل.
الميجور جنرال ديفد بيتروس قال من جانبه إن مفتاح النجاح في العراق هو ضمان حصة اكبر عدد من العراقيين في النظام السياسي الجديد وكذلك ضمان تهميش المتطرفين السياسيين والدينيين.
هذه تحيات ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG