روابط للدخول

تقرير بشأن الثغرات الموجودة في قانون ادارة الدولة المؤقت، و موقف عدد من المحللين بشأنها


ميسون أبو الحب

بعد اقل من شهرين يحل موعد تسليم السلطة إلى العراقيين، غير ان اسئلة كثيرة ما تزال تنتظر اجوبة عليها. مثلا، ما نوع الحكومة التي ستستلم السلطة وما معنى السيادة على الصعيد العملي لو احتفظت الولايات المتحدة لنفسها بحق اتخاذ القرارات المهمة مثل متى يمكن استخدام القوة العسكرية واين؟
كان من المتوقع ان يقدم الدستور المؤقت أو قانون إدارة الدولة المؤقت عددا من الحلول غير ان الخبراء يحذرون من ان هذا الدستور يضم عددا من الثغرات في وقت يحتاج فيه العراق إلى دليل توجيه اكثر من أي وقت مضى. حول هذا الموضوع وافانا مراسل إذاعة اوربا الحرة اذاعة الحرية مارك بيكر بالتقرير التالي:

عندما اعتمد مجلس الحكم الانتقالي بعد نقاش طويل دستور البلاد المؤقت في الشهر الماضي كان يبدو ان الأمر مدعاة للفرح. إذ اعتبر قانون إدارة الدولة العراقي نصا متوازنا يلبي مطالب العراق القومية والدينية ويؤكد ان الهدف الاساسي هو انشاء دولة عراقية موحدة. القانون اعتبر أيضا وثيقة حديثة تتفق ومطامح الولايات المتحدة في انشاء انموذج ديمقراطي في الشرق الاوسط.

من المفترض ان يبدأ العمل بالدستور المؤقت اعتبارا من الثلاثين من حزيران المقبل موعد نقل السيادة إلى العراقيين. وسيكون القانون الاساسي المعتمد حتى موعد اجراء انتخابات وطنية ووضع دستور دائم في عام 2005.

غير ان عددا من الخبراء رغم اشادتهم بنص الدستور المؤقت يرون ان فيه عددا من الثغرات. وهي ثغرات بدت اكثر وضوحا على مدى الاسابيع المنصرمة مع استمرار اعمال العنف التي كرست المواقف الطائفية واضرت بسلطة التحالف المؤقتة. كما ان عددا من قادة العراق الشيعة عبروا عن تحفظاتهم ازاء بعض من فقرات الدستور المؤقت. ومنها فقرات تمنح الاقلية الكردية سلطات مهمة على حساب الدولة الفيدرالية.

انتوني هاردنغ استاذ في القانون المقارن في مدرسة لندن للدراسات الشرقية والافريقية وقد عمل في مجال الدساتير في انحاء مختلفة من العالم ودرس الدستور العراقي المؤقت بشكل تفصيلي. يقول انتوني هاردنغ إن هذا الدستور قد لا يوفر الاستقرار المطلوب في ما سيكون حتما ظروفا صعبة. يقول هاردنغ:

042614 هاردنغ:

" النظر إلى الوثيقة بشكل عام يظهر انه يركز على حقوق المواطنين وعلى المبادئ الاساسية. لكنني اعتقد ان علينا ان نتذكر ان على الدساتير ان توفر الظروف الملائمة لحكومة مستقرة لا سيما في مثل هذا النوع من الاوضاع ".

وهناك أيضا تساؤل مهم يتعلق بمن سيشكل حكومة عراقية جديدة في الثلاثين من حزيران وكيف ؟ الدستور العراقي المؤقت يدعو إلى حل مجلس الحكم الانتقالي وابداله بحكومة مؤقتة تضم رئيسا ونائبين للرئيس ورئيسا للوزراء وجمعية وطنية مؤقتة. وهو ما يتوافق والخطط والنصائح التي عرضها مبعوث الامم المتحدة الخاص إلى العراق الاخضر الابراهيمي بهدف تشكيل حكومة جديدة.
غير ان المحلل هاردنغ يقول إن قانون إدارة الدولة العراقي المؤقت يصعب من مسألة تشكيل حكومة مستقرة بسبب الانقسامات الداخلية في البلاد:
042615 هاردنغ

" هناك مصاعب على صعيد الكيفية التي سيتم بها انشاء الحكومة ومدى الاستقرار الذي ستتمتع به في منصبها. مثلا، يجب ان يتوصل المجلس إلى اجماع على تعيين رئيس للوزراء وسيكون على الحكومة ان تحصل على ثقة الجمعية الوطنية. في حالة عدم التوصل إلى اتفاق سيكون على الجمعية الوطنية اختيار رئيس للوزراء. وفي هذه الحالة يجب على رئيس الوزراء ان يحصل على دعم ثلثي اعضاء الجمعية. وهذا كله امر معقد بعض الشئ ".

المحلل هاردنغ اجرى مقارنة بين وضع العراق وافغانستان حيث سعى الرئيس الانتقالي الحالي حميد كارزاي إلى توفير الدعم لرئاسة دون رئيس للوزراء وحصل عليه.

ويقول هاردنغ:

042616 هاردنغ:

" في حالة العراق اعتقد ان الوضع يختلف تماما عن الوضع في افغانستان. فهناك في رأيي مجلس رئاسي ضعيف ورئيس ضعيف للوزراء وحكومة ضعيفة ومن المؤكد ان هذا هو آخر ما يحتاجه العراق في الوقت الحالي ".



مهمة الحكومة العراقية المؤقتة ستكون التمهيد للانتخابات الوطنية التي ستنظم في أسرع وقت ممكن.
غير ان صامويل اسحاق آروف المختص بالشؤون الدستورية في جامعة كولومبيا في نيويورك يقول إن الدستور العراقي المؤقت لا يضم الا القليل من البنود المتعلقة بكيفية تنظيم الانتخابات الوطنية:

042613 اسحاق آروف:

" نقطة الضعف المهمة هو ان الدستور المؤقت لا يطرح نظاما انتخابيا وبالتالي لا نعرف بالتحديد كيف سيتم انتخاب الجمعية الوطنية. علما ان الكثير يعتمد على الجمعية الوطنية وعلى قدرتها على وضع دستور دائم ".

من المعروف انه من غير الممكن لاي دستور ان يضم كل البنود. ومن المؤكد ان الدساتير نادرا ما تقدم تفاصيل عن كيفية تنظيم مثل هذه الانتخابات غير ان من المحتمل ان يكون مثل هذا النقص خطيرا في ظل غياب نظام انتخابي منفصل أو حتى هيئة انتخابية قادرة على العمل.

ومع ذلك يقول واضعو نص الدستور العراقي المؤقت يقولون إن الدستور المؤقت هو دستور مؤقت وان العمل سيتم على تطويره حسب المتطلبات والمستجدات.

على صلة

XS
SM
MD
LG