روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية


كفاح الحبيب

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم ....
ناقشت الصحافة البريطانية اليوم دور الأمم المتحدة في صياغة مستقبل العراق .. فصحيفة الأوبزيرفر تكتب تقريراً تقول فيه ان المنظمة الدولية تطالب الآن بمعرفة ماذا سيكون عليه دورها الحيوي الذي ستضطلع به في العراق ..
وتشير الصحيفة الى ان مجلس الامن الدولي سوف يعقد إجتماعاً يوم الثلاثاء للاستماع الى تقرير مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى بغداد الاخضر الابراهيمي الذي من المتوقع ان يقوم فيه بتوضيح طبيعة مستقبل ذلك الدور .
وتقول الصحيفة ان كلاًّ من واشنطن ولندن تؤكدان ان المنظمة الدولية ستضطلع بمسؤوليات كبيرة في العراق بعد الإنسحاب الأميركي من السيطرة المباشرة في نهاية شهر حزيران ، فقد كان الإبراهيمي يعمل على تشكيل مجلس حكم عراقي جديد سيكون اكثر قبولاً واكثر استقلالية من المجلس الموجود حالياً .
وترى الصحيفة ان من الواضح أن كلاً من الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ماضيان بعملية تحويل العبء الملقى على عاتقيهما بإتجاه الأمم المتحدة ، ففي الأسبوعين المنصرمين كان العديد من المسؤولين في إدارتيهما يستشهدون مراراً بإسم الأخضر الإبراهيمي ، وبالتحدث كثيراً بشأن الدور الحيوي الذي يجب أن تضطلع به المنظمة الدولية ...


************

وتقول صحيفة الأوبزيرفر ان الابراهيمي وكوفي أنان الامين العام للامم المتحدة ، يشعران بالقلق من ان القوى الغربية لا تقدم للمنظمة الدولية الدعم الكافي في الوقت الذي يبدو فيه ان الجيش الامريكي يقوم بإتخاذ أغلب القرارات .. كما أنهما سيصران على أنه ليس بإمكانهما الإضطلاع بمسؤولية كاملة في العراق وانه يتعين على مجلس الأمن الدولي أن يوضح طبيعة ذلك الدور الحيوي ..
وتشير الصحيفة الى ان الإبراهيمي قد أعرب عن قلقه في بغداد بشأن العقوبات الجماعية التي ينفذها الجيش الأميركي في الفلوجة ومدن أخرى والتي كان لها الأثر الكبير في نفور المعتدلين من العراقيين وإثارة سخطهم ...كما أنه إنتقد بشكل علني سياسة إجتثاث حزب البعث .
وتقول الصحيفة ان كبار الضباط الامريكيين الذين يقومون بتقديم تقاريرهم الى البنتاغون قد أثبتوا أنهم غير راغبين في الإستماع للأمم المتحدة ، فيما وزارة الدفاع الامريكية ما تزال على تعارض مع موقف وزارة الخارجية التي يقودها كولن باول الأكثر قرباً في تفكيره الى ذهنية الامم المتحدة .
وتختم صحيفة الأوبزيرفر تقريرها بالقول ان مسؤولي الامم المتحدة يشعرون بالقلق من ان واشنطن تفكر الآن في جعل المنظمة الدولية كبش فداء لتلقي اللوم بشأن الكوارث المستقبلية التي ستحدث داخل العراق بعد موعد الثلاثين من حزيران ، بينما سيواصل الجيش الامريكي قمع المقاومة بطريقته الخاصة ، الامر الذي سيجعل من الصعب جداً على مجلس الحكم العراقي الجديد القيام بمهماته .


*************

وفي صحيفة صندي تلغراف يكتب Mark Steyn مقال رأي بعنوان ( آخر ما يحتاجه العراق هو إحتيالات الأمم المتحدة ) يتحدث فيه عن الخروقات التي مورست في تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء ، وكيف كانت تلك الخروقات تمر من خلال مصادقة موظفي الأمم المتحدة وعلى رأسهم الأمين العام كوفي أنان .. ويضرب الكاتب أمثلة عديدة على ذلك فيقول ان المنظمة الدولية أخذت على حين غرة عندما تم إخضاع حساباتها الى الرقابة المالية الدقيقة ..
ويشير الكاتب الى انه على الرغم من ان عمل الأمم المتحدة كان على الدوام متسماً بالإرتشاء ومبدّداً للموارد ، لكن هذه المرة تجاوزت المنظمة الدولية الحدود حتى في تقدير أكبر موظفيها ... فبرنامج النفط مقابل الغذاء الذي أنشئ ليسمح للعالم بتضييق الخناق على صدام ، يبدو أنه ، بدلاً من ذلك ، أصبح يمثل الوسيلة التي إستخدمها صدام لتقييد العالم ، فهذا البرنامج جعل يد صدام حرةً لمكافأة المجهزين الفرنسيين والروس الذين تربطهم علاقات وطيدة بمراكز صناعة القرار .


**********


ويرى Mark Steyn في مقاله ان هذا البرنامج يمكن تسميته ببرنامج النفط مقابل الإحتيال أو برنامج النفط مقابل بنون سيفان في إشارة الى إسم منسقه العام وكذلك الأمم المتحدة وفرنسا وروسيا والآخرين الذين كان لديهم ما يدفعهم لإبقاء صدام في السلطة ..
ويشير الكاتب الى ان كل وصل مالي تقدمه شركة هاليبرتن الى وزارة الدفاع الأميركية خضع للرقابة المالية حتى آخر فلس ، بالمقابل كان بإمكان صدام أن يستخدم مكتب كوفي أنان كواجهة لخطة عالمية لإسترداد مليارات الدولارات .
ويقول الكاتب ان السيد سيفان قد عاد الآن الى نيويورك قادماً من أستراليا ، وان الصحافة الأسترالية الخاملة قدمت القليل من الجهد لفضحه لأن إحتمال أن يكون البيروقراطيون الذين يمضون حياتهم معشعشين في دوائر الأمم المتحدة يمثلون بؤرة قضية الإحتيال الكبيرة على حساب العراقيين الجياع أمر لايمكن التفكير فيه تماماً بالنسبة لوسائل الإعلام .
ويختم Mark Steyn مقاله في صحيفة صندي تلغراف بالقول ان الحكمة التقليدية تبقى تقليدية في اننا بحاجة الى إشراك الأمم المتحدة الى العراق ....ويقول لا لسنا بحاجة لذلك ، فالعراق يستحق ما هو أفضل من منظمة أمضت الأعوام الستة الأخيرة كمتعاونة مع صدام .

على صلة

XS
SM
MD
LG