روابط للدخول

تقرير بشأن قرار بريمر الاخير، حول اعادة بعثيين مدنيين و عسكريين لم يتورطوا في جرائم بحق العراقيين الى وظائفهم، و ردود الفعل على القرار


كفاح الحبيب

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم ....
يرى العديد من الخبراء بالإضافة الى العديد من العراقيين ان تخفيف شدة الحظر على نشاطات الأعضاء الكبار في حزب البعث السابق ماهو إلا تصحيح جاء بشكل متأخر لخطأ إرتكبته الولايات المتحدة .. منحين باللائمة على تلك السياسية التي حوّلت الآلاف من حلفاء محتملين الى مسلّحين مناهضين للولايات المتحدة ...
وتقول وكالة أسوشيتد برس للأنباء في تقرير لها ان هذا التغيير في تطبيق السياسة الذي تم الإعلان عنه يوم أمس الجمعة أثار قلقاً في أوساط بعض القادة العراقيين وبخاصة الشيعة منهم ، والذين يخشون من ان البعثيين قد يستعيدون السيطرة على مراكز السلطة في نهاية الأمر .
أحمد الجلبي عضو مجلس الحكم والمسؤول على عملية التطهير قال ان التحول في السياسة الأميركية تجاه الشأن الداخلي في العراق يمكن ان يسمح لمسؤولين في حزب البعث المنحل بالانضمام الى حكومة عراقية جديدة ، وأضاف ان هذا الأمر يشبه السماح بعودة النازيين الى الحكومة الالمانية .
ويلفت تقرير الوكالة الى ان سلطة الإحتلال تقوم الان بتليين عملية تطهير وزارتي التربية والتعليم العالي ، فقد أعلن بول بريمر عبر شاشة التلفزيون العراقي عن السماح لعشرات الألوف من المعلمين والمدرسين وأساتذة الجامعات والذين كانوا أعضاءاً في حزب البعث بالإسم فقط ، بالعودة الى وظائفهم ... كما قال ان وزير الدفاع العراقي سيبدأ بدعوة ضباط ذوي رتب عالية كانوا في جيش صدام للخدمة في قوات الجيش والأمن العراقية الجديدة . واضاف بريمر قائلاً :

(INSERT AUDIO -- Bremer in English -- length :21 -- NC042354)



" تقدّم العديد من العراقيين لي بشكاوى تفيد ان سياسة إجتثاث البعث طُبِّقَتْ بشكل جائر وغير منظم ، وعند مراجعتي لتلك الشكاوى وجدت انها حقيقية .. فسياسة إجتثاث البعث كانت ومازالت سليمة ، كما انها ليست بحاجة الى تغيير .. انها السياسة المناسبة للعراق ، لكنها نُفِّذَتْ بشكل سيء ."


******************************


وترى وكالة أسوشيتد برس في تقريرها ان سياسة إجتثاث البعث الصارمة والتفكيك الشامل لجيش صدام هما إجراءان تم إعتبارهما خطئين لأنهما كانا وراء تحفيز عناصر الجيش المدربة جيداً ورجال المخابرات لتشكيل أساس للتمرد ضد الولايات المتحدة ، فهؤلاء المقاتلون المتمردون حصدوا حياة المئات من الجنود الأميركيين .
ويقول التقرير انه على الرغم من ان الجيش وحزب البعث الذي حكم العراق أربعاً وثلاثين عاماً كانا بمثابة أدوات القمع التي إستخدمها صدام ، إلا أنهما كانا يمثلان واقعاً حياتياً بالنسبة للمواطنين العراقيين الأكثر إقتداراً ...
وتستشهد الوكالة بما قاله الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى العراق الذي كان يتحدث لشبكة ( ABC )التلفزيونية الأميركية ، من ان منع أعضاء حزب البعث من تقلد الوظائف العليا أدى الى طرد عشرة آلاف أو أكثر من الأطباء الجراحين والمهندسين والمدرسين الذين ظلوا يلازمون بيوتهم بدلاً من المساهمة في بناء المجتمع .. لذا يتعين إعادتهم لأن هناك حاجة ماسة الى خدماتهم .
الوكالة تنقل عن Michael O'Hanlon المحلل العسكري في معهد بركنغز قوله ان النخبة من المسلمين السنة الذين كانوا يسيطرون على قيادات الجيش هم الأكثر تأثراً ، وقد تنامى إدراك لدينا من اننا كنا منحازين وان هذه السياسة ساهمت في ذلك .


******************


Rick Bartonالمحلل في مركز الدراسات الستراتيجية والدولية في واشنطن والذي شارك العام الماضي بكتابة دراسة عن العراق لمسؤولين في وزارة الدفاع ، يرى ان أغلب العراقيين سيرحبون بهذا التغيير وان كان ذلك سيعزز الإنطباع القائل ان قوات الإحتلال قامت بعملية الغزو دون وجود خطة مفهومة لإدارة البلد ... ويضيف بارتن قائلاً ان ذلك يوضح ان إرتكاب الأخطاء في الجبهة الأمامية يتطلب جهداً بطولياً لإصلاح الأمور لاحقاً .. مشيراً الى ان ربع تعداد القوة العاملة من سكان العراق كانوا أعضاءاً في حزب البعث ..
وتتفق سلامة الخفاجي عضو مجلس الحكم على ان هناك فرقاً بين الصداميين الذين كانوا يخدمون صدام والبعثيين الذين لم يكونوا صداميين ، فهؤلاء يمكن لهم أن يعودوا حسب ما أعلنه الشيخ فاتح كاشف الغطاء أحد مساعدي الخفاجي ..
وتشير الوكالة الى ان مؤيدي سياسة إجتثاث البعث يقولون انهم يأملون الا يسمح التغيير في السياسة لأعضاء حزب البعث بلعب أدوار في الحكومة الإنتقالية العراقية التي ستستلم السلطة في الثلاثين من حزيران المقبل .. وتنقل الوكالة عن Richard Perle المستشار السابق في وزارة الدفاع الأميركية وأحد مخططي الحرب على العراق قوله ان وضع أعضاء حزب البعث في مواقع المسؤولية عن طريق الإنضمام في حكومة إنتقالية جديدة من شانه أن يعرض للخطر القاعدة الأخلاقية الأميركية التي قامت على أساسها الحرب .
وتختم وكالة أسوشيتد برس تقريرها بالقول ان هذا التبدل في السياسة ينظر اليه وكأنه شوكة في عين أحمد الجلبي المناهض المتشدد للبعثيين والذي تعهد بمواصلة عمليات التطهير ...
**************
مستمعي الأعزاء عن التغيير الحاصل في سياسة إجتثاث البعث في العراق تحدثت الى شخصيتين عراقيتين وسألتهما عما يمكن أن تسفر عنه هذه التوجهات الأخيرة ..
مثال الآلوسي المدير العام للهيئة الوطنية لإجتثاث البعث قال ان الهيئة كانت بصدد إعادة الآلاف من البعثيين الذين يثبت انهم لم يرتكبوا جرائم الى المشاركة في إعادة بناء البلد وأضاف :
( صوت )

**************
ويرى السفير السابق صفاء الفلكي وهو بعثي سابق ان الهدف من هذا التغيير هو إعادة توازن جديد للمجتمع العراقي لأن قرار إجتثاث البعث لم يكن منسجماً مع روح العصر وأضاف قائلاً :

( صوت )

على صلة

XS
SM
MD
LG