روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الأميركية


أياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، ندعوكم الآن إلى جولة على الصحافة الأميركية وما تناولته من شأن عراقي ، ونتوقف أولا عند ال Wall Street Journal التي نشرت تقريرا من بغداد بعنوان (التفجيرات في العراق قد ترفع حدة التوترات الدينية) ، تعتبر فيه أن تفجيرات البصرة الوحشية قد تقوض تحالفا هشا بدأ في الظهور بين المتطرفين المنتمين إلى مختلف الجماعات الدينية العراقية المتنافسة ، ما يهدد بتأجيج حدة التوترات الكفيلة بالقضاء على استقرار العراق.
وتنبه الصحيفة إلى أن هجمات أمس أثارت مخاوف جديدة من أن المتشددين – سواء كانوا من العراقيين أو من الأجانب – يسعون الآن إلى إشعال نزاع طائفي. وتنسب الصحيفة إلى أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد (وميض نظمي) قوله إن هناك ظاهرتين ، إحداهما تتمثل في الإرهاب ، بينما تتمثل الثانية في المقاومة المسلحة، وفي الوقت الذي تستهدف فيه المقاومة المسلحة قوات التحالف بالتحديد ، يبدو الإرهابيون وهم يشنون حربا طائفية بين الشيعة والسنة.

-------------------فاصل------------
كما تنبه الصحيفة إلى أن تفجيرات البصرة جاءت في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التفاوض على وقف للنار في الفلوجة ، وغلى إنهاء المجابهة في مدينة النجف. ويوضح التقرير بأن أعضاء مجلس الفلوجة تدخلوا وطالبوا المتمردين بتسليم أسلحتهم الثقيلة ولكن جهودهم لم تثمر لحد الآن.
ويوضح التقرير بأن المتمردين قاموا أيضا بتغيير أساليب هجماتعم ، فبدلا من نصب الكمائن ومن ثم الفرار ، بدأ المتمردون في اللجوء إلى مواجهات عن بعد ، تستخدم فيها القذائف الصاروخية ومدافع الهاون ، التي يمكنهم استخدامها من الفرار بعد التنفيذ.
------------------فاصل--------------

ونشرت الWashington Post تقريرا تنيب فيه إلى نائب وزير الدفاع الأميركي Paul Wolfowitz قوله إن الخطط تقضي الآن إلى منح الحكومة العراقية المقبلة سيادة محدودة على البلاد. فلقد أكد المسؤول الأميركي في شهادات أدلى بها أمام لجنتي القوات المسلحة في كل من مجلسي الشيوخ والنواب في الكونغرس ، أكد بأن الولايات المتحدة سوف تعمل بموجب القانون الانتقالي الذي وافق عليه مجلس الحكم العراقي ، وبموجب القرار الذي أصدره مجلس الأمن في تشرين الأول الماضي ، منبها إلى أن كلتا الوثيقتين تمنح القادة الأميركيين في العراق السيطرة على الأمن في البلاد.
ويشير التقرير إلى أن السفارة الأميركية الجديدة في بغداد ستتولى مهام سلطة الائتلاف المؤقتة اعتبارا من الأول من تموز القادم ، وأن تكاليف إشغال وحماية السفارة ستبلغ نحو مليار دولار. كما ينسب التقرير إلى مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية توضيحه بأن عدد موظفي السفارة سيبلغ نحو ألف موظف ، وليس ثلاثة آلاف كما كانت ذكرت بعض التقارير.

------------------فاصل----------------

وأخيرا نشرت اليوم الChristian Science Monitor تقريرا تعتبر فيه أن العنف الذي تفشى في أرجاء العراق خلال الأسابيع المنصرمة ربما يشير إلى حقيقة قاسية ، وهي أن القوات الأميركية قد يترتب عليها شن حملة لمكافحة التمرد ، في الوقت الذي تستمر فيه في دعم بناء الدولة ، وذلك لفترة قد تستمر أشهر ، بل ربما حتى سنين.
وتنبه الصحيفة إلى أن Wolfowitz hjil فرع المخابرات العراقية السابقة المعروف باسم (م-14) – المكلف بتنفيذ العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب – هو المسؤول عن جزء من الحملة الإرهابية ضد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ، إذ كان هذا الفرع أعد لخوض الحرب مئات من الأحزمة الانتحارية لتستخدم من قبل مقاتلين غير نظاميين>
وينسب التقرير إلى Anthony Cordesman – الخبير العسكري في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية – وصفه الاضطرابات الحالية في العراق بأنها ليست مشكلة بالغة الحجم ، إذ يشير إلى أن القتال في الفلوجة ، مثلا ، وهي مدينة يسكنها نحو 300 ألف مواطن ، لم يشترك فيه سوى نحو ألف من المتمردين ، وأن التمرد في العراق بشكل عام لا يشترك في عملياته سوى بين 10 و15 ألف مقاتل.
أما David Newton – السفير الأميركي السابق في العراق والمدير الحالي لإذاعة العراق الحر فيقول – بحسب التقرير -: أصبحت وتيرة العمليات مرتفعة للغاية ، وربما لا يمكن الحفاظ على هذا المستوى العملياتي خلال الأشهر الستة أو ال12 القادمة.

على صلة

XS
SM
MD
LG