روابط للدخول

تقرير عن الوضع في مدينة النجف التي تحاصرها قوات الائتلاف، و عدم التوصل الى تسوية لمشكلة مقتدى الصدر و جيش المهدي التابع له


حسين سعيد

فيما تواصل القوات الاميركية تعزيزراتها حول مدينة النجف، واعلان ناطقين باسم مقتدى الصدر ان المفاوضات مع قوات التحالف دخلت في طريق مسدود، ونفي سلطة الائتلاف ذلك، وتوكيدها بان لا مكان لتنظيمات شبه عسكرية غير قانونية واعمال عنف جماعية، يشعر سكان النجف بالخوف على أرواحهم، وممتلكاتهم، التي اصبحت معرضة للخطر، ويشكون من تردي الحالة الاقتصادية في مدينتهم.

وتصف وكالة رويترز في تقرير لها من النجف الوضع في المدينة بان معظم المحلات والدكاكين في المدينة مغلقة بعد ان اكتظت شوارعها وخاصة المنطقة المحيطة بمرقد الامام علي بن ابي طالب بمسلحين يحملون منصات اطلاق قذائف، حلوا محل زوار المرقد من اجانب ومحليين الذين كانوا يحملون ادوات ووسائل العبادة.

ويقول أنصار رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، الذين فتحوا باب المواجهة مع قوات احتلال العراق بقيادة الولايات المتحدة الشهر الجاري، بانهم يتمتعون بدعم المرجعية الشيعية في النجف.

ونسبت رويترز في تقريرها الى الشيخ قيس الخزعلي احد المتحدثين باسم الصدر في النجف ان هناك ادراك بأن أي هجوم من الامريكيين على المدينة سيكون بمثابة ساعة الصفر، لانطلاق ثورة في شتى أنحاء العراق، مضيفا ان موقف المرجعية واضح في مساندته المعنوية لنا.

لكن ممثلين عن ايات الله العظام الاربع في النجف العراق نأوا بأنفسهم عن ما تقوم به مليشيات جيش المهدي التابعة للصدر.

ونقلت رويترز في تقريرها عن متحدث باسم اية الله العظمى اسحق الفياض ان مقتدى الصدر لم يتشاور مع المرجعية عندما بدأ هذه الازمة، أو عندما شكل جيش المهدي، ومن الواضح انه يحاول استدراج المرجعية الى ساحة المواجهة.

وتخشى المرجعية في الوقت نفسه ان تؤدي المواجهات بين انصار الصدر وقوات الاحتلال الى تأجيل تسليم السيادة الى حكومة عراقية في الثلاثين من حزيران المقبل، بينما يحرص الشيعه عموما وهم غالبية سكان العراق، الذين عانوا من قمع نظام صدام حسين لعقود، على القيام بدور في ادارة البلاد.

وقال علي بشير النجفي المتحدث باسم والده اية الله العظمى بشير النجفي ان الشيعة عموما والمرجعية ليسوا مستعدين لتحمل مسؤولية استمرار الاحتلال بعد الثلاثين من حزيران.

ومن المعروف ان معظم عناصر جيش المهدي هم من الشبان العاطلين عن العمل ومن سكان الاحياء الشيعية الفقيرة في بغداد او النازحين اليها من مناطق مشابهة في جنوب العراق. وان سكان النجف ينظرون الى وجود هؤلاء في مدينتهم بحذر كما يخشون من ان يؤدي هذا الوجود الى سفك المزيد من الدماء.

ونقل تقرير رويترز عن التاجر النجفي جاسم حسين قوله (كنا في السابق نخشى رجال أمن ومخابرات صدام. ولم نكن نجرؤ على قول أي شيء لان رجال الامن والمخابرات كانوا حاضرين في كل مكان. والان هؤلاء المسلحين يتبعون الاسلوب نفسه، اذ بامكانهم الحضور الى هنا، واعتقالي، ولن يجرؤ احد على منعهم من القيام بما يريدون).

ويخشى سكان المدينة من ان يؤدي فشل التوصل الى حل سلمي للازمة الى اندلاع مواجهات ليس بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال فحسب بل بين الشيعة انفسهم ايضا.

ويعتقد عدنان السعدي وهو احد قيادات حزب الدعوة الاسلامي اذا لم يتم التوصل الى حل سلمي للقضية فقد يؤدي ذلك الى انفجار داخلي.
وفي الوقت الذي يراجع البعض مكاتب تابعة لمقتدى الصدر في النجف للاعراب عن مساندتهم لحركته يتدفق آخرون على هذه المكاتب للاستفسار عن مصير ابنائهم واقاربهم الذين تحتجزهم العناصر المسلحة التابعة للصدر.
ولاحظ مراسل رويترز شابا في العشرينات من عمره خارج احد المكاتب التابعة لمقتدى الصدر عرف نفسه بجعفر صادق، وقال انه ومنذ يومين يراجع هذا المكتب على أمل معرفة مصير شقيقه، الذي كان شرطيا في مدينة الكوفة، واعتقل الاسبوع الماضي. وكان صادق يرجو احد المسلحين من حراس المكتب ان يساعده على معرفة ما حدث لشقيقه: ان كان على قيد الحياة أفرجوا عنه، وان كنتم قد قتلتموه فاعيدوا لنا جثته. واضاف حتى صدام كان معتادا على اعادة جثث من يقتلهم.

وعن حقيقة الازمة التي تعيشها النجف وما اذا كانت قوات التحالف ستنفذ فعلا تهديداتها وتضرب قوات جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر المنتشرة داخل المدينة المقدسة رغم تحذير مراجع شيعية بارزة بان النجف خط احمر بالنسبة لأية عملية سألنا المحلل السياسي العراقي محمد السيد فقال:


كان هذا المحلل السياسي العراقي محمد السيد في حوار مع اذاعة العراق الحر عن الازمة بين زعيم جيش المهدي مقتدى الصدر وقوات التحالف.

على صلة

XS
SM
MD
LG