روابط للدخول

عرض لبعض التفاصيل لكتاب يصدر الأسبوع المقبل، عن أسرار و خفايا اتخاذ الادارة الاميركية قرارها بضرب العراق


فوزي عبد الأمير

مستعمي الكرام
كشف كتاب جديد عن سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش تجاه العراق، انه وجه امرا سريا بإعداد خطة حرب ضد نظام صدام حسين بعد اقل من شهرين على بدء العمليات العسكرية في افغانستان، و ذكر الكتاب ان الرئيس بوش كان قلقا للغاية من احتمال ان يثير القرار ضجة، فلم يبلغ به جميع الاعضاء في مجلس الامن القومي الاميركي
--
و قال الصحافي الاميركي بوب وودوارد في كتاب بعنوان «خطة الهجوم» الذي سيطرح في الاسواق في الاسبوع المقبل، و يتناول ما دار وراء الستار في الستة عشر شهرا التي سبقت غزو العراق، قال هذا الصحفي في كتابه ان بوش كان يخشى من انه اذا تسربت الانباء عن خطة حرب في العراق في الوقت الذي تحارب فيه القوات الاميركية في مكان اخر فسيعتقد البعض ان الرئيس الاميركي متطلع للحرب.
و تكشف رواية وود وارد درجة تركيز بعض اعضاء الادارة الاميركية، ولا سيما نائب الرئيس ديك تشيني، على صدام حسين منذ بداية رئاسة بوش، وحتى بعد الهجمات الارهابية التي جعلت تدمير تنظيم «القاعدة» قضية تحظى بالاولية في الولايات المتحدة.
و ذكر وودوارد في كتابه الجديد، ان بوش اخذ وزير الدفاع دونالد رامسفيلد جانبا في الحادي و العشرين من شهر تشرين الثاني من عام الفين و واحد، عندما كانت القوات الاميركية والحلفاء تسيطر على نصف افغانستان، وسأله عن نوعية خطة الحرب بالنسبة للعراق. وعندما قال رامسفيلد انها خطة قديمة، قال له بوش ان يبدأ في اعداد خطة جديدة.
--
كتاب وود وارد خطة الهجوم ذكر ان بوش قال لرامسفيلد ان يحتفظ بالامر سرا وعندما طلب وزير الدفاع اشراك مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت في الخطة في وقت من الاوقات، قال له الرئيس الا يفعل ذلك.
و يقول الصحفي وودوارد، الذي يعمل لـصحيفة واشنطن بوست، و الذي ألف كتابا عن جهود بوش في محاربة الإرهاب بعنوان «بوش محاربا»، وكان قد كشف في السابق عن فضيحة ووترغيت، قال ان توجهات ديك تشيني العدوانية تجاه العراق لعبت دورا حاسما في القرارات التي اتخذها جورج بوش. وقال وودوارد أن تشيني مارس ضغوطا على إدارة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون في آخر ايامها لتقديم ايضاح للرئيس حول الخطر الذي يمثله العراق.
--
في السياق ذاته افادت وكالة رويترز للانباء ان الرئيس الاميركي جورج بوش سُئل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يوم امس، سئل عما اذا كانت رواية وودوورد عن الحوار مع رامسفيلد في تشرين الثاني عام 2001 صحيحة فقال "انتم تعرفون انني لا أستطيع تذكر التواريخ البعيدة على وجه الدقة."
فيما اكد سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض في لقاء مع الصحفيين في وقت لاحق، أكد الحوار الذي جرى تشرين الثاني قائلا ان موضوع خطة الحرب على العراق لم يتم بحثه الا عندما اصبح من الواضح ان الولايات المتحدة انتصرت في الحرب في أفغانستان.
اما الصحفي الاميركي بوب وود وارد فيذكر في كتابه (خطة الهجوم) ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني، لعب دورا كبيرا، في القرار الذي اتخذ يوم 19 آذار عام 2003، بضرب العراق قبل انقضاء فترة الإنذار الذي قدمته الولايات المتحدة لصدام حسين بمغادرة البلاد. فعندما وصلت تقارير من وكالة الاستخبارات المركزية عبر مصادرها في بغداد، بأن ابني صدام حسين وبعض أفراد عائلته موجودون وقتها في قصر صغير في حي المنصور، وأن صدام كان في طريقه إليهم، ناقش كبار مساعدي بوش فرصة تسديد ضربة مفاجئة قبل بداية تنفيذ الخطة الرسمية.
و يقول الكاتب ان الجنرال تومي فرانكس كان ضد هذه الضربة، وقال انه ليس من العدل التحرك قبل انقضاء فترة الإنذار التي كانت ثمانية و اربعين ساعة، فيما وافقت مستشارة الامن القومي كونداليزا رايس و كذلك رامسفيلد على تسديد الضربة المبكرة ومال كولن باول في نفس الاتجاه. ولكن بوش لم يتخذ قراره إلا بعد أن خرج الجميع من المكتب البيضاوي باستثناء نائب الرئيس. و اشار الكتاب الى ان تشيني قال حينها لبوش: دعنا ننفذ الفكرة. وهو ما فعله الرئيس الاميركي بعد ذلك مباشرة.
--
مستمعي الكرام،
هذه الحقائق التي جري تداولها بسرية تامة و داخل مكتب الرئيس الاميركي كيف يمكن ان تصل الى الصحافة، ام ان ما نشره بوب وود وارد هو من باب الكلام المنقول و غير المنسوب الى احد سنعرف ذلك عندما تبدأ عملية تسويق الكتاب في الاسبوع المقبل، و لكن يمكن ان نلقي المزيد من الضوء فيما اذا كانت الادارة الاميركية قد اتخذت فعلا قرار الحرب منذ عام الفين و واحد، وفيما كانت المعارضة السياسية العراقية، التي تعمل مع الادارة الاميركية على علم بهذه التفاصيل، اتصلت بالسياسي العراق، و العضو السابق في المكتب السياسي لحركة الوفاق الوطني العراقية، السيد ضرغام كاظم، الذي رأى انه من الوارد فعلا ان تكون ادارة بوش قد بدأت من ذلك الوقت بالتحضير لحرب العراق.
(حوار)
كان هذا العضو السابق في المكتب السياسي لحركة الوفاق الوطني العراقية، ضرغام كاظم، و قد حدثنا عن علاقة المعارضة العراقية بالخطوات التي اتخذتها الادارة الاميركية للاطاحة بنظام صدام حسين.

على صلة

XS
SM
MD
LG