روابط للدخول

تقرير عن مهمة وفد ايراني يتوسط من اجل تخفيف حدة التوتر في بعض المناطق الشيعية التي يوجد فيها انصار مقتدى الصدر


أياد الكيلاني

في الوقت الذي وصل فيه وفد إيراني إلى العراق كجزء من جهود تبذل من أجل نزع فتيل التوترات في البلاد ، يعتبر محللون أن مصلحة البلدين تتطلب عملهما معا في العراق. وكان دبلوماسي إيراني قتل أمس رميا بالرصاص قرب مقر البعثة الإيرانية في بغداد من قبل مهاجمين مجهولين ، إلا أنه ليس من الواضح إن كان هذا الحادث له علاقة بمساعي إيران للتوسط في العراق.
المحررة بقسم الأخبار في إذاعة أوروبة الحرة / إذاعة الحرية في براغ أعدت تقريرا حول هذا الموضوع توضح فيه بأن وفدا إيرانيا برئاسة (حسين صادقي) - مدير شؤون منطقة الخليج في وزارة الخارجية الإيرانية – توجه أمس إلى مدينة النجف الأشرف بهدف المساعدة على فض المواجهة بين سلطة التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ورجل الدين الشيعي المتطرف (مقتدى الصدر). وينسب التقرير إلى وكالة فرانس بريس نقلها عن أحد معاوني الصدر قوله إن الصدر يرحب بالمبادرة الإيرانية لكونها صادرة من بلد إسلامي ، مضيفا أن الصدر على استعداد للقاء الدبلوماسيين الإيرانيين.
وتشير المحررة إلى أن الوفد الإيراني قد يسعى أيضا إلى تحقيق الإفراج عن عدد من الرهائن الأجانب الذين اختطفوا أخيرا في العراق.
وينسب التقرير إلى مصادر إعلامية أن مسؤولين بريطانيين هم أول من دعا الدبلوماسيين الإيرانيين إلى العراق وذلك بموافقة الولايات المتحدة ، كما ينقل عن مسؤولين إيرانيين أن الولايات المتحدة ، إن كانت راغبة في تحقيق الاستقرار في العراق ، فعليها أن تتشاور مع جيران العراق وأن تطلب مساعدتهم.
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية Richard Boucher أوضح أول من أمس بأن الولايات المتحدة لم تدع المسؤولين الإيرانيين للتوسط في العراق ، بل أشارت إلى أن طهران في وسعها أن تلعب دورا إيجابيا في تخفيف التوترات في البلاد ، وتابع قائلا:

Audio – NC041559 – Boucher

لقد أوضحنا لإيران ، كما أوضحنا لغيرها من الدول المجاورة للعراق ، بأنه يترتب على جميع الدول أن تسعى إلى لعب دور مفيد في نشر الاستقرار ، أي أن تفعل كل ما في وسعها من أجل تحقيق الاستقرار ، مع الامتناع عن أي نوع من التدخل وعن أي تصرف من شأنه أن يفاقم التوترات.

-----------------فاصل--------------

وكان وزير الخارجية الإيراني (كمال خرازي) أكد أمس في طهران بأن إيران والولايات المتحدة تبادلتا أخيرا الرسائل حول الأزمة في العراق ، وأضاف: بالطبع كان هناك طلب لمساعدتنا في تحسين الوضع في العراق وفي إيجاد حل للأزمة ، ونحن في صدد بذل الجهود في هذا المجال – بحسب تعبيره.
ويمضي التقرير إلى أن قائد القوات الأميركية في منطقة الخليج – الجنرال John Abizaid – أكد يوم الاثنين بأن إيران وسوريا متورطتان فيما وصفها بتصرفات لا تساعد في العراق ، إلا أنه أقر في الوقت ذاته بأن ثمة عناصر في إيران تسعى إلى وضع حد لنفوذ مقتدى الصدر. كما ينبه التقرير إلى أن المسؤولين الإيرانيين أبعدوا أنفسهم عن الصدر. وكان الرئيس الإيراني (محمد خاتمي) وجه انتقادات يوم السبت الماضي إلى التمرد الذي يقوده الصدر ، موضحا بأن إيران تعتبر أي سياسة تزيد من حدة الأزمة في العراق وتحول دون استتباب الأمن تعتبر مضرة للشيعة وللإسلام.
وتمضي المحررة إلى أن أستاذ سياسات الشرق الأوسط بجامعة Columbia ، Gary Sick ، الذي كان يعمل معاونا كبيرا في البيت الأبيض إبان الثورة الإسلامية في إيران وأزمة الرهائن الأميركيين هناك ، يعتبر أن واشنطن ، بالرغم من انتقاداتها لطهران ، إلا أنها تعول على المساعدة الإيرانية في العراق ، ويقول:

Audio – NC041560 – Sick

السياسة الأميركية تميزت دوما بتوجهين ، فتماما كما تبدو إيران وهي تتبع سياسات يظهر فيها جانب من الحكومة مختلفا في توجهاته عن الجانب الآخر ، فإننا نجد ذلك بكثرة في الولايات المتحدة. فالحقيقة هي أننا نعتمد منذ البداية على إيران وعلى مساعدتها ، خصوصا فيما يتعلق بالجنوب وبالشيعة ، من أجل الحفاظ على السلام والنظام ، ومن أجل إيجاد تأييد أوفر للتوجهات المعتدلة في السياسة العراقية. إلا أننا في الوقت ذاته ، ودون توقف يذكر ، نوجه الانتقادات للنشاط الإيراني في العراق.

ويتابع Sick في حديثه قائلا إن الولايات المتحدة تحتفظ باتصالات غير مباشرة مع إيران من خلال بعض المسؤولين البريطانيين وبعض أعضاء مجلس الحكم الانتقالي الذي قام عدد من أعضائه بزيارات رسمية إلى طهران ، ويضيف:

Audio – NC041561 – Sick

إذا كنت تريد أن تحقق تعاونا على الأرض فعليك أن تقوم به بنفسك ، فمن الصعب جدا أن ترسل رسالة تقول فيها (لما لا تفعل هذا أو ذاك؟) ويرد عليك الطرف الثاني بقوله (لما لا تقم أنت بهذا أو ذاك؟) ، إذاُ عليك أن تجلس مع الطرف الآخر وأن تتحدث معه من أجل تحقيق ذلك.

---------------فاصل---------------

وتمضي المحررة في تقريرها إلى أن إيران والولايات المتحدة قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية في أعقب أزمة الرهائن في 1979 ، وأن الدولتين تعقدان اتصالاتهما عبر السفارة السويسرية في طهران ، التي تمثل المصالح الأميركية في إيران ، كما تفيد تقارير بأن الجانبين عقدا مباحثات في جنيف حول الأوضاع في كل من أفغانستان والعراق.
أما وزير الخارجية الإيراني فلقد أكد أول من أمس الأربعاء بأن المحادثات مع الولايات المتحدة قد توقفت ، بقوله إن مفاوضات تمت بين الجانبين في الماضي ولكنها أوقفت ، فنحن نعتبر هذه المفاوضات عديمة الفائدة ، لأن الأميركيين يتقدمون بوعود لا يلتزمون بها – بحسب تعبيره.
ويخلص التقرير إلى التذكير بأن السكرتير الأول للبعثة الإيرانية في بغداد (خليل نعيمي) سقط قتيلا في العاصمة العراقية إثر إطلاق النار عليه من قبل مهاجمين مجهولين ، إلا أنه لم يتضح إن كان اغتيال النعيمي له علاقة بجهود وساطة طهران في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG