روابط للدخول

بروز هيئة علماء المسلمين كصوتٍ معتدل للعراقيين السنّة


ناظم ياسين

في تقريرٍ أعده قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة/ إذاعة الحرية، يقول المراسل فالنتيناس مايت إن هيئة علماء المسلمين برزت كصوت سياسي معتدل يمثل المسلمين السنّة في العراق. وعلى الرغم من أنها تعارض الاحتلال الأميركي فقد ساعدت في جهود التوسط نحو التوصل إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار في الفلوجة. كما شجبت خطف الرهائن في العراق وأبدت مساعدةً في التوسط لإطلاق سراحهم.
ويضيف التقرير أن أحداث العنف الأخيرة التي رافقتها عمليات خطف الرهائن في العراق تدفع ما يصفهم باللاعبين السياسيين الجدد نحو البروز على المسرح السياسي. ومن هؤلاء اللاعبين هيئة علماء المسلمين التي شاركت في جهود الوساطة الرامية إلى وقف النار في الفلوجة والإفراج عن الرهائن الصينيين السبع، فضلا عن البيان الذي أصدرته حول إدانة عمليات الخطف في البلاد.
الدكتور حارث الضاري هو أحد زعماء الهيئة التي تتخذ من بغداد مقراً. وقد تحدث عنها قائلا:
(مقطع من الحديث باللغة العربية)
--- فاصل ---
الدكتور مصطفى العاني، الخبير في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للمعهد الملكي البريطاني لدراسات القوات المسلحة، ذكر أن الهيئة تشكّلت لملء الفراغ السياسي بين السنّة. ففي أعقاب الاحتلال الأميركي للعراق، كانت للأغلبية الشيعية في البلاد عدة أحزاب سياسية، إضافة إلى المرجعيات الدينية في النجف وكربلاء.
لذلك فإن هيئة علماء المسلمين تهدف نحو تعبئة الأقلية السنية التي لم يكن لها صوت سياسي يُذكر بعد الغزو الأميركي، بحسب ما نقل عنه التقرير.
وفي المقابلة الهاتفية التي أجراها معه مراسل إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية، قال العاني إن الهيئة تضم في عضويتها عددا من علماء الدين المعروفين كالشيخ عبد السلام الكبيسي والشيخ عبد الستار عبد الجبار.
د. العاني :
"تضم هذه الهيئة عددا من الشخصيات الذين عُرفوا بكونهم من علماء الدين السنّة مثل إمام جامع أبو حنيفة وإمام جامع عبد القادر الكيلاني. وهؤلاء الأشخاص معروفون من قَبل، ولكن ليس بكونهم أعضاء في حركة سياسية أو تنظيم سياسي. لذلك فإن الهيئة اكتسبت نفوذا لأنها تضم في عضويتها مثل هذه الشخصيات المعروفة".
وأوضح العاني أن الهيئة غير مُمثّلة في مجلس الحكم الانتقالي لأنها لا تعترف بشرعيته.
--- فاصل ---
أما الدكتور فؤاد حسين، المستشار العراقي لدى سلطة الائتلاف المؤقتة، فقد لاحظَ أن هيئة علماء المسلمين تتمتع بعلاقات جيدة مع عدة تنظيمات سياسية سنية، خاصةً الحزب الإسلامي العراقي الذي يوجد من يمثّله في مجلس الحكم.
وأشار إلى أن للهيئة وللحزب جذورا إيديولوجية مشتركة في حركة الإخوان المسلمين ذات النشاطات السياسية المعروفة في منطقة الشرق الأوسط. وقد كانت هذه الحركة نشيطة في العراق بأعوام الخمسينات والستينات من القرن الماضي قبل أن تنتقل إلى العمل السري في عهد صدام حسين. كما أن صدام اضطهد طوال سنوات العديد من أعضاء هيئة علماء المسلمين.
وفي المقابلة التي أجراها معه مراسل إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية، أعرب الدكتور فؤاد حسين عن اعتقاده بأن الهيئة أصبحت تمارس بشكل متزايد نشاطات ذات صبغة سياسية على الرغم من أن أعضاءها يؤكدون أنها ليست تجمعاً سياسياً.
د. فؤاد حسين :
"لا يقولون إنهم حزب سياسي. ولكن ما يقومون به بالفعل هو عمل سياسي لأنهم يقولون إنهم يمثلون مصالح السنّة، وأحياناً يقولون إنهم يمثلون مصالح المسلمين في العراق. لذلك فإن نشاطاتهم لها صلة بالعمل السياسي في الوقت الذي يقولون إنهم ليسوا منظمة سياسية".
--- فاصل ---
التقرير ينقل عن الدكتور مصطفى العاني، الخبير في المعهد الملكي البريطاني لدراسات القوات المسلحة، أن أعضاء الهيئة هم من السنة العرب والكرد. وتشير تشكيلة الأعضاء من كلا القوميتين العربية والكردية إلى التطلعات السياسية الوطنية للهيئة.
د. العاني :
"إنها بمثابة مؤسسة لها هدف سياسي أيضا. ويعتقدون بأن ثمة حاجة، في العراق الجديد، لِمَنْ يمثّل العرب والكرد السنّة، خاصةً الحركة الإسلامية لهاتين القوميتين، وهم يريدون أساساً أن يمارسوا مثل هذا الدور".
العاني أضاف أن هيئة علماء المسلمين ترتبط بعلاقات جيدة مع الشيعة ولا سيما أتباع المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني ورجل الدين المتشدد مقتدى الصدر.
وأشار العاني إلى النفوذ المتزايد للهيئة في العراق. وفي هذا الصدد، ذكر أن جهود الوساطة التي بذلتها للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في الفلوجة والإفراج عن الرهائن الأجانب كانت مساعِدةً لكلٍ من الإدارة التي تقودها الولايات المتحدة في البلاد والمتشددين على حد سواء، بحسب ما نقل عنه التقرير الذي أعده قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية.

على صلة

XS
SM
MD
LG