روابط للدخول

تحليل لاوضاع العراق الحالية


أياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، تناولت بعض الصحف الأميركية أنباء الوضع الأمني في العراق ، فلقد نشرت الNew York Times تقريرا لوكالة رويترز من بغداد تقول فيه إن القوات الأميركية تستعد للتحرك في إحدى أكثر المدن العراقية قدسية اليوم ، إثر تعهدها بقتل رجل الدين المتطرف مقتدى الصدر ، أو القبض عليه.
ويضيف التقرير أن الحشد العسكري حول النجف كان ماضيا بعد ساعات من تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بالثبات على المسار في العراق رغم تزايد العنف في البلاد. وأكد أحد كبار المتحدثين العسكريين الأميركيين – الBrig Gen Mark Kimmitt - بأن قوة أميركية جبارة يتم حشدها خارج النجف ، حيث يعتصم مقتدى الصدر قرب مرقد الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) في المدينة.
ويشير التقرير إلى أن بوش – في مؤتمر صحافي نادر في البيت الأبيض مساء أمس – دعا رجل الدين المتطرف إلى حل الميليشيا التابعة له ، والتي شنت تمردا على السلطات التي تقودها الولايات المتحدة إثر إصدار هذه السلطات الشهر الماضي أمرا بإغلاق الصحيفة التي تصدر باسم الصدر ، وإثر قبضها على كبير معاونيه ، وإثر الإعلان بأنه مطلوب لارتكابه جريمة قتل.
ويوضح التقرير بأن التمرد جاء مفاجئا للمسؤولين الأميركيين ، في الوقت الذي رد فيه المتمردون السنة على فرض القوات الأميركية سيطرتها على وسط العراق ، من خلال مجابهة قوات مشاة البحرية بمعارك ساخنة في الشوارع.

------------------فاصل---------------

ونشرت صحيفة الWashington Post تقريرا لمراسلها مع القوات الأميركية في قاعدتها المتقدمة في وسط العراق ، أن المتمردين الذين يقاتلون قوات التحالف في العراق زادوا بشكل حاد من تنسيق ودقة أساليبهم خلال الأسبوع المنصرم ، ففي الوقت الذي تحركت فيه عدة آلاف من القوات الأميركية جنوبا من العاصمة بغداد ، تم تدمير أحد الجسور الرئيسية على الطريق الذي كانت هذه القوات ستسلكه ، كما تم إصابة جسرين آخرين بما يكفي لحرمان الدروع والشاحنات العسكرية الثقيلة من استخدامهما.
ويمضي التقرير إلى أن الهجمات على الطرق التي تسلكها القوافل العسكرية للمرة الأولى تشير إلى درجة من التنسيق لم يسبق ظهورها بين صفوف المتمردين ، وينسب التقرير إلى الColonel Dana Pittard – وهو قائد فوج يتم تجميعه لعمليات عسكرية محتملة ضد قوات مقتدى الصدر – تأكيده بأن تدمير وتخريب الجسور يثير الانتباه الشديد لكونه يظهر درجة من التنسيق على المستوين المحلي والوطني.
ويوضح المراسل بأن الضباط الأميركيين في المناطق الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية ، يعتقدون أن عناصر سابقة في جيش صدام قررت الآن تزويد رجال الميليشيات الشيعية غير المدربين ، بما لديهم من خبرات وقدرات على التنسيق.
ويذكر المراسل بأن قضية تعطيل الجسور كانت تشغل أذهان القوات الأميركية لدى دخولها العراق العام الماضي ، إذ كان الجيش الأميركي يتوقع تدمير الجسور من قبل قوات صدام المتقهقرة لكون الطريق إلى بغداد كان يفرض على هذه القوات عبور نهر الفرات. أما الذي حدث فهو أن ما من جسر واحد من جسور الفرات أصيب بضرر أثناء ذلك الزحف إلى بغداد.

-----------------فاصل-------------

كما نشرت الChristian Science Monitor تقريرا لمراسلتها في بغداد Christina Asquith تشير فيه إلى أن المواجهات العنيفة التي شهدتها الفلوجة الأسبوع الماضي قد خفت خلال الأيام الأخيرة ، إذ كان وقف هش لإطلاق النار ما زال قائما حتى وقت متأخر من ليل الثلاثاء. وتنبه المراسلة إلى أن المروحيات الأميركية كانت لم تزل تحوم حول الفلوجة حيث تم إسقاط واحدة منها أمس الثلاثاء ، كما أسفر اختطاف نحو 40 من الأجانب خلال الأسبوع إلى مضاعفة الضغوط على قوات التحالف.
وتروي المراسلة أن اللاجئين من الفلوجة في بغداد – والذي بلغ عددهم نحو 60 ألفا ، أي زهاء خمس سكان المدينة – ما زالوا في حالة من الذهول لما شاهدوه من عنف الأسبوع الماضي.
وتروي المراسلة أن النساء من بين هؤلاء اللاجئين اختبأن مع أطفالهن منذ يوم الأربعاء الماضي حتى تمكنهن من الفرار إلى بغداد خلال عطلة نهاية الأسبوع ، في الوقت الذي قرر فيه الرجال البقاء في الفلوجة.

على صلة

XS
SM
MD
LG