روابط للدخول

عرض لآراء محللين سياسيين بشأن سوء الحسابات الأميركية في التعامل مع التطورات الأخيرة في العراق


ميسون أبو الحب

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الاسبوع الماضي كان اسبوعا قاسيا بالنسبة للولايات المتحدة في العراق. بوش قال إنه من غير المعروف متى يمكن ان يتوقف العنف في العراق.
تجدر الاشارة هنا إلى ان جنودا اميركيين ما يزالون يسقطون في العراق والى انه تم اختطاف عدد من الرهائن الاجانب غير ان النقطة الوحيدة الجيدة هي ان وقف اطلاق النار بين القوات الأميركية والمقاتلين السنة في الفلوجة ما يزال قائما.
السؤال المطروح حاليا هو اخطأت الولايات المتحدة في حساباتها في العراق.

مجموعة نايت ريدر للخدمات الاخبارية نقلت عن الجنرال مارك كيميت الناطق باسم القوات الأميركية في العراق قوله إن الولايات المتحدة قد ترغب في التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي ما زالت قواته تسيطر على النجف وكربلاء والكوفة.

واشنطن بوست قالت ان عددا متزايدا من المسؤولين العراقيين وحتى من المسؤولين الأميركيين يعتقدون ان قرار الحاكم المدني الأميركي العام بول بريمر باغلاق صحيفة الحوزة الناطقة باسم الصدر قبل اسبوعين ثم قرارَ ملاحقته مع استمرار التوتر في منطقة الفلوجة انما يعكس حالة من سوء الحسابات الأميركية.

التقرير نقل عن لاري دايموند من معهد هوفر في جامعة ستانفورد وكان يعمل مستشارا لسلطة التحالف في بغداد نقلت عنه قوله " وجهنا لكمة إلى دب اسود ضخم في منطقة العين وجعلناه يستشيط غضبا غير اننا لم نضع خطة مباشرة لتحييده وبالتالي من الطبيعي ان يرد الضربة بطريقة سيئة جدا ". لاري دايموند أضاف بالقول " الصدر طبق خططا سابقة لشن حملة ثورية للاستيلاء على السلطة. والخطأ الذي ارتكبناه على الصعيد التكتيكي هو اننا لا نتحرك بطريقة انسيابية ضد جميع جوانب عمليته ".

التلغراف نقلت عن قادة بريطانيين في العراق انتقادهم للتكتيكات الامركية. ضابط بريطاني رفيع المستوى قال إن جزءا من المشكلة هي ان القوات الأميركية تعتبر العراقيين اناسا من الدرجة المتدنية. الضابط الذي تحدث من قاعدته في جنوب العراق قال " رأيي ورأي غالبية القادة البريطانيين هو ان الأميركيين استخدموا القوة بطريقة غير متناسبة وانهم يردون بطريقة مبالغ بها على المخاطر التي يواجهونها. إنهم لا ينظرون إلى الشعب العراقي بالطريقة التي ننظر بها نحن اليهم. بل يعتبرونهم اناسا من الدرجة المتدنية. وهم لا يهتمون بالخسائر البشرية بين العراقيين بالطريقة التي يهتم بها البريطانيون ".

جون سمبسون محرر الشؤون العالمية في هيئة الاذاعة البريطانية كتب من بغداد تحليلا للاوضاع قال فيه إن الولايات المتحدة لا تملك ما يكفي من الوقت لتطبيق طريقة التعامل البريطانية التي تعتمد الهدوء والصبر. التحليل ذكر أيضا ان الولايات المتحدة تعتقد ان عليها ان تبين للعراقيين من هو سيد الساحة في العراق. التحليل أضاف ان خيار مقاتلة الصدر الآن يعني ان الولايات المتحدة خلقت لنفسها مشكلة جديدة.

الغارديان من جانبها ذكرت ان المشاعر العراقيين الملتهبة ظهرت في الفلوجة أيضا. الولايات المتحدة تقول إن 95 بالمائة من الاشخاص الستمائة الذين قتلوا منذ الاسبوع الماضي هم من المتمردين في عمر العسكرية. غير ان مدير مستشفى الفلوجة العام يقول إن غالبية القتلى من النساء والاطفال والشيوخ.

واشنطن تايمز تحدثت عن خطر جديد تواجهه قوات المارينز في الفلوجة. هذا الخطر يمثله القناصة العراقيون الذين يعملون في شكل فرق ويتخذون مواقع لهم في اماكن عالية مثل منارات المساجد.

من بغداد نقلت واشنطن بوست اخبار ما دار في اجتماع بين القوات الأميركية ورؤساء العشائر عندما ارتفعت اصوات الصراخ والزعيق وهو امر لم يحدث في الاجتماعات السابقة. النتيجة هي ان ممثلي القوات الأميركية غادرت القاعة في وقت مبكر.

الغارديان ذكرت ان عمليات اختطاف الاجانب في العراق وضعت الحكومات التي لها قوات في العراق تحت الضغط.

فاينانشال تايمز ذكرت ان عمليات الخطف ادت إلى توقف العديد من مشاريع الاعمار في البلاد وبشكل نهائي. ومجلة التايمز نقلت عن دبلوماسي أميركي سابق هو مورتون ابرامو ويتز قوله إن الرئيس بوش قد يعيد النظر ويعلن ستراتيجية خروج أسرع لو انه أراد تجنب مستنقع العراق.

غير ان مثل هذه الستراتيجية ستتطلب الكثير من المال ومن الوقت ومن الجهود الدبلوماسية. لاري ميللر كتب في مجلة ويكلي ستاندارد يقول إن على الولايات المتحدة ان تنسى جميع جهود الاعمار حاليا وان تركز على امر واحد فقط وهو كسب المعركة.

غير ان جوناثان ستيل كتب في الغارديان يقول إن على التحالف ان يتعلم من احداث مثل احداث الفلوجة وان يحقق النصر في العراق وذلك من خلال تحويل الاحتلال إلى حالة غير مرئية في البداية ثم انهائِها بعد ذلك.

على صلة

XS
SM
MD
LG