روابط للدخول

تقرير بشأن مستقبل المقاتلين المرتبطين بأحزاب و قوى عراقية، و امكانية دمجها او حلها قبل انتقال السيادة الى العراقيين


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

كتبت فاي باورز Faye Bowers تقريراً في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية بشأن الإضطرابات التي شهدتها مدن عراقية قالت فيه إن القوات الأميركية دخلت اسبوعاً ثانياً من المعارك ضد تمرد عراقي، وتبين مدى ضرورة دمج أو حل الميليشيات المسلحة في العراق قبل نقل السيادة في الثلاثين من حزيران المقبل.

التقرير أشار الى أن القتال الذي اندلع في شهر نيسان الجاري، والذي قتل فيه نحو 70 أميركي و700 عراقي، ربما جاء ضمن جهد مدروس لتصفية جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر، والذي كان مثاراً للخوف والكراهية في العراق.

وللتحضير لنقل السيادة من سلطة الإئتلاف المؤقتة الى مجلس الحكم العراقي في الثلاثين من حزيران، وضع مسؤولون في سلطة الإئتلاف خطة لدمج أو حل ما يقرب من 30 منظمة مسلحة عراقية، بحسب التقرير الذي نقل عن مسؤول في سلطة الإئتلاف قوله إن الهدف هو حل المليشيات نهائياً، وربما يستغرق ذلك فترة تصل الى ستة أشهر بعد إقامة حكومة عراقية دائمة.

صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أشارت الى أن بقاء المسلحين الذين يصل عددهم الى 50 ألفا في بعض الحالات و 300 في حالات أخرى يشكل تهديداً لإستقرار الوضع في العراق، ويقول خبراء إن من الصعب بناء قوة دفاعية وطنية مع وجود مليشيات مسلحة خاصة تتحدى سلطتها. ودون تشكيل قوة دفاعية وطنية لا يمكن لسلطة الإئتلاف ضمان استقرار البلاد بعد نقل السلطة الى العراقيين في الثلاثين من حزيران.

------- فاصل --

أواصل مستمعينا الكرام عرض ما ورد في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور حول الشأن العراقي

الصحيفة نقلت عن العقيد المتقاعد (سام غاردينر) الذي عمل في القوة الجوية الأميركية، نقلت عنه أن عدم التخلص من الميليشيات ربما سيؤدي الى حوادث مشابهة لما جرى في الأسبوع الماضي، ولفتت الصحيفة في تقريرها الى هروب وانسحاب الميليشيات التابعة لمقتدى الصدر من الكوت وبعض المناطق الأخرى، واحتمال استمرارها في الحاق الأذى ، وتفضيلها الإختفاء بدلاً من مواجهة القوات الأميركية.

التقرير أشار الى أن بقاء جيش المهدي في الشوارع ربما يعطي حافزاً لميليشات أخرى مثل فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، للحفاظ على وجوده كتنظيم مسلح.

وفي هذا الصدد أشار التقرير الى أن سلطة الإئتلاف المؤقتة وضعت خطة لا ترمي الى تحطيم الميليشيات، وإنما دمج الميليشيات الثلاث، وهي البيشمَركه الكردية بفرعيها والتي يصل قوامها الى 50 ألف شخص، وفيلق بدر من خلال عملية نقل منتسبيها الى قوات الأمن الجديدة، أو احالتهم على التقاعد، أو تشغيلهم في وظائف أخرى، ومن المتوقع أن تتبع الجماعات المسلحة الصغيرة نفس المنهج، أما الميليشيات التي ترفض المشاركة مثل جيش المهدي فسيتم التعامل معها من خلال استخدام القوة إذا كان ذلك ضرورياً بحسب ما نقلته الصحيفة عن المسؤول في سلطة الإئتلاف.

الى ذلك نقل التقرير عن مسؤول في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إنهم ينظرون في الأمر، وراجعوا خطة سلطة الإئتلاف، لكنهم لم يجدوا فيها مقترحات ملموسة.

وعلى ما يبدو فأن الأمور أخذت مجرى متسارعاً مع الميليشيات التابعة للصدر حيث اتهمت بقتل خمسة جنود أميركيين في تشرين الأول الماضي، ووضع بول بريمر المدير الإداري لسلطة الإئتلاف خطة للتخلص من جيش المهدي، الذي قالت عنه (جوديث يافى) خبيرة الشؤون العراقية في جامعة الدفاع الوطني الأميركية، إنه عصابة من الأشرار الذين يستخدمون العنف، ما يدفع العراقيين الى تجنبهم، وأضافت أن قابليته على التهديد والحاق الأذى بالآخرين تستدعي التصدي له.

----- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالميليشيات المسلحة في العراق، كتب سيب وولكر Seb Walker ، تقريراً تحدث فيه عن مشاهداته قائلاً إنه التقى بمقاتل من (البيشمه ركه) أسمه (أحمد علي) الذي قضى عقوداً من الزمن يدافع عن شعبه الكردي ضد مختلف الأعداء، لكن إزاحة صدام حسين من السلطة جعلته في وضع جديد، قائلاً إن مستقبله مجهول وربما سيتقاعد.

التقرير الذي بثه قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة أشار الى أن(أحمد علي) التحق بالبيشمه ركه عام 1967 لكنه يعتقد أن الوقت مازال مبكراً للحديث عن عدم جدوى بقاء البيشمه ركه، لأن كرد العراق الذين تصل نسبتهم الى 20 بالمائة من سكان العراق ما زالوا في مواجهة مع أعداء لهم داخل العراق، بحسب التقرير.

الى ذلك فأن الزعماء الكرد وافقوا من حيث المبدأ على تسريح البيشمه ركه وفقاً لشروط قانون إدارة الدولة المؤقت، ويعتقد (أحمد علي) الذي يقود فصيلاً في مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل، أن حصول الكرد على الحكم الذاتي وتوفير الوظائف للذين عملوا سابقاً في صفوف البيشمه ركه، سوف يزيل الصعوبات التي تمنع حلّ هذه القوات.

----- فاصل ----
أشار تقرير قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة الى أن مجموع منتسبي (البيشمه ركه) التي أسسها الزعيم الكردي الراحل مصطفى بارزاني، يصل حالياً الى 55 ألف مقاتل، وهم يتقاضون رواتب تصل الى 170 دولاراً في الشهر على حد قول الصحيفة التي أضافت أن 25 ألفا منهم يتقاضون رواتبهم من سلطة الإئتلاف لأنهم يعملون في قوات الأمن العراقية، ويعمل قسم آخر كحرس حدود أو في الشرطة وتم تدريب 4 آلاف كجزء من الجيش العراقي الجديد. ومن المفترض أن يتم تسريح آلالآف من البشمه ركه بحسب ما نقلته الصحيفة عن حميد أفندي وزير شؤون البيشمه ركه في حكومة اقليم كردستان- ادارة اربيل، الذي أضاف أنهم يسعون الى الوصول الى اتفاق مع التحالف لإيجاد وظائف للمسرحين.

وفي السياق ذاته أشار التقرير الى أن بعض البيشمه ركه سيعملون كحراس شخصيين، أو حراس غابات للحفاظ على البيئة واعادة تشجير المنطقة، وسيتم توفير تسهيلات للذين يرغبون في القيام باعمال تجارية بدلاً من العمل كموظفين.

وقال الوزير (حميد أفندي) إنه يفضل أن يستلم أفراد الميليشيات المسلحة وظائف عسكرية بدلاً من وظائف مدنية، لكنه سيقبل أي قرار يتعلق بالبيشمه ركه، مشيراً الى أن الكرد يمكن أن يلبوا أي نداء للدفاع عن كردستان وأن يتحولوا الى بيشمه ركه، على حد تعبيره، الى ذلك يعتقد معظم الكرد أن تسريح البيشمه ركه جاء نتيجة لتسوية سياسية بشأن نقل السيادة للعراقيين، وبمثابة "حل مشرّف" لمستقبل المقاتلين، بحسب ما جاء في التقرير.

على صلة

XS
SM
MD
LG