روابط للدخول

تقرير عن علاقة الشراكة بين رجال الشرطة العراقيين وقوات التحالف


ميسون أبو الحب

صحيفة شيكاغو تربيون نشرت تقريرا لها من بغداد بدأته بالقول إن المسؤولين في التحالف في العراق يتحدثون عن شراكة متزايدة مع قوات الأمن العراقية غير ان الاشتباكات التي وقعت الاسبوع الماضي في بغداد وفي الفلوجة وفي عشر مدن أخرى في الاقل اظهرت محدودية هذه الشراكة كما ورد في التقرير.

الصحيفة لاحظت ان عددا من رجال الشرطة العراقيين تخلوا عن مواقعهم بسبب تعرضهم إلى تهديدات من ميليشيات مقتدى الصدر كما رفضت كتيبة كاملة من الجيش العراقي الجديد الانتشار لدعم رجال المارينز الأميركيين في الفلوجة بل وُجه اتهام إلى عدد من ضباط الشرطة بتسديد اسلحتهم إلى القوات الأميركية والانضمام إلى المهاجمين.

صحيفة شيكاغو تربيون اضافت في تقريرها أن المقابلات التي اجرتها مع عدد من رجال الشرطة العراقيين خلال الايام الماضية أظهرت ان هؤلاء الشرطة ينفون الاتهامات لهم بالجبن اولا ويقولون إن من الجنون الاشتباك مع قوات ميليشيا اقوى واكثر عددا منهم ثانيا وثالثا وهم الاهم انهم لم يعودوا يؤمنون بالتكتيكات المستخدمة ولا بمهمة القوات الأميركية.
الصحيفة نقلت عن ضابط في مركز شرطة الكرادة قوله " نحن عسكريون وعلينا اتباع اوامر قادتنا. ولكنني اقول لكم التالي: نحن مع الشعب ولسنا مع الأميركيين " حسب قول الضابط.

تقرير الصحيفة لاحظ ان نتائج هذه الحالة قد تكون سيئة. فستراتيجية الأمن الأميركية في العراق تقوم على تسليم مهام اكبر إلى القوات العراقية على مدى الأشهر المقبلة. ولكن في حالة الفشل قد تتولى القوات الأميركية المهام الامنية بنفسها. وهو امر كما أشار التقرير قد يجعل حالة العنف مستمرة وقد يزيد أيضا من حالة العداء للاحتلال وستكون النتيجة ان يقرر البنتاغون إرسال قوات اضافية إلى العراق حسب قول المسؤولين.

غير ان المسؤولين في البنتاغون يعتقدون ان التحدث عن هذا الموضوع ما يزال مبكرا لاوانه وهم يعتبرون حالات الفشل العراقية حالات معزولة فقط ويشيرون إلى شجاعة رجال الشرطة العراقيين والجنود ويشيدون بتضحياتهم. تقرير صحيفة شيكاغو تربيون نقل عن دان سينور الناطق باسم سلطة التحالف المؤقتة قوله " قوات الأمن العراقية أدت اداءا جيدا بشكل عام في ظروف صعبة ".

فاصل

التقرير أشار أيضا إلى ان رجال الشرطة في مدينة الصدر تعرضوا إلى تهديدات بهجمات على مراكزهم، وفي الجنوب لم يشارك بعض رجال الشرطة ومنهم من تلقى تدريبا في الأردن، لم يشاركوا الا قليلا في الدفاع عن مباني استولى عليها رجال الصدر بل انضم عدد منهم أيضا إلى هذه الميليشيات.

تقرير الصحيفة نقل عن احمد الجلبي عضو مجلس الحكم الانتقالي قوله " يشعر التحالف بخيبة الامل، يشعر الجميع بخيبة الامل " غير ان الجلبي أضاف بالقول " لم يكن تصرف عدد من رجال الشرطة بهذه الطريقة مفاجئا. علينا إعادة تقييم الطريقة التي تم بها اختيار هؤلاء الافراد وتدريبهم وطريقة تفكيرهم ". الجلبي قال أيضا " كانت هذه تجربة مهمة تهيؤا لتسليم السلطة في الثلاثين من حزيران ".

من جانب آخر يقول عدد من رجال الشرطة في بغداد إنهم غير مجهزين بشكل جيد لمواجهة مجموعات كبيرة جيدة التسليح. ضباط شرطة الكرادة يقولون إنهم يستخدمون مسدساتهم ودروعهم الواقية بشكل مشترك. تقرير الصحيفة نقل عن ضابط شرطة اسمه احمد العبيدي قوله إنهم اصبحوا مستهدفين اكثر من ذي قبل مضيفا ان المعركة الآن بين الأميركيين ورجال الصدر غير ان هؤلاء لا يتمكنون من مهاجمة الأميركيين المسلحين تسليحا جيدا ولذا فهم يهاجمون الشرطة.

أما احمد اللامي وهو ضابط شرطة أيضا فقال " مهمتنا مختلفة عن مهمة الأميركيين. لسنا نتعامل مع السياسة ولسنا نتعامل مع الدين بل نريد التركيز على عملنا وخدمة شعبنا ". غير ان تقرير صحيفة شيكاغو تربيون لاحظ ان قائد هؤلاء الشرطة كان اقل انتقادا للاحتلال إذ قال إنه لا يريد ان يرى الدم الأميركي يُراق فللجنود الأميركيين اسر أيضا. الضابط أضاف دون الكشف عن اسمه " نريد الحرية والديمقراطية. نريد التخلص من عهد المقابر الجماعية، والاميركيون اعطونا هذا ولكنهم يعطوننا الآن الفلوجة. يعطوننا 500 قتيل في الفلوجة.

فاصل

مراسل شيكاغو تربيون لاحظ أخيرا ان ايا من الضباط الذين قابلهم في مركز شرطة الكرادة لم يوجه اللوم إلى زملائه بانهم انسحبوا. غير ان هؤلاء الضباط اقروا بشعورهم بالخجل لمشاهدة صور رجال الصدر على شاشة التلفزيون وهم يتجولون في سيارات جيب تابعة للشرطة ويحتلون مباني تابعة للشرطة أيضا.

التقرير نقل عن الضابط العبيدي قوله " يشعرنا هذا بالحزن وبالانزعاج. عندما يقود شخص غيرك سيارتك تفقد احترام الناس ".

تقرير الصحيفة أشار اخيرا إلى ان فشل رجال الشرطة العراقيين قد يكون اخطر لو انطبق على القوات المسلحة العراقية الجديدة. الجنرال ريكاردو سانشيز قائد قوات التحالف في العراق اقر يوم الاحد الماضي ان لواءا من الجيش العراقي الجديد رفض التوجه إلى الفلوجة والانضمام إلى المارينز لمقاتلة المتمردين هناك. سانشيز قال إن هذا الحادث كشف عن تحديات مهمة في هياكل قوات الأمن العراقية.

سيداتي وسادتي قدمت لكم عرضا لتقرير عن علاقة الشراكة بين رجال الشرطة العراقيين وقوات التحالف. شكرا لاصغائكم.

على صلة

XS
SM
MD
LG