روابط للدخول

الضغوط التي يتعرض لها المعتدلون من زعماء الدين في العراق بسبب التطورات الأمنية الأخيرة


فوزي عبد الأمير

تحت عنوان المعتدلون في العراق يواجهون الضغوط، كتب كولن ماكماهون في صحيفة شيكاغو تربيون، ان قوات التحالف، راهنت عندما دخلت في مواجهات مسلحة مع انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، .. راهنت على عنصرين، الاول هو ان انصار الصدر، مهما كانت الظروف لن يدخلوا في أي تعاون او تنسيق مع المقاتلين السنة الذين بدؤا منذ نحو عام مواجهات مسلحة مع القوات الاميركية، أما العنصر الثاني الذي راهنت عليه القوات الاميركية، حسب رأي ماكماهون، هو ان الشيعة الذي يشكلون الاغلبية في المجتمع العراقي، لن يتخلوا عن الالتزام بزعمائهم المعتدلين، و لن يستجيبوا للدعوات المتطرفة التي يطلقها الصدر للشروع في انتفاضة شعبية عامة.
--
و يشير الكاتب اعتمادا على اراء محللين اميركيين و عراقيين، الى ان الاوضاع في كلا الحالتين ستنقلب ضد مصالح الولايات المتحدة. و يضيف ان ارتفاع عدد القتلى بين اهالي الفلوجة بسبب المواجهات العسكرية مع القوات الاميركية، اثار تعاطف الشيعة و دعمهم لأهالي المدينة، و في نفس الوقت ندد السنة بالهجمات التي يتعرض لها انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، من قبل قوات التحالف.
و بين هذه الطرفين يقف المعتدلون من الزعماء الدينيين الذين عارضوا مواقف الصدر، و لكنهم في نفس الوقت لا يرغبون في الظهور و كأنهم مساندون للقوات الاميركية، و لهذا اكتفى المعتدلون باصدار بيانات شديدة اللهجة تطالب بوقف المواجهات و تهدئة الوضع الامني، و هنا يلفت الكاتب الى وجود ضغط شعبي كبير على هؤلاء المعتدلين يطالبهم بشجب الاحتلال و الوجود الاميركي في العراق.
--
و تنقل الصحيفة الاميركية عن احد اساتذة الجامعة في بغداد، محمد عبد العظيم السعدي، قوله إن القوى الديمقراطية في العراق، تمر بأزمة حادة، و يضيف انه فقد الثقة بادارة بول بريمر المدير الاداري لسلطة الائتلاف المؤقتة في العراق.
السعدي قال ايضا إن الديمقراطيين هم وطنيون من الدرجة الاولى، و يسعون الى خدمة وطنهم و شعبهم، و لذلك يدعمون جميع التوجهات السياسية التي تسعى لاشاعة الديمقراطية، لكن الدكتور السعدي الذي انضم الى مجموعة من الاكاديميين العراقييين ادانت العمليات العسكرية الاخيرة، يضيف ان السياسة التي يتنهجها بريمر تعقد الامور و تجعلها صعبة امام القوى الديمقراطية.
--
و في سياق متصل تنقل صحيفة شيكاغو تريبيون عن مايكل دوران من معهد دراسات الشرق الادنى في جامعة برينستون الاميركية، انه رغم وجود الكثير من الروابط المشتركة بين السنة و الشيعة في العراق، إلا ان كلا الطرفين يحتفظ بكم من الارتياب بشأن الطموحات السياسية للطرف الآخر. و يضيف دوران، انه من الوارد ان يكون هناك نوع من التعاون التكتيكي بين جماعات مختلفة تنتمي لكلا الجانبين، و لكن في نهاية المطاف ستكون حالة الارتياب بينهم هي الطاغية، فكل طرف يخشى السيطرة السياسية للطرف الآخر.
بينما يرى المحلل السياسي العراقي وميض نظمي ان الروابط القومية و الاسلام، يجعل الشيعة و السنة يتجاوزون الاختلاف بينهم، و هم يشيرون الى ذلك حتى على ابسط المستويات، و لهذا يرى نظمي ان التعاون بين السنة و الشيعة، يمكن ان يعرض القوات الاميركية الى متاعب حقيقة.
--
الصحيفة الاميركية تنقل ايضا عن المحلل السياسي العراقي وميض نظمي انتقاده لموقف المدير الاداري لسلطة الائتلاف المؤقتة في العراق بول بريمر من قضية الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، و يقترح المحلل ان على سلطة التحالف ان تعمل اكثر على كسب مواقف الصدر بدلا من الدخول في مواجهة معه، و يضيف نظمي ان الدخول في مواجهتين مع السنة و الشيعة في آن واحد، سيخلق نوعا من الوحدة في المواقف بين الطائفتين بالضد من الولايات المتحدة.
و للتعليق على هذه الآراء مع على الهاتف الدكتور عبد الخالق حسين:
(حوار)
كانت هذا الدكتور عبد الخالق حسين معلقا على آراء أوردتها صحيفة شيكاغو تريبون بشأن موقف سلطة الائتلاف من التطورات الامنية الاخيرة في عدد من المدن العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG