روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية


أياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، أدعوكم الآن إلى جولة على ما تناولته الصحافة البريطانية اليوم من شؤون عراقية ، ونتوقف أولا عند الDaily Telegraph التي نشرت تعليقا للكاتبة Alice Thomson بعنوان (مغادرة العراق ستعني التخلي عن بريطانيا أيضا) ، تنبه فيه إلى أن استطلاعات الرأي تشير الآن إلى أن نصف الأميركيين الذين كانوا يؤيدون الحرب في العراق باتوا الآن يطالبون بسحب القوات من هناك ، في الوقت الذي تحول فيه مناهضو الحرب في بريطانيا إلى التأكيد بخطأ سحب القوات الآن.
وتعتبر الكاتبة أن فرصة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للإيفاء بمتطلبات تاريخ بلاده العريق تتمثل في كون البريطانيين – أي مؤيدي الحرب ومناهضيها ، على حد سواء – يؤمنون الآن بضرورة إبقاء القوات من أجل تأسيس عراق ديمقراطي ، بمساعدة الأمم المتحدة أو حتى بمعزل عنها.
وعلى رئيس الوزراء – بحسب التعليق – حين يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن الأسبوع القادم ، أن يقنعه بضرورة تمسك أميركا بالمسار الذي اختارته ، والتوضيح له بأن أي انسحاب سابق لأوانه من العراق سيعتبر ليس فقط خيانة للعراقيين ، بل لبريطانيا أيضا.
----------------فاصل---------------
ونشرت الIndependent مقال رأي للكاتب الصحافي Robert Fisk يعتبر فيه أن حربا ارتكزت على التهيؤات والأكاذيب والأيديولوجية اليمينية المتطرفة ، كان لا بد لها وأن تتعثر في مستنقع من النار والدماء.
كما يعتبر الكاتب أن التحرر من دكتاتورية صدام في الأيام الأولى للحرب كان يعني حرية السلب والحرق والخطف والقتل.

كما نشرت صحيفة الGuardian تقريرا لمراسلها في بغداد Rory McCarthy بعنوان (فوضى وقتل وخطف) ، ينبه فيه إلى أن عشية الذكرى الأولى لإطاحة صدام حسين – وهي مناسبة كانت الولايات المتحدة تتوق لها مشاهد بهجة واحتفال – شهدت بدلا من ذلك بداية انهيار الوضع الأمني الهش في العراق.
وتنسب الصحيفة إلى المدير الإداري لسلطة الائتلاف Paul Bremer تأكيده بأن السلطة تقاتل من أجل استعادة القانون والنظام ليتمكن العراقيون من التمتع بحيراتهم الجديدة ، إلا أنه حذر في الوقت ذاته من أن توافد مئات الآلاف من الزوار الشيعة على مدينة كربلاء لإحياء ذكرى الأربعين هناك سيعرضهم إلى خطر الهجمات والتفجيرات ، مؤكدا بأن السلطات الأميركية والعراقية لبي لديها سوى إمكانيات محدودة لتوفير الأمن ، مضيفا أن المخاطر هذه السنة حقيقية تماما – بحسب ما نقل عنه.
كما ينقل التقرير عن قائد القوات في العراق الجنرال Sanchez تأكيده بأن قوات التحالف العسكرية تنفذ حاليا عمليات عسكرية قوية ومدروسة وسوف تستمر هذه العمليات حتى إتمام المهمة. أما نحن فلن يثنينا شيء – بحسب تعبيره.

-----------------فاصل---------------

وأخيرا ، نشرت صحيفة الTimes تقريرا لمراسلها في بغداد James Hider بعنوان (بعد عام واحد ، إنها الحرب في بغداد) ، يروي فيه أن بعد مرور عام على دخول الدروع الأميركية المنتصرة إلى بغداد ، عادت المدينة إلى حالة الحرب مجددا. فلقد خلت الشوارع من نشاطها المألوف ، وبدأت الأسعار في الارتفاع ، في الوقت الذي يمكن فيه مشاهدة مسلحين عراقيين وهم يجوبون الشوارع في المناطق النائية في وضح النهار.
والمدارس مغلقة ، مع انصياع مدرائها إلى تحذيرات رجال الميليشيات بعدم فتح أبوابها خشية نشوب مصادمات وشيكة.
أما الأسعار فلقد ارتفعت بنسبة نحو 15% مع إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى الأردن ، وأسفر التوتر في الشوارع عن جعل العديد من أصحاب المتاجر يغلقون أبوابها.
وينقل المراسل عن الجنرال Sanchez إقراره بأن هناك روابط على أدنى المستويات بين ميليشيا مقتدى الصدر والمتمردين السنة الذين يشنون الهجمات على القوات الأميركية في الفلوجة والرمادي.
ويؤكد المراسل بأن يوم أمس شهد المتمردين السنة وهم يضعون أفرادهم في حالة تأهب ، وينسب إلى أحد هؤلاء المتمردين قوله: لقد اتصلوا بي هاتفيا وطلبوا مني أن أستعد. ليس في وسعي أن أرفض الآن ، حين أصبحت المعركة الحقيقية وشيكة.

على صلة

XS
SM
MD
LG