روابط للدخول

تقرير عن موقف إيران من العراق و عن نواياها


ميسون أبو الحب

منذ سقوط نظام صدام حسين اكدت إيران على الدوام رغبتها في انشاء علاقات جيدة مع العراق. علما ان إيران هي واحدة من أول الدول في المنطقة ممن اعترفت بمجلس الحكم الانتقالي. مع ذلك لا يصدق الجميع بما تعلنه إيران. الولايات المتحدة كانت قد اتهمت إيران بالتدخل في شؤون العراق الداخلية. والان ما هي نوايا إيران تجاه العراق وما هو دورها في عراق المستقبل؟ التقرير التالي الذي اعده مراسل إذاعة اوربا الحرة غولانز ايسفان دياري يحاول الاجابة على هذه الاسئلة.

لم تحزن ايارن على سقوط نظام صدام حسين العام الماضي على يد القوات الأميركية. فإيران هي البلد الوحيد الذي استخدم صدام اسلحته الكيمياوية ضده. هذا إضافة إلى حرب السنوات الثمانية التي اودت بارواح الملايين.

منذ سقوط النظام العراقي السابق عبرت الحكومة الايرانية على الدوام عن استعدادها للمشاركة في إعادة بناء العراق. غير ان المسؤولين الأميركيين اتهموها بشكل متكرر بالتدخل في شؤون العراق. وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد قال يوم الاربعاء الماضي:

040815 رامسفيلد:

" نعرف ان الايرانيين يتدخلون. ليس من الجيد ان يكون هناك جيران يتدخلون في شؤون العراق. اعتقد ان الشعب العراقي لن يرغب في ان يسيطر عليه بلد مجاور، أي بلد مجاور. ليس هناك بلد يحب ان يسيطر عليه جيرانه ".

هذا ما قاله وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد متحدثا عن إيران يوم الاربعاء الماضي. غير ان للمحللين آراءا أخرى في نوايا إيران ازاء العراق.

من هؤلاء المحللين داوود هيرميداس بافند وهو استاذ في القانون الدولي في طهران. بافند يعتبر تأثير إيران ايجابيا إذ قال:

040883 بافند:

" نية إيران هي تطوير علاقات الجوار مع العراق في مجالات عديدة منها الاقتصاد والتجارة والاطر السياسية العامة ".

بافند أضاف أن على العراق وايران ان يتوصلا إلى تسوية عدد من المسائل المعلقة مثل الحرب والتعويضات والحدود.

فاصل

أما المحلل مايكل روبن من معهد انتربرايز الأميركي والذي عاد من رحلة إلى العراق دامت ثمانية اشهر فينظر إلى الامور بشكل مختلف ويقول:

040884 روبن:

" اعتقد أن لدى الايرانيين نوايا سيئة ازاء العراق. من المؤكد ان إيران كانت ترغب في رحيل صدام غير انها لا تريد دولة ديمقراطية مستقلة على حدودها. والسبب هو انه إذا ما حصل رجال الدين في العراق على حق التعبير فسيكون في امكانهم مساءلة شرعية النظام الايراني الدينية وليس فقط شرعيته السياسية ".

هذا ما يعتقده مايكل روبن من مركز انتربرايز الأميركي بينما يذهب رأي عدد آخر من المراقبين إلى ان إيران ليس لديها سياسة ثابتة ازاء العراق. بل فيها تيارات ومجموعات مختلفة. أما الحكومة الايرانية فتسعى إلى علاقات اوثق مع العراق في مجالات معينة.

من جانبه يعتقد رئيس مركز الدراسات العربية الايرانية في لندن علي رضا نوري زاده ان الاراء في إيران ازاء العراق تختلف باختلاف المجموعات. إذ قال:

040885 نوري زاده

" علينا ان نأخذ في نظر الاعتبار الفئات المختلفة مثل من يدعى بالمحافظين. فهؤلاء لا يريدون ان تكون هناك دولة علمانية في العراق. أما الاصلاحيون فيريدون ان تنتهي التجربة العراقية بالنجاح لانهم يؤمنون بان وجود حكومة ديمقراطية في العراق في نهاية الأمر سيحمل بعض المساعدة لهم في إيران وسيزيد من نفوذهم في الصراع على السلطة ".

غير ان بافند يعتقد في النهاية ان عراقا يعيش في سلام مع جيرانه هو امر في مصلحة إيران.

فاصل

من جانب آخر يبدو ان سلطة التحالف المؤقتة في العراق تشعر بالحذر من توسع العلاقات الدينية بين شيعة العراق وشيعة ايران. علما ان الحكومة العراقية الجديدة ستكون على الاغلب حكومة يسيطر عليها الشيعة.

أضف إلى ذلك ان الولايات المتحدة تحاول حاليا احتواء تمرد الشيعة في عدد من مناطق بغداد وجنوب العراق.

بعض الأنباء ذهبت حد اتهام إيران بتأييد مقتدى الصدر علما ان الصدر زار إيران في حزيران الماضي حيث استقبله الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني.

بعض المجموعات داخل وخارج العراق تعتقد هي الاخرى ان إيران تدعم الصدر غير انها لا تملك دليلا ملموسا على ذلك.

المحلل روبن من معهد انتربرايز الأميركي يعتقد من جانبه إن الصدر يتلقى اكثر من مجرد الدعم المعنوي من إيران.

فاصل

يذكر هنا ان الحكومة الايرانية كانت حذرة جدا في تعليقاتها على حالة التمرد الشيعي ي العراق وحاولت ابعاد نفسها عن الصدر غير انها عبرت يوم الاثنين الماضي عن اسفها الشديد للخسائر البشرية وللاصابات التي سببتها الاشتباكات بين ميليشيات الصدر وقوات التحالف.

بعض المحللين يشيرون أيضا إلى ان لايران علاقات اوثق مع أحد خصوم الصدر وهو عبد العزيز الحكيم عضو مجلس الحكم الانتقالي ورئيس المجلس الاعلى للثورة الإسلامية في العراق.

سيداتي وسادتي عرضت عليكم تقريرا عن موقف إيران من العراق وعن نواياها. هذه تحيات ميسون أبو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG