روابط للدخول

حق المواطنة و قانون الجنسية العراقية


حسين سعيد

مستمعي الاعزاء طابت اوقاتكم
منذ سقوط نظام القهر والاستبداد البعثي قبل عام، والدعوات تشدد على ضرورة ان يبدأ العراق بداية صحيحة، على صعيد صياغة قوانين تكفل حماية حقوق المواطن وكرامته. وعلى رأس ذلك قانون الجنسية. والجنسية في تعريف فقهاء القانون تنظم الرابطة القانونية والسياسية والروحية بين المواطن والدولة.
ولقد عانت فئات واسعة من الشعب العراقي من انظمة وقوانين الجنسية منذ صدور اول قانون للجنسية في سنة 1924، اذ تجاهل هذا القانون حقائق تاريخية فضلا عن واقع التعدد القومي والصراع الطائفي بين بلاد فارس والدولة العثمانية فقسّم المواطنة الى درجات.
وقد تعمقت مشكلة الجنسية بعد الغاء نظام البعث الشوفيني في العام 1963 قانون الجنسية لعام 1924. وبعد ان شرع في المزيد من تزييف الحقائق وخلق الذرائع لممارسة التطهير العرقي، وللقيام باوسع عملية تهجير واسقاط الجنسية عن العراقيين بذريعة عدم ولائهم للوطن والشعب والاهداف القومية والاجتماعية العليا للثورة أي لحزب البعث كما جاء في القرار رقم 666 لسنة 1980.
والان وبعد مرور عام على زوال حكم البعث وتشكيل مجلس الحكم الانتقالي لجنة لصياغة قانون جديد للجنسية العراقية، تزداد المطالبات بسن قانون للجنسية يرفع الحيف عن المواطنين الذين مستهم تشريعات الجنسية السابقة، وتجاوز اثار تقسيم المواطنة الى درجات، وسن قانون يعتمد المنطلقات الحقوقية وليس السياسية او الدينية والمذهبية اساسا لتثبيت حق المواطنة.
ولالقاء المزيد من الضوء على اهمية الجنسية التي هي احد عناصر الشخصية كالاسم والوطن والمنشأ، وحجم الحيف الذي اصاب عددا كبيرا من العراقيين وفي عهود مختلفة نتيجة التعصب العنصري والتحيز الطائفي في قوانين وتشريعات الجنسية، وما اذا كان يحق لمجلس الحكم اصدر مثل هذا القانون الذي يعتبر الأهم بعد الدستور، نستضيف في حلقة هذا الاسبوع من قضية في حوار المستشار القانوني الدكتور طارق علي الصالح رئيس جمعية الحقوقيين العراقيين في بريطانيا.

على صلة

XS
SM
MD
LG