روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف غربية صادرة اليوم


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

ركّزت صحف أميركية وبريطانية في افتتاحيات ومقالات نشرتها اليوم الثلاثاء على أحدث دامية وقعت في الفلوجة، ومدن شيعية.

وجاء في مقال كتبه أرنولد بيكمان Arnold Beichman ، في صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن التمثيل بجثث الأميركيين الأربعة وتعليق أجسادهم في مدينة الفلوجة قبل أيام يثير نقاشاً في الشرق الأوسط بشأن عنف سادي غير مألوف، في العراق.

الكاتب أشار الى أن ما قام به العراقيون هو نسخة لما كان يقوم به صدام لسنوات عديدة، من خلال ممارسة انواع من التعذيب ضد العراقيين الذين قبلوا بالأمر الواقع، وتطرق الكاتب الى ما حدث بعد مجئ عبد الكريم قاسم الى السلطة عام 1958، ومن ثم قتله في انقلاب عام 1963 وعرض جثته الملطخة بالدماء على شاشة التلفزيون طوال يوم كامل.

الكاتب أشار الى حوادث أخرى والى جرائم ابادة ارتكبها النظام العراقي السابق، ونقل عن نيويورك تايمز أن رجال الدين في العراق أدانوا عملية التمثيل بجثث القتلى الأميركيين في الفلوجة لكنهم لم يدينوا عملية القتل نفسها.

--- فاصل ---

من ناحيتها قالت صحيفة نيويورك تايمز في مقال افتتاحي إن الرئيس جورج بوش مازال متمسكاً بموعد الثلاثين من حزيران لنقل السيادة الى العراقيين.

الصحيفة ألأميركية اعتبرت أن موعد الثلاثين من حزيران لا يشغل سوى مساحة معينة على الرزنامة العراقية، والسنة الإنتخابية في الولايات المتحدة، حيث لا يعلم أحد ما هو شكل الحكومة المقبلة وكيف ستكون صورتها أمام المجتمع، وعلى ما يبدو فأن الأمم المتحدة لن تلعب ولم تعطى دوراً لتلعبه في هذا المجال.

وترى الصحيفة أن الشيعة والسنة والكرد لا يميلون للتعاون مع بعضهم، وتطرقت الى ما يسعى كل طرف من الأطراف الى تحقيقه من مكاسب.

الى ذلك تعتقد الصحيفة إن اغلاق صحيفة الحوزة الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر كان عملاً سيئاً وساهم في تأجيج غضب أنصار الصدر، وترى أن اعتقال الصدر والسيطرة على الوضع في الفلوجة ربما يتطلب ارسال قوات أميركية اضافية الى العراق.

نيويورك تايمز أشارت الى ضرورة اعطاء الأمم المتحدة دوراً وضمان عودتها كشريك، ودعت الرئيس بوش الى الإصغاء الى آراء أعضاء في الحزب الجمهوري مثل رتشارد لوغر، واعادة النظر في موعد الثلاثين من حزيران.


---- فاصل --

وعلى صعيد ذي صلة بالوضع الأمني في العراق نشرت صحيفة لوس أنجليس تايمز مقالاً كتبه بول ريختر Paul Richter قال فيه إن سعي الإدارة الأميركية الى اعتقال مقتدى الصدر يشير الى أعتقاد الإدارة بامكانية السيطرة على الوضع دون المجازفة بتغيير خططها في الثلاثين من حزيران.

الصحيفة أشارت الى أن قوات التحالف تجنبت الإصطدام بالصدر وسعت الى عزله من الناحية السياسية لكنه تمكن من كسب التأييد من خلال لجوءه الى اسلوب المجابهة، ما دفع بالإدارة الى معالجة وضعه الآن، بحسب ما نقلته عن مسؤولين.

لكن الصحيفة ترى أن توقيت اصدار الأمر باعتقال الصدر لم يكن مناسباً لأن اعتقال رجل دين في ذكرى الأربعين ربما يأخذ بعداً آخر، الى ذلك قررت قوات التحالف على ما يبدو أن تستخدم ما يلزم من قوة لتحطيم ميليشيا تابعة للصدر تعرف بإسم (جيش المهدي)، لكن معظم اتباع الصدر يعيشون في مناطق فقيرة والقيام بهجوم كاسح ربما يؤدي الى خسائر في الأرواح والى استياء بين سكان المنطقة مثلما نقلت الصحيفة عن راشيل برونسون مديرة قسم دراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية.

مسؤولون أميركيون أشاروا الى أنهم يدركون حساسية الموضوع وقد تجنبوا المجابهة لحد الآن لكن الصدر طلب من أتباعه استخدام العنف ضد العدو، وأشار الى اصطفافه الى جانب حماس وحزب الله اللبناني وهي منظمتان وضعتهما الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب، بحسب الصحيفة.

----- فاصل --

أواصل مستمعينا الكرام تقديم عرض لإهم ما ورد في صحف غربية عن الشأن العراقي، حيث ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز في مقال لها إن الأيام القليلة الماضية كانت مليئة بالأحداث في العراق. فقد حدثت اشتباكات وجرى اطلاق نيران واستخدمت طائرات هليكوبتر، لكن ما يؤثر على موعد نقل السيادة للعراقيين في الثلاثين من حزيران ليس ما يحدث من عنف، فحسب لكن في الجهة التي ستستلم السلطة.

المقال أشار الى أن الولايات المتحدة تسعى من أجل اقامة الديمقراطية في العراق، وهي لاترغب في الوقت ذاته قيام نظام مشابه لإيران، وقد تصاعد التوتر حديثاً بين اتباع الصدر وقوات التحالف، وزاد في ذلك مذكرة الإعتقال التي صدرت بحق مقتدى الصدر دون ترك الموضوع الى ما بعد نقل السيادة الى العراقيين، بحسب الصحيفة.

فاينانشيال تايمز ترى أن الحل العسكري وحده لن يكفي ويجب اللجوء الى حل سياسي والتصرف بحكمة ومرونة إزاء الشيعة في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG