روابط للدخول

الجزء الثاني من تقرير بشأن الاوضاع الحالية في العراق و الازمة التي تمر بها البلاد بسبب اعمال العنف التي شهدتها المناطق الجنوبية من البلاد


ميسون أبو الحب

يمر العراق حاليا بفترة عصيبة وبفترة أزمة بعد تفجر اعمال العنف في المناطق الشيعية. وهي أزمة يشعر بها جميع العراقيين بطريقة أو باخرى حتى لو كانوا بعيدين عن المواقع التي تجري فيها الاحداث.
في واشنطن تطرح تساؤلات حاليا حول موقف القوات الأميركية وحول الاستمرار في الخطط الهادفة إلى إعادة السيادة إلى العراقيين في الاول من تموز.
بعض المحللين يعتقدون ان الولايات المتحدة مطالبة الان باتخاذ موقف واضح وحاسم ازاء المناوئين للديمقراطية بهدف تثبيت الأوضاع والتهيئة لنقل السلطة إلى العراقيين.
سلطة التحالف من جانبها تعتبر مقتدى الصدر وهو قائد حركة التمرد الشيعية الحالية، تعتبره مجرما يجب اعتقاله لعلاقته بمقتل عبد المجيد الخوئي في مثل هذا الوقت من العام الماضي في النجف. غير ان الاوضاع معقدة بعض الشئ كي تتم عملية الاعتقال بسهولة فالصدر يحتمي بالموالين له وهؤلاء قد اقسموا الا يدعوا احدا يعتقله.

ما هو الموقف اذن وكيف ينظر العراقيون إلى هذه الازمة الحالية. استطلعت في هذا الشأن رأي ثلاثة محللين عراقيين هم جلال الماشطة رئيس تحرير صحيفة النهضة وفؤاد حسين المستشار والمحلل السياسي ومحمد عبد الجبار الإسلامي الليبرالي.

سألت اولا جلال الماشطة عن رؤيته للواقع الحالي فاعتبر ان ما يحدث هو نتيجة وليس ظاهرة وتحدث أيضا عن اخطاء وعن عوامل اقتصادية واجتماعية ادت إلى الازمة الحالية، إذ قال:



جلال الماشطة رئيس تحرير صحيفة النهضة متحدثا عن الازمة الحالية التي يشهدها العراق.

من جانبه قال المحلل السياسي فؤاد حسين واصفا الوضع الذي يمر به العراق حاليا:

العراق اذن يمر بازمة وهو ما اكده أيضا الاعلامي محمد عبد الجبار إذ قال:


لكن هل يمكن ان تؤدي الازمة الحالية إلى التأثير على عملية نقل السيادة إلى العراقيين. وجهت السؤال إلى المحلل فؤاد حسين اولا فقال:


تسليم السلطة من المفترض ان يتم في الثلاثين من حزيران المقبل غير ان اعمال العنف داخل العراق تتصاعد. بعض هذه الاعمال وقع في الفلوجة والبعض الاخر وقع مؤخرا في المناطق الشيعية في جنوب العراق ممثلا بحركة مقتدى الصدر وهو زعيم شيعي اصبح يتبعه عدد من الموالين له. فهل تمثل حركة الصدر حركة تمرد تسعى إلى اخراج القوات الأميركية من العراق كما تعلن ام ان لها اهدافا سياسية أخرى. المحلل جلال الماشطة يعتقد ان حركة الصدر هي حركة استياء وهي حركة تهدف إلى تهيئة موقع سياسي لها. إذ قال:


اما المحلل فؤاد حسين فيرى ان حركة الصدر تمكنت من اجتذاب عدد كبير من الشباب ومن الفقراء غير انه لاحظ ان هذه الحركة لا تمتلك حتى الان برنامجا سياسيا واضحا:



فاصل

الجهات المعنية تحاول من جانبها التعامل مع الازمة الحالية وايجاد الحلول المناسبة لها. وهذا يقودنا إلى التساؤل حول افضل الطرق المطروحة لحل هذه المعضلة لا سيما وان سلطة التحالف اصدرت قرارا بالقاء القبض على مقتدى الصدر لعلاقته بمقتل عبد المجيد الخوئي في مثل هذا الوقت من العام الماضي في النجف الاشرف. غير ان للصدر اتباعا اقسموا الا يدعوا أحدا يعتقله فكيف سيتم التعامل اذن مع هذه الازمة؟ المحلل فؤاد حسين قال:


المحلل محمد عبد الجبار اعتبر من جانبه ان التركيز يجب ان ينصب على الحل السياسي والسلمي بدلا من اللجوء إلى العنف. إذ قال:


يذكر هنا ان تقارير صحفية ذكرت ان الولايات المتحدة قد تفكر في زيادة عدد قواتها في العراق في حالة تدهورت الأوضاع بشكل اكبر. لكن هل يمكن اعتبار الاجراءات العسكرية حلا مقبولا ومعقولا بالنسبة لازمة مثل التي يمر بها العراق حاليا. لا سيما في مواجهة حركة مثل حركة الصدر:
المحلل فؤاد حسين قال:


ويرى المحلل محمد عبد الجبار الرأي نفسه أي انه لم يعتبر زيادة عدد القوات الأميركية في العراق عاملا يساعد على حل الازمة الحالية. وقال:


يذكر هنا ان حركة الصدر ترفض الاحتلال وتعلن رغبتها في خروج القوات الاميركية من العراق. غير ان المحلل جلال الماشطة اشار إلى ان كل العراقيين يعربون عن رغبتهم في انهاء الاحتلال ورأى الا ضرورة لاستعجال الأمور ما دام نقل السيادة سيتم في غضون اشهر قليلة. وقال المحلل جلال الماشطة:


سيداتي وسادتي قدمت لكم تحقيقا استطلعت فيه اراء عدد من المحللين في حركة الصدر وفي افضل الاساليب للتعامل معها.

هذه تحيات ميسون ابو الحب.

على صلة

XS
SM
MD
LG