روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية و الأميركية


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

استقطبت الأحداث الدامية في العراق خلال الأيام الماضية أنظار العالم وفي هذا الصدد نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية مقالاً كتبه سكوت بلمر Scott Plummer أشار فيه الى اتساع حدة المواجهة بين قوات التحالف ومقتدى الصدر، خصوصاً بعد اغلاق صحيفته واعتقال مساعده (مصطفى اليعقوبي).

الصحيفة البريطانية أشارت الى أن بول بريمر المدير الإداري لسلطة الإئتلاف المؤقتة في العراق كان محقاً عندما أشار الى أن الصدر يتحدى سلطة التحالف ويجب مواجهته، وتم بعدها اصدار امر بالقاء القبض عليه، لكن آخر ما تريده وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون) هو احتواء تمرد شيعي، بعد أن قامت بمحاصرة الفلوجة حيث قُتل أربعة اميركيين وتم التمثيل بجثثهم.

الى ذلك تتجه الأنظار الى آية الله علي السيستاني لمعالجة الموضوع حيث كان له تأثير كبير في اقناع اتباعه للتعاون مع سلطة الإئتلاف المؤقتة، إضافة الى اقناعه لبريمر بتقديم موعد الإنتخابات بحسب ما ورد في صحيفة ديلي تلغراف التي أضافت أن بامكان السيستاني أن يمنع دعوات الصدر لممارسة الإرهاب، خصوصاً وان تأثير الصدر ينحصر في مناطق ضيقة .

وفي السياق ذاته عبرت الصحيفة عن عدم قناعتها بما طرحه السناتور الجمهوري رتشارد لوغر بشأن تأجيل موعد نقل السلطة الى العراقيين، وترى الصحيفة البريطانية أن العراقيين يدركون أنهم سيحتاجون الى قوات الإئتلاف لحماية الديمقراطية الوليدة، من العنف والإرهاب.

ولفتت الصحيفة الى أن ظهور ميليشات مسلحة تابعة للصدر يدل على فشل قوات التحالف في منع تداول الأسلحة واستخدامها في اغتيال الخصوم وترهيب المجتمع، وبالتالي يجب منع حمل السلاح دون ترخيص بذلك وهذا يتطلب استمرار بقاء قوات التحالف.

وشددت ديلي تلغراف على أن الفشل في تحويل العراق الى دولة ديمقراطية مزدهرة سيمثل تراجعاً خطيراً للسلام في الشرق الأوسط، وسيعتبر انتصاراً لمنظمة القاعدة، وترى الصحيفة ضرورة تمسك الحلفاء بمواقفهم ومساعدة العراق في بناء الديمقراطية.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية افتتاحية قالت فيها إن قوات الإحتلال تعاني كابوساً بعد انتقال العنف من المناطق السنية وسط العراق الى المناطق الشيعية في الجنوب وبغداد.

ومع اقتراب موعد تسليم السلطة للعراقيين فأن قوات التحالف ارتأت القيام بحملة واسعة لتهدئة الوضع ومنع اعمال العنف في الفلوجة واختار المدير الإداري لسلطة الإئتلاف المؤقتة بول بريمر الوقت نفسه لإغلاق صحيفة تابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، واعتقال مساعده، واصدار امر باعتقاله.

صحيفة الإندبندنت ترى أن اختيار الإدارة الأميركية اللجوء الى المواجهة ربما يعود الى حرص الإدارة على نقل السلطة بشكل هادئ الى العراقيين، وليتمكن الرئيس جورج بوش أن ينعم ببعض الهدوء قبل موعد الانتخابات في تشرين الثاني المقبل، وفي هذا الصدد ترى الصحيفة أن من الأفضل تأجيل موعد نقل السلطة الى العراقيين الى ما بعد الثلاثين من حزيران.

--- فاصل ---
أواصل عرض ماورد في صحف غربية حول الشأن العراقي من إذاعة العراق الحر في براغ.

على صعيد ذي صلة بالوضع الأمني في العراق كتب وليام شوكروس William Shawcross مقالاً في صحيفة فاينانشيال تايمز قال فيه إن نجاح أعمال القتل المروعة في الفلوجة والعنف الذي أبداه مقاتلون من الشيعة مؤخراً، في وقت تقترب فيه عملية نقل السلطة الى العراقيين، سيعني كارثة حقيقية.

الكاتب لفت الى أن جميع العراقيين الذين التقاهم في جولة قام بها الشهر الماضي في مختلف أنحاء العراق رحبوا بقيام قوات التحالف بازاحة صدام حسين من السلطة ، وأشار الى أن العديد ممن التقاهم طالبوا المجتمع الدولي بمواصلة مساعدة البلاد، وأدانوا تدخل دول الجوار وخاصة ايران في الشأن العراقي، على حد قول الكاتب، الذي أضاف أن الذين التقاهم أشاروا الى أنهم لا يريدون أن يكونوا تحت الإحتلال لكن رحيل قوات التحالف سيكون كارثة للبلاد.

----------- فاصل --

صحيفة واشنطن بوست نشرت تعليقاً عن الوضع الأمني في العراق قالت فيه إن انفجار اعمال العنف والإشتباكات التي حدثت بين قوات التحالف وميليشيات شيعية متطرفة يعتبر مؤشراً على سير الأوضاع نحو الأسوء في العراق.

الصحيفة الأميركية أشارت الى أن من المستحيل ضمان استقرار العراق في ظل حكومة مؤقتة أو اجراء انتخابات ديمقراطية في العام المقبل، دون نزع أسلحة الميليشيات وحلها، وبشكل خاص جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر على حد قول الصحيفة.

وأشارت الصحيفة الى أن معركة مؤلمة لكنها ضرورية، قد ابتدأت بعد أن أمر الصدر مقاتليه بالهجوم على قوات التحالف، بينما سعت القوات الى تجنب حدوث مجابهة مع الشيعة الذين رحبوا بسقوط صدام حسين وابدوا المرونة ازاء قوات التحالف.

صحيفة واشنطن بوست لفتت أيضاً الى قيام قوات المارينز بعملية في الفلوجة بعد أن قتل سكان محليون أربعة أميركيين وأحرقوا جثثهم، وقالت إن العراقيين والأميركيين سيدفعون الثمن وستكون هناك خسائر في الأرواح لكن التراجع أمام المتشددين سوف يجلب المزيد من المتاعب.

--- مستمعينا الكرام

قدمت لكم عرضاً لأهم ما ورد في صحف بريطانية وأميركية عن الشأن العراقي.

شكراً لمتابعتكم واترجوا أن تبقوا مع مواد برامجنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG