روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الأميركية


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

أثارت المناظر التي نقلتها شاشات التلفزيون عن أحداث دامية وقعت في الفلوجة سخطاً عالمياً واسع النطاق لبشاعة الجريمة التي ارتكبت بعد أن اقدم عراقيون على حرق جثث وتقطيع جثث مقاولين مدنيين مرّوا بالمدينة يوم أمس الأربعاء.

وتناولت صحف أميركية صدرت اليوم ضمن تحليلها للأوضاع طبيعة الأحداث الدامية، ونشرت صحيفة نيويورك تايمز تحليلاً كتبه (جون برنز) قال فيه إن البريغادير جنرال مارك كيميت أشار في تصريحات أدلى بها بعد ساعات من مقتل أربعة من المدنيين الأميركيين في الفلوجة وسحل جثثهم والتمثيل بها، قال إن التحالف وبالرغم من أعمال العنف مستمر في تحقيق التقدم في مجالات الإدارة، والتنمية الاقتصادية، وتوفير الخدمات الأساسية.

لكن الصحيفة أشارت الى أن الأحداث ربما تشير الى صعوبات أخرى في مجال تهدئة الأوضاع يدركها العسكريون الأميركيون، وتدل أحداث الفلوجة على أن مؤيدي صدام حسين هم الذين يقفون وراء أعمال الإرهاب، خصوصاً وأن الفلوجة معروفة بولائها للدكتاتور السابق، على حد قول الصحيفة.

ولفتت الصحيفة الى أن هدوءً نسبيا ساد في مدينة الفلوجة خلال الأشهر الأخيرة، لكن الأمور تغيّرت بعد وصول قوات المارينز، ويبدو أن الكراهية التي يكنها سكان المدينة للأميركيين مازالت بنفس المستوى الذي كانت عليه قبل عام، بحسب نيويورك تايمز التي أضافت أن القادة العسكريين بدأوا في الأشهر الماضية بإطلاق تصريحات مفادها أن الأمور يمكن أن تتحسن، بعد أن حصلوا على وثائق ومعلومات مفيدة عن خلايا ومنظمي أعمال الإرهاب بعد اعتقال صدام.

نيويورك تايمز أضافت أن ممثلي قوات التحالف ركزوا في حديثهم منذ ذلك الوقت على إرهابيين لهم صلات بمنظمة القاعدة، لكن البريغادير جنرال مارك كيميت أشار حديثاً الى ظهور تهديد مشترك يمثله موالون لصدام وإرهابيون من منظمات إسلامية، وأكد على أنهم سيكونون ضمن أهداف قوات التحالف، بحسب الصحيفة.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بما حدث في الفلوجة كتب جيم هوغلاند مقالاً في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن إدارة الرئيس جورج بوش خاضت الحرب في العراق من خلال رؤية سياسية هدفها تغيير النظام، واستراتيجية عسكرية شجاعة اعتمدت السرعة بدلاً من اكتساح قوي لتحقيق النصر.

جيم هوغلاند أضاف أن الوضوح والحزم اختفيا في المجالين السياسي والعسكري بعد مضي عام على إسقاط النظام، ومن غير الواضح لمن ستسلم السلطة بعد أقل من ثلاثة أشهر، بالرغم من أن البيت الأبيض يميل الى تكليف الأمم المتحدة بمهمة نقل السيادة الى سلطة عراقية مؤقتة.



الكاتب لفت الى بعض المؤشرات الإيجابية وكذلك بعض السلبيات التي رافقت تطورات الشأن العراقي، وأشار الى أن إطاحة صدام في العام الماضي كانت خطوة ضرورية لإعادة العراق الى المجتمع الدولي بعد ثلاثة عقود من الإبادة الجماعية والطغيان وصمت العالم إزاء مقابر جماعية ضمت معارضين لنظام البعث المخلوع.

لكن العزم والصرامة في تحطيم النظام القديم ضعفت وحل محلها نوع من التردد والتراجع بحسب الكاتب، الذي أشار أيضاً في مقاله الى مواقف رجال الدين الشيعة وبشكل خاص أية الله العظمى السيستاني من عودة الأخضر الإبراهيمي الى العراق، ولفت الى الضغوط التي تمارسها حكومات عربية على واشنطن لتعزيز مواقع السنة.

الكاتب دعا الإدارة الأميركية لاتخاذ مواقف حازمة وقوية ضد مرتكبي مجزرة الفلوجة، وأن يتم توفير كافة الوسائل والمصادر اللازمة لمحاسبة مرتكبي الجريمة المروعة ومؤيديها على حد قول جيم هوغلاند في واشنطن بوست.

--------- فاصل --

مستمعينا الكرام أواصل تقديم عرض لما ورد في صحف أميركية عن الشأن العراقي.

صحيفة وول ستريت جورنال نشرت تعليقاً بعنوان(مجزرة الفلوجة) قالت فيه إن مهمة القوات الأميركية في العراق ليست سهلة، وتناولت ما يقوم به أعداء الولايات المتحدة من تفجيرات واعمال عنف لإيقاف ما تحقق من أعمال إيجابية، لكن الصحيفة أشارت الى أن ترك العراقيين يمثلون بجثث الأميركيين ويحرقونها ليس وارداً.

الصحيفة قالت إن مجزرة الفلوجة التي حدثت يوم أمس هي نداء لإيقاظ قوات الاحتلال بأن جذور الديمقراطية ستحتاج الى وقت طويل لتمتد في تربة العراق، وأضافت أن الذين أبدوا فرحتهم من سكان الفلوجة ظهروا على شاشات التلفزيون وكأنهم لا يخشون العقاب.

صحيفة وول ستريت جورنال أشارت الى أن عدم الخوف من العقاب يأتي بسبب أن آلاف العراقيين والجهاديين الذين تم اعتقالهم لم يعاقبوا بشكل واضح، وبالرغم من أن اتباع سياسة مرنة ولينة في العراق شئ مفهوم، لكن سياسة عدم الردع ستؤدي الى أن يخاف سكان الفلوجة من التعاون أكثر من خشيتهم من قتل الأميركيين.

الصحيفة دعت سلطات التحالف الى اعتقال المسؤولين عن المجزرة ومعاقبتهم بشكل علني وفرض القانون، وكذلك محاسبة الموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، باعتبارهم مسؤولين عن أعمال عنف قاموا بها ضد الجنود الأميركيين والعراقيين، بحسب الصحيفة.

الصحيفة لفتت الى أن العراقيين هم الخاسرون من جراء انعدام القانون ويميل غالبيتهم الى أن تتخذ القوات الأميركية إجراءات رادعة، ودعت الى أن تقوم الولايات المتحدة بتطبيق سياسة حازمة ضد الأعداء وسياسة ودية إزاء الأصدقاء.

---- فاصل --

وقي سياق ذي صلة بأعمال العنف التي حدثت أمس الأربعاء في الفلوجة، كتب جيفري جتليمان تقريراً في صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون قال فيه إن عصابة في الفلوجة هاجمت أربعة مقاولين أميركيين وقتلتهم وأحرقت سيارتهم وسحلت جثثهم في الشوارع وعلقت بقاياهم على جسر فوق نهر الفرات. وأشار التقرير أيضاً الى أن خمسة من جنود المارينز قتلوا في منطقة قريبة من الفلوجة.

التقرير لفت الى عدم وجود سيارات إسعاف أو إطفاء حرائق أو رجال أمن في مكان احتراق سيارة المقاولين في الفلوجة فيما كان بعض الرجال والصبيان يضربون السيارة المحترقة بالحجارة وغيرها، ونقل التقرير عن بعض المساهمين والمتفرجين من سكان الفلوجة تشفيهم بعملية القتل.

---------- فاصل ---

مستمعينا الكرام

من إذاعة العراق الحر في براغ قدمت لكم عرضاً لما ورد في صحف أميركية حول الشأن العراقي

على صلة

XS
SM
MD
LG