روابط للدخول

تقرير بشأن المرشحين لمنصب السفير الأميركي في العراق بعد نقل السلطة


ناظم ياسين

في تقريرٍ لها من واشنطن، قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية اليوم الأربعاء إن المنصب يوصف بأنه من المهمات الدبلوماسية التي تنطوي على أكبر قدر من التحديات فضلا عن صعوبة إيجاد المسؤول المناسب الذي يمكن أن يشغله. ذلك أن إدارة بوش، وبالرغم من عدم تبقي سوى ثلاثة أشهر على نقل السلطة في العراق، ما زالت تبحث عن سفيرٍ يخلف بول بريمر على رأس الوجود السياسي الأميركي في بغداد.
السفير الأميركي الجديد سيدير أكبر سفارة للولايات المتحدة وأكثرها تعقيدا وتضم ما لا يقل عن ثلاثة آلاف موظف. وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي لم يقع اختياره بعد على أيٍ من المرشحين، يقول دبلوماسيون إن السفير الذي سيُعيّن في هذا المنصب ينبغي أن تكون علاقته ممتازة مع بوش، إضافةً إلى القادة العسكريين وكبار مسؤولي وزارتي الدفاع والخارجية الذين اختلفوا فيما بينهم بشأن السياسة تجاه العراق طوال عام واحد، بحسب تعبير الصحيفة.
كما سيتعين على السفير الجديد أن يضع في أولوياته المتطلبات السياسية للرئيس بوش في سنةٍِ انتخابية يمكن أن تؤدي مجريات الأمور في العراق خلالها إلى مناقشات سياسية ساخنة.
--- فاصل ---
التقرير المنشور في صحيفة (نيويورك تايمز) يذكر أن قائمة المرشحين من بين أعضاء الإدارة الأميركية تضم نائب وزير الدفاع بول دي. وولفووتز والجنرال المتقاعد جورج أيه. جولوان، وهو من القادة السابقين لحلف شمال الأطلسي، وروبرت بلاكوِل، السفير السابق في الهند والذي يتولى حاليا مسؤولية الشؤون العراقية في البيت الأبيض، إضافةً إلى اثنين من الدبلوماسيين المخضرمين هما توماس آر. بيكرنغ وفرانك جي. وِسنَر.
وتضيف الصحيفة أن عملية الاختيار واجهت تعقيداً بسبب خلافاتٍ بين السيد بريمر الذي يرفع تقاريره إلى الرئيس بوش من خلال البنتاغون وبين وزارة الخارجية التي سوف تُرفع إليها التقارير من قبل السفير الجديد اعتبارا من الأول من تموز.
وفي هذا الصدد، تنقل (نيويورك تايمز) عن مسؤولين في الإدارة قولهم إن بريمر قاوَمَ نقل المسؤوليات إلى السفارة الجديدة عبر مراحل تنتهي بالموعد النهائي في الثلاثين من حزيران وذلك لعدم رغبته في أن تبدو سلطتُه وكأنها تقلّصت. وذكر بعض المسؤولين أن وزير الخارجية كولن باول اضطُر إلى التأكيد على ضرورة تعاون بريمر خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد في وقت سابق من الشهر الحالي.
بعض المسؤولين في إدارة يوش أعرب عن الاعتقاد بأنه ينبغي على بوش أن يحاول تعيين شخصية سياسية بارزة في هذا المنصب وذلك على غرار ما فعله الرئيس الديمقراطي الراحل كينيدي في عام 1963 عندما بدأ التصعيد في حرب فيتنام وأراد أن يحمي نفسه من انتقادات الجمهوريين. فكان اختياره المفاجئ هو السيناتور الجمهوري السابق هنري كابوت لودج.
وفي حال أراد بوش السير في خطى كينيدي باختياره سياسياً بارزا لمنصب السفير الأميركي في العراق، ليس من الواضح أياً من الشخصيات سيختار. ومن بين الأسماء التي يتردد ذكرها السيناتور زِل ميلر، وهو حاكم سابق لولاية جورجيا، والسيناتور السابق هاورد بيكر، الذي يشغل حاليا منصب السفير الأميركي في اليابان، والسيناتور بوب دول، زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ، إضافةً إلى فِل غرام من ولاية تكساس ووارِن رادمان من ولاية نيو هامبشاير.
هذا ويشير التقرير أيضا إلى أن بريمر أبدى رغبة في عدم ترشيح نفسه لهذا المنصب وذلك لأنه يتوق نحو العودة إلى الولايات المتحدة حالما تُستكمَل عملية نقل السلطة إلى العراقيين، بحسب ما أفادت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG