روابط للدخول

تقرير بشأن التحديات التي تواجه القوات المسلحة العراقية الجديدة


أياد الكيلاني

سيداتي وسادتي ، في تقرير لها من بغداد بثته اليوم وكالة فرانس بريس للأنباء ، ينسب مراسلها Jim Mannion قوله إن الزمن والأموال يمثلان التحديين الكبيرين للجيش العراقي الجديد الذي يشهد عراقيين وهم يتدربون تدريبا مكثفا ، يصفه جنرال عراقي سابق بأنه يهدف إلى تشكيل جيش بأسرع ما يمكن باعتباره جزءا لا يتجزأ من الأمن والسيادة ، غير أن عامل الزمن لا يعمل لصالحنا في الوقت الذي يحتاج فيه الجيش إلى موارد مالية كبيرة.
ويوضح المراسل بأن وزارة الدفاع العراقية التي تم إلغاؤها بعد الحرب ، من المقرر أن يعاد فتحها في الخامس عشر من نيسان المقبل ، كما يوضح بأن وزارة الدفاع الأميركية تسارع الآن إلى تكوين جهاز عسكري عراقي وتشغيله قبل فترة من موعد نقل السيادة في الثلاثين من حزيران.
ويمضي التقرير إلى أن نحو 50 عراقيا أمضوا مدة ثلاثة أسابيع ضمن برنامج يهدف إلى تدريبهم على سبل إدارة الجيش في مجتمع ديمقراطي مفتوح ، كما من المقرر شمول 25 آخرين في البرنامج التدريبي ، الذي يتضمن أيضا دروسا في تطوير الإستراتيجيات الأمنية الوطنية ، وتخصيص الموارد وإخضاعها إلى المحاسبة ، إضافة إلى دروس في حقوق الإنسان والعلاقات بين العسكريين والمدنيين.
ويمضي المراسل في تقريره من واشنطن إلى أن ستة من المتدربين – وهم الجنرال المذكور وعميد سابق وعقيدين سابقين واثنين من المدنيين ، من بينهما سيدة – تحدثوا مع الصحافيين في العاصمة الأميركية حول خبراتهم ، غير أن وزارة الدفاع أصرت على عدم الكشف عن هوياتهم لاعتبارات أمنية.

------------------فاصل-------------

ويمضي التقرير إلى أن العديد منهم تحدث بمرارة عن تعرضهم إلى القمع السياسي في ظل نظام الرئيس المخلوع صدام حسين ، مؤكدين بأنهم يعودون إلى العراق حاملين معهم أفكارا حول إنشاء جهاز عسكري يمكنه التعايش مع المدنيين مع الحفاظ على حقوقهم الإنسانية.
وشدد البعض منهم على أن مسألة الخلافات العرقية داخل المؤسسة العسكرية مبالغ فيها ، مؤكدين بأن الجيش المهني الجديد سيقضي على الحاجة للميليشيات.
وشدد الجنرال العراقي – الذي عرف نفسه باسم (فهد) ، موضحا بأنه شيعي متزوج من سنية وأن بعض شقيقاته تزوجن كردا – شدد بأنهم لا مشكلة لديهم حول من سيشغل هذا المنصب أو ذاك ، مهما كان انتماؤه أو عرقه. وتابع قائلا إنه قد اتفق مع زملائه على أن الجيش أصبح خارج اللعبة السياسية ، وإذا كان شخص ينتمي الآن إلى حزب سياسي فعليه أن يتخلص من صلاته بحزبه – بحسب ما نقل عن الجنرال العراقي.
وأعتبر العقيد السابق أن الخطر الحقيقي يتمثل في كون العراق ساحة مفتوحة أمام كل من يكن الكراهية للولايات المتحدة ، وشدد العقيد الآخر على أن دول المنطقة الأخرى لم تشعر بنسيم الحرية الذي شعر به العراقيون لدى سقوط صدام ، وهي منزعجة الآن مما اتخذه العراق الآن من اتجاه ، مضيفا: أريد أن أؤكد لكم بأن الشعب العراقي – النخبة منه ورجل الشارع على حد سواء – سوف يدافعون عن الحرية – بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG