روابط للدخول

تقرير بشأن العناصر الرئيسية التي يحتاجها العراق من اجل اجراء انتخابات حرة و نزيهة


ميسون أبو الحب

- ما الذي يحتاجه العراق كي يجري انتخابات حرة ونزيهة؟
- نعم، فهناك شروط معينة يجب توفرها بالحد الادنى كي يتمكن العراق من الدخول في تجربة الانتخابات الديمقراطية الحرة والنزيهة.
- العناصر التي يحتاجها العراق هي التالية حسب ما ورد في تقرير لوكالة اسوشيتيد بريس:

- يحتاج العراق إلى 120 ألف شخص يعمل في مجال الانتخابات.
- يحتاج العراق إلى 30 ألف موقع انتخابي يتوفر فيه الأمن.
- ويحتاج العراق أيضا إلى ملايين الناخبين الذين لا يخافون القنابل ولا الاطلاقات النارية.

-
لكن وقبل ذلك تحتاج العناصر الاساسية في البلاد أو يحتاج اللاعبون الرئيسيون إلى الاتفاق على عدد من المسائل الصغيرة والكبيرة، البسيطة والمعقدة.
-
ومن هذه المسائل الصيغة التي ستتبع لشغل 275 مقعدا في الجمعية الوطنية
-
ومنها أيضا شكل صناديق الاقتراع.
-
ويجب ان يتم كل ذلك في موعد اقصاه الحادي والثلاثين من كانون الثاني المقبل.
-
توفير هذه الاحتياجات وتلبية هذه الشروط ليس بالامر السهل غير ان هناك أيضا تجارب الشعوب الاخرى التي يمكن الاستفادة منها في هذا المجال. ومن تجارب الشعوب في هذا المجال:
-
المكسيك اختارت 800 ألفا من العاملين في مجال الانتخابات باستخدام طريقة سحب الاسماء بالقرعة كي تضمن نزاهة الانتخابات.
-
سكان تيمور الشرقية صوتوا لصالح الاستقلال بوضع اشارة على واحد من علمين. هذه الطريقة استخدمت لمساعدة غير القادرين على القراءة.
-
والنيجيريون من جانبهم انهوا الحكم العسكري في بلادهم بوضع بصمات اصابعهم على الاوراق الانتخابية.
-
المهم في الأمر هو التخطيط للديمقراطية. أما التفاصيل فستأتي لاحقا. ليزلي لويد مديرة برنامج مساعدة العراق في المعهد الجمهوري الدولي قالت
-
" اهم شئ هو ان يتفق جميع الاطراف على ان تكون العملية منصفة وان يقبل بها الشعب وان يؤمن بنتيجتها ".
-
ومع ذلك من المؤكد انه من غير الممكن ضمان استمرار الديمقراطية بمجرد تنظيم عملية انتخابية واحدة نزيهة. كما يمكن لانتخابات تنظم على عجل ان تزيد من المشاكل وربما تؤدي إلى حرب اهلية كما حدث في انغولا وليبريا والبوسنة.
-
اعمال العنف في العراق تقع حاليا وتترك أثرها على الكثير من الامور. تقرير اسوشيتيد بريس نقل عن " جيسن رو " وهو أحد المسؤولين عن تقديم المشورة للاحزاب السياسية في العراق نقل عنه قوله إن حالة الخوف ملموسة.
-
رو روى أيضا انه توجه إلى عدد من الاجتماعات السياسية في العراق في صحبة أحد المثقفين العراقيين. وكان هذا المثقف العراقي يغير سيارته بعد كل توقف كي يتجنب عمليات الاغتيال. وهي عمليات قتلت المئات من القادة المدنيين ومن رجال الشرطة.
-
كارينا بيريللي رئيسة فريق الامم المتحدة الذي يزور العراق حاليا أكدت يوم الاثنين على ضرورة توفر وضع امني افضل في العراق كي يتم تنظيم الانتخابات.
-
بيريللي قالت " نحتاج إلى ضمان توفر حد ادنى من الأمن بين الآن والحادي والثلاثين من كانون الثاني المقبل كي يشعر الشعب العراقي انه قادر على التوجه إلى صناديق الاقتراع وانه قادر على ترشيح نفسه للانتخابات دون خوف من وقوع حوادث.
-
قد تكون المشاكل الامنية في العراق حادة بعض الشئ غير ان ناخبين في دول أخرى واجهوا اوضاعا اخطر. بيريللي أشارت في هذا الصدد إلى انتخابات تيمور الشرقية في عام 1999. في ذلك الوقت كان مسلحون يلجأون إلى القتل والترهيب بهدف تخويف المواطنين واجبارهم على البقاء في بيوتهم أو اجبارهم على تأييد استمرار الوحدة مع اندونيسيا.
-
مع ذلك، صوتت أغلبية تيمور الشرقية لصالح الاستقلال. بيريللي قالت أيضا " كان تعبير سكان تيمور الشرقية عن رأيهم في مستقبل بلادهم اهم بالنسبة اليهم من التعرض إلى مخاطر. غير ان الامور لم تصل إلى هذا الحد في العراق حتى الآن ".
-
بيريللي قالت أيضا " يحتاج العراقيون إلى تلبية المطالب الاساسية للانتخابات: مثل تحديد من يشارك في التصويت والى كم مقاطعة انتخابية يجب تقسيم البلاد ومن هي الجهة التي ستشرف على تنظيم الانتخابات وتنفيذ احكامها بدقة ومن سيحصي الاصوات ومن سيضمن نزاهة الانتخابات.
-
خبراء الامم المتحدة يقولون إنهم سيلتزمون بموعد كانون الثاني من عام 2005 وان الاطراف السياسية في العراق تحتاج إلى التوصل إلى اتفاق في الاراء حتى نهاية شهر آيار، أي قبل شهر من تسليم السلطة إلى العراقيين. أما قوات التحالف فستبقى كي تساهم في ضبط الاوضاع الامنية. بيريللي اضافت " ان لم تتم تلبية هذه المتطلبات فقد يحدث تغيير في الموعد ".
-
تقرير وكالة اسوشيتيد بريس نقل عن محسن عبد الحميد عضو مجلس الحكم الانتقالي أن اعضاء المجلس تحدثوا خلال لقائهم بفريق الامم المتحدة يوم الاثنين الماضي عن كيفية حماية الانتخابات.
-
من جانب آخر يعتقد خبراء الانتخابات في الامم المتحدة أن كل موقع انتخابي يحتاج إلى تدريب اربعة من العاملين. علما ان العراق يحتاج إلى ثلاثين ألف موقع انتخابي لان عدد سكانه يبلغ 27 مليون نسمة.
-
وبما انه لا يتوفر وقت كاف لتنظيم تعداد سكاني فربما ستستخدم البطاقات التموينية كاساس لتسجيل أسماء الناخبين في القوائم الانتخابية. أو ربما تكون الاوراق الانتخابية أيضا من ورق وان يتم احصاؤها باليد وتلك اسهل الطرق وارخصها على الاطلاق.
-
ليزلي كاميل مديرة قسم الشرق الاوسط في معهد الوطني الديمقراطي قالت " يكاد يكون من المستحيل اختيار طريقة أخرى ناجحة. ستكون انتخابات دون وسائل تكنولوجية حديثة ودون اجراءات بيروقراطية ودون أي شئ تقريبا ".
-
أما بالنسبة للمواقع الانتخابية فيمكن جعلها متنقلة كي تلائم الظروف السائدة حاليا في العراق. والهدف من ذلك أيضا اقناع بعض المترددين في المشاركة في الانتخابات بالادلاء باصواتهم.
-
وكالة اسوشيتيد بريس نقلت عن ليود اخيرا قوله " ربما يتم انشاء مواقع انتخابية يمكن الفصل فيها بين النساء والرجال عند التصويت. وربما سنلجأ أيضا إلى زيارة المنازل لجمع الاصوات الانتخابية ".

على صلة

XS
SM
MD
LG