روابط للدخول

تقرير بشأن بروز القوة الشيعية في العراق، و الذي يثير اهتمامات إقليمية


ناظم ياسين

في تقريرٍ بثته من بغداد اليوم الأحد تحت عنوان (بروز القوة الشيعية في العراق يثير اهتمامات إقليمية وقد يوفّر نموذجا للتعددية)، تقول وكالة أسوشييتد برس للأنباء إنه في الوقت الذي يأخذ المسلمون الشيعة دورا مركزيا في سياسة العراق الجديد، فإن دول الجوار بدأت تتأثر ببروزهم المفاجئ والمثير.
ومن شأن هذه التأثيرات أن تشكّل تهديدا للأنظمة السائدة في دول المنطقة حيث يهيمن المسلمون السنّة باستثناء إيران التي يحكمها رجال الدين الشيعة، وهي ليست دولة عربية. لكن العراق والبحرين يُعرفان بأنهما من دول المنطقة التي يكوّن فيها الشيعة أغلبية السكان.
أما في لبنان حيث تشكّل التركيبة الحساسة لفئات السكان من سنّة وشيعة ودروز ومسيحيين بمختلف طوائفهم وضعا خاصا فإن الحكومات المتعاقبة على السلطة منذ اثنين وسبعين عاما امتنعت عن إجراء إحصاء رسمي للسكان. ولكن يُعتقد أن المسلمين الشيعة هم أكبر المجموعات الدينية في البلاد.

آية الله العظمى محمد حسين فضل الله، وهو مرجع شيعي لبناني بارز ولد في العراق، صرح في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس للأنباء بالقول: "ربما سيكون لهذا العراق الجديد تأثيرات نفسية وسياسية وقانونية على الدول العربية الأخرى التي يتكوّن سكانها من طوائف مختلفة"، بحسب تعبيره.
--- فاصل ---
التقرير يضيف أن بروز المسلمين الشيعة كقوة سياسية في العراق يثير بعض القلق في الدول العربية التي يسكنها عدد كبير من أبناء هذه الطائفة. ذلك أن معظم هذه الدول لم تنسَ التأثيرات التي خلّفتها الثورة الإسلامية في إيران بقيادة آية الله خميني في عام 1979.
في البحرين حيث ينتمي الحكام إلى الطائفة السنية، تمكن السكان الشيعة من الحصول على مكاسب سياسية مهمة إثر موجة من الاضطرابات في منتصف عقد التسعينات من القرن الماضي. ومن شأن التغيرات الحالية في العراق أن تنشّط من جديد هذه الحملة.
أما في مصر التي تعتبر أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان فلا يوجد للطائفة الشيعية قليلة العدد مساجد خاصة. كما تُحظر ممارسة الطقوس الشيعية علناً. ولكن في كانون الثاني الماضي، بدأ زعماء الشيعة فجأةً بإدلاء تصريحات تناشد الحكومة بالاعتراف بهم كطائفة دينية لكي يحصلوا على مزيد من الحقوق وفقاً للدستور.
وفي الكويت حيث يشكّل الشيعة نحو ثلاثين في المائة من مجموع السكان البالغ نحو تسعمائة ألف نسمة، مارسَ أبناء الطائفة طقوس ذكرى عاشوراء علناً وللمرة الأولى منذ سنوات. فيما صرح رجل الدين الشيعي البارز محمد باقر المهري بأن بروز القوة الشيعية في العراق أدى إلى مشاعر الرضى لدى الشيعيين في الكويت.
الدكتور عايد المناع، مستشار جمعية الصحفيين الكويتيين، تحدث لإذاعة العراق الحر عن هذا الموضوع، قائلا:
(مقابلة مع الدكتور عايد المناع)
--- فاصل ---
التقرير الذي بثته وكالة أسوشييتد برس للأنباء يذكر أن خبراء ومحللين في الولايات المتحدة يعكفون على تقييم التأثير الذي يحدثه بروز العراقيين الشيعة كقوة سياسية على دول أخرى في المنطقة.
وفي هذا الصدد، ينقل عن الخبير الأكاديمي هوان آر. كول من جامعة ميشيغن قوله: "يبدو أن ما يجري الآن هو تحوّل العراق رسمياً إلى أول دولةٍ متعددة الثقافات في العالم العربي. وسيكون أول دولة عربية تكون فيها للشيعة أغلبية مُنتَخبة في البرلمان إذا جرت الأمور على النحو المُخطط"، بحسب تعبيره.
أما البروفيسور جون أيسبوسيتو من جامعة جورج تاون فقد أعرب عن اعتقاده بأنه في حال تمكّن الشيعة في العراق من التعامل مع دورهم المهم وقوتهم الجديدة بشكل سلس "فإن ذلك سيعزز دور القيادة العراقية الشيعية ويكون مصدرا للفخر بالنسبة للعديد من الشيعيين، خاصة في دول الخليج"، على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بالسعودية حيث يُقدّر عدد الشيعة بنحو خمسة عشر إلى عشرين في المائة من السكان، تفيد أسوشييتد برس نقلا عن رجل الدين الشيعي الشيخ حسن الصفار بأن السلطات بدأت بتخفيف بعض القيود.
الدكتور وحيد حمزة هاشم، مستشار تحرير صحيفة (عكاظ) السعودية، ذكر أن قضية الشيعة في المملكة حساسة نظرا لما يحيطها من تشدد. وأضاف في مقابلة مع إذاعة العراق الحر قائلا:
(مقابلة مع الدكتور وحيد حمزة هاشم)
وفي ردّه على سؤالٍ عما إذا كان بروز الشيعة في العراق كقوة سياسية يثير قلق بعض الدول العربية، أجاب الدكتور وحيد حمزة هاشم قائلا:
(الإجابة)
أما الدكتور عايد المناع، مستشار جمعية الصحفيين الكويتيين فقد اعتبر أن إقامة الدولة الدينية، سواء شيعية أم سنية، أمر يثير القلق لما ينطوي عليه من احتمال نشوء صراعات مذهبية.
(الإجابة)

على صلة

XS
SM
MD
LG