روابط للدخول

تقرير بشأن منح بعض الشركات الأميركية فرصة تنافس غير عادلة و مخالفات تعاقدية اخرى من اجل العمل في العراق


أياد الكيلاني

في تقرير لمجموعة صحف Knight Ridder الأميركية ، ينسب مراسلها في واشنطن إلى نتائج تحقيق فدرالي إشارته إلى أن شركة BearingPoint تسلمت عقدا فدراليا قيمته 240 مليون دولار من أجل تطوير قطاع خاص يتمتع بالتنافس في العراق ، ثم ساهمت في وضع مواصفات العمل المطلوب بطريقة حرمت منافسيها من التعاقد.
وينقل التقرير عن مسودة مذكرة أعدها المفتش العام في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ، توجيهها انتقادات شديدة للوكالة لمنحها الشركة فرصة تنافس غير عادلة ، موضحا بأن الشركة – وهي شركة استشارية مقرها بولاية Virginia – تدافع حاليا عن نفسها في المحكمة لاتهامها بمخالفات تعاقدية أخرى ، وبأن مسئوليها لم يكشفوا حقيقة أرباحها للعام 2003.
ويشير تقرير المفتش العام إلى أن الشركة أمضت خمسة أشهر في مساعدة وكالة التنمية في وضع مواصفات العمل المطلوب ، وحصلت على إذن بإنفاق الأموال على تدريب موظفيها على العمل في العراق ، وذلك قبل فترة طويلة من إعلان المناقصة على العقد ، إذ لم يبق أمام منافسي الشركة سوى أسبوعا واحدا لإعداد عطاءاتها. كما أكد معاون المفتش العام Bruce Candlemire في التقرير بأن إسهام الشركة الواسع في تطوير برنامج إصلاح الاقتصاد العراقي يبدو وكأنه منفعة تنافسية غير عادلة في عملية منح العقد ، كما إنها تبدو مشوبة بمخالفة مبدأ تضارب المصالح.

-------------------فاصل--------------

غير أن المراسل ينقل عن المتحدث باسم الشركة John Schneidwind تأكيده بأن الشركة تم اختيارها عبر عملية تتسم بالتنافس والشفافية ، من أجل تبني التحدي المتمثل في تطوير المشروع الاقتصادي في العراق ، وأضاف المتحدث أن الشركة قامت بعمل مماثل لحساب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في كل من أفغانستان وجمهورية مونتينيغرو ، وفي إقليم Kosovo .
كما ينسب التقرير إلى مسؤول كبير في الوكالة قوله أول من أمس الجمعة إن المفتش العام لم يأخذ في الاعتبار كيفية تأثر عملية العاقد بالأوضاع المتغيرة في العراق ، موضحا بأن المواصفات النهائية في العقد لم تشبه إلا بصورة سطحية المواصفات التي كانت وضعتها الشركة.
ويتابع المراسل في تقريره موضحا بأن الوكالة قامت في ال28 من أيار الماضي بإطلاع 10 مقاولين محتملين على مسودة المواصفات ، ثم أصدرت طلبا نهائيا للعطاءات في السادس من شهر حزيران التالي ، مع تحديدها الثلاثين من حزيران موعدا نهائيا لتقديم العطاءات. ثم أضافت الوكالة قبل أسبوع واحد من ذلك الموعد تعديلات كانت ستتطلب عملا إضافيا كثيرا من الشركات المرشحة ، ما أسفر في نهاية الأمر عن تمكن شركة واحدة أخرى من تقديم عطاء للعقد.

على صلة

XS
SM
MD
LG