روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية


أياد الكيلاني

سيداتي وسادتي ، نطالع الآن ما ورد في صحيفتين بريطانيتين رئيسيتين ، ونتوقف أولا عند الGuardian التي نشرت اليوم تقريرا بعنوان (الجيش يدرس حالة الجنود العقلية والنفسية) ، تشير فيه إلى أن أول دراسة يجريها الجيش البريطاني من هذا النوع في منطقة قتال تشير إلى أن الجنود في العراق يعانون من انخفاض في معنوياتهم ، ومن حالات التوتر الشديد ، ومن خلل في نظام التجهيز والإسناد الذي يتبناه الجيش حاليا.
وتشير دراسة أجراها الجيش ونشرت نتائجها اليوم الخميس ، تشير إلى أن خبراء الجيش في مجال الصحة النفسية مقيدون في مساعيهم إلى مساعدة الجنود بسبب النقص في العقاقير المضادة للكآبة والمساعدة على النوم ، ونتيجة النقص في التدريب على السيطرة على التوتر أثناء القتال ، ونتيجة معايير العناية غير المحددة بدقة كافية.
وتشير الدراسة أيضا إلى النقاط التالية:
1 – أفاد 52% من الجنود بأن معنوياتهم منخفضة أو منخفضة للغاية ، بينما أكد 72% منهم بأن وحداتهم تعاني انخفاض حاد في الروح المعنوية ، مع انخفاض التماسك الداخلي في الوحدات.
2 – تم تشخيص 17% من الجنود بأنهم يعانون من التوتر الشديد، أو الكآبة أو القلق ، واعتبروا معاقين من حيث أدائهم. وأكد نحو ثلاثة أرباع هؤلاء بأنهم لم يتلقوا أية عناية أبدا من أي خبير في الصحة النفسية ، أو طبيب ، أو رجل دين ، وذلك طوال فترة وجودهم في العراق.
3- وصف 23% من الجنود أنفسهم بأنهم يعانون من التوتر المتوسط أو الشديد.
4 – لم يتلق العون الطبي النفسي سوى ثلث من سعى إلى الحصول عليه.
وتخلص الصحيفة في تقريرها إلى أن رئيس الفريق الذي أجرى الدراسة في كل من العراق والكويت ، الكولونيل Virgil Patterson ، تأكيده بأن زيارة فريقه إلى العراق تعتبر المرة الأولى التي يتم مثل هذا العمل في منطقة قتال ، ما يجعل نتائج الدراسة تفتقر إلى بيانات للمقارنة من حروب سابقة ، حول قضايا المعنويات أو التوتر أو غيرهما من مؤشرات الصحة النفسية.

-------------------فاصل-------------

كما نشرت الIndependent تعليقا للصحافي David Fisk بعنوان (قتل المتعاونين العراقيين يقوض أمال الولايات المتحدة في نقل السيادة) ، يشير فيه إلى أن كل يوم من هذه الأيام يشهد هجوم مسلحين على العراقيين العاملين مع الغربيين ، أو مع سلطات الاحتلال ، أو مع الشركات المعنية بإعادة تعمير البلاد ، أو مع الصحافيين الأجانب.
ويمضي التعليق إلى أن الأشهر الستة الأخيرة شهدت المتمردين وهم يقتلون ما يزيد عن 600 من رجال الشرطة العراقيين ، وأن عبارات (الموت للمتعاونين) بدأت في الظهور على الجدران .
ويوضح الكاتب بأن الدير الإداري لسلطة التحالف في العراق Paul Bremer سيعيد السيادة إلى العراقيين – أو على الأقل إلى الحكومة التي ستعينها أميركا لإدارة شؤون البلاد إلى حين إجراء انتخابات ديمقراطية عامة ، وينسب إلى بريمر تأكيده أمس الأربعاء: بعد مائة يوم من الآن سيكون العراقيون أصحاب السيادة على بلادهم ومسؤولين عن مستقبلهم.
غير أن الكاتب يشكك بهذا الاحتمال بقوله إن 120 ألف جندي أميركي سيبقون في العراق بطلب من الحكومة ، ولو تمكن المتمردون من الاستمرار في الهجوم على قوات الأمن العراقية الجديدة ، فسوف لن تتمكن القوات الأميركية من الانسحاب إلى المعسكرات الصحراوية والثكنات المخصصة لها.
ويخلص الكاتب في مقاله إلى أن العديد من الهجمات على قوات الشرطة لا يعلن عنها ، وما زال رجال Bremer يأملون بأن عدم ذكر هذه الهجمات سيقنع العراقيين بأن مستقبلهم بات مضمونا ، وبأن عدد أعمال العنف آخذ في التراجع ، وبأن الثلاثين من حزيران سيشهد انتقالا انسيابيا للسلطة في البلاد.

على صلة

XS
SM
MD
LG