روابط للدخول

تقرير بشأن اعادة تأهيل ميناء ام قصر من قبل سلطة الأئتلاف المؤقتة


أياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، نشرت صحيفة الWashington Post اليوم تقريرا بعنوان (تقييم التقدم في هذا الميناء يعتمد على وجهة النظر) ، تشير فيه إلى أن السيطرة على ميناء أم قصر منذ عام من قبل القوات الأميركية والبريطانية كان يعتبر أول نصر في حرب العراق ، واليوم تشير سلطة الائتلاف في العراق إلى ما تم تحقيقه من إعادة تأهيل الميناء بعد إنفاق 98 مليون دولار عليه ، باعتباره أحد أوائل الانتصارات في حملة إعادة التعمير.
وتعتبر الصحيفة أيضا أن سلطة الائتلاف يمكنها الآن – بعد ما تم إنفاق مليارات الدولارات من الأموال العراقية والمساعدات الخارجية – يمكنها الآن أن تشير إلى قائمة طويلة من الإنجازات الملموسة ، إلا أن مسؤولين في السلطة يعتبرون أحد التحديات الكبيرة أمامها تتمثل في إقناع العراقيين بأن ما يتم تحقيقه من أجل بلادهم ضروري وصحيح.
وينسب التقرير إلى مسؤولين في التحالف وفي الوزارات العراقية قولهم إن الخدمة الهاتفية تزيد الآن بنسبة 20% عما كانت عليه قبل الحرب بفضل شبكة جديدة من الهاتف الخلوية ، ولقد تسلم طلاب المدارس – للمرة الأولى منذ سنوات عديدة – كتب جديدة في الرياضيات والعلوم بلغ عددها لحد الآن نحو 60 مليون كتابا، كما يتم إصلاح محطات تصفية المياه ومعالجة المجاري التي لم تساهم بكثير في الماضي في الحد من انتشار الأمراض ، وبدأت المدن النائية تصلها الطاقة الكهربائية بعد أن كانت محرومة منها على مدار الساعة ، ويشير استطلاع للرأي أجرته هذا الأسبوع شبكة ABC News الإخبارية الأميركية ، يشير إلى أن معظم العراقيين الذين تم استطلاع آرائهم يعتبرون نمط حياتهم وقد تحسن عما كان عليه قبل الحرب.

---------------فاصل--------------

غير أن التقرير ينقل عن Peter Bingham كبير مستشاري سلطة الائتلاف للشؤون البحرية توقعه بأن سنوات عديدة قد تمر قبل أن يدرك العراقيون القيمة الحقيقية للعمل الذي تم إنجازه. ومضى إلى التأكيد على ضرورة تخليص البلاد من التبعية والفساد الإداري والاتكال على الدولة ، الذين كانوا يهيمنون على حياة الناس إبان حكم صداما حسين. وأضاف Bingham قائلا: نحن نوشك الآن على الانتهاء من وضع الأسس ، ولقد بدأ لتوه حجر البناء في الظهور.
غير أن المشاكل مستمرة في الظهور أيضا ، إذ يروي التقرير أن العاملين في ميناء أم قصر تعرضوا مرتين إلى تأخير في استلام رواتبهم ، وينسب إلى (نجم عبد سكر) المدير المالي للميناء امتنانه للحريات التي ظهرت في العراق الجديد ، ولكنه قبل إزاء خطط الائتلاف التي ترتئي خصخصة الميناء ، فما الذي سيحدث له ولزملائه ، مثلا ، لو لم تتمكن الإدارة الخاصة من تحقيق أرباح.
ويمضي التقرير إلى أن مبنى الإدارة الرئيسي في الميناء مليء هذه الأيام بالشخصيات المحلية وهم يناقشون سبل إدارة الميناء خلال الأشهر المقبلة ، وينقل عن مدير الميناء (الرائد عادل خلف) الذي أمضى 27 عاما في العمل البحري ، قوله إنه يقر بما قدمته السلطة والشركة الأميركية المتعاقدة معها لإدارة شؤون الميناء ، ما قدمته من مساعدة وتدريب وتنمية للثقة بالنفس للعراقيين ، مؤكدا في الوقت ذاته بأن سلطة الموانئ العراقية باتت الآن قادرة على العمل بمفردها ، ويوضح قائلا: نحن نعرف عملنا معرفة شاملة ، وما نحتاجه الآن هو التقنيات الجديدة والمعرفة الجديدة ، لنتمكن من الاستقلال والعمل بمفردنا.
غير أن التقرير يشير إلى اختلاف مسئولي السلطة مع هذا الرأي ، فهم يفضلون بقاء الشركة الأجنبية مسؤولة عن الميناء حتى نهاية حزيران ، وهو موعد تسليم السلطة في البلاد إلى حكومة عراقية ذات سيادة.

على صلة

XS
SM
MD
LG