روابط للدخول

تقرير بشأن المصاعب التي قد تواجهها الامم المتحدة في أداء دورها في العراق


أياد الكيلاني

لم يبق سوى أقل من 100 يوم على موعد تسلم لم العراقيين السلطة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ، وتواجه الآن الأمم المتحدة تحديا كبيرا متمثلا في تكوين إجماع سياسي حول طبيعة الحكومة الانتقالية. غير أن رفض أحد كبار رجال الدين الشيعة للدستور المؤقت يشكل صعوبات تقف في وجه بعثة الأمم المتحدة التي تتأهب للسفر إلى العراق ، في الوقت الذي سيتبنى فيه مجلس الأمن اليوم الأربعاء بيانا يدعم بعثة المنظمة ، دون ذكر الدستور المؤقت. مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في مقر الأمم المتحدة Robert McMahon أعد تقريرا حول الموضوع يقول فيه إن المبعوث الدولي الخاص (الاخضر الإبراهيمي) وعه فريق من الخبراء في شأن الانتخابات سيتجهون قريبا إلى العراق ، دون أن تثنيهم التصريحات الأخيرة الصادرة عن الزعيم الشيعي (آية الله علي السيستاني).
وكان السيستاني – استنادا إلى التقرير – بعث برسالة إلى (الإبراهيمي) الأسبوع الماضي يدعو فيها الأمم المتحدة إلى اتخاذ ما وصفه بموقف واضح بأنها لن تؤيد الدستور المؤقت ، موضحا بأن هذه الوثيقة كفيلة بإشعال الفتنة الطائفية في البلاد. ويمضي المراسل إلى أن الرسالة تثير شكوكا جديدة حول احتمال اتفاق مختلف فئات البلاد على خطة مرحلية لتشكيل حكومة انتقالية في غضون ثلاثة أشهر ، وينسب المراسل إلى المتحدث باسم الأمم المتحدة Fred Eckhard قوله إن الإبراهيمي أطلعه بأن الرسالة لا تتطلب ردا ، وبأنه يتطلع إلى لقاء جميع الأطراف في العراق قريبا ، وتابع قائلا:

Audio – NC032405 – Eckhard

لن نبعث برد على الرسالة ، ولا أعتقد أن السيد الإبراهيمي يرغب في دخول نقاش حول الموضوع لصالح أي من الجانبين. فلو تمكن من مساعدة العراقيين على حل خلافاتهم حول هذا الموضوع – ليس فقط فيما يتعلق بالقانون الأساسي ، بل حول عملية الانتقال بأكملها – فسوف يكون رجلا سعيدا

-----------------فاصل-------------

ولقد امتنع Eckhard عن الإدلاء بتفاصيل حول الرحلة المقبلة باستثناء قوله إنها ستتم قريبا ، وينبه التقرير إلى أن مسئولي الأمم المتحدة لا يرغبون في الإدلاء بتفاصيل الزيارات إلى العراق ، وذلك في أعقاب الهجوم على مقر المنظمة في بغداد الذي أسفر عن مقتل 23 شخصا ، بمن فيهم المبعوث الخاص Sergio Vieira de Mello .
ومن المتوقع أن يصدر مجلس الأمن اليوم الأربعاء بيانا يعرب عن التأييد لمهمة الإبراهيمي ، كما أكد المندوب الأميركي John Negroponte بأن البيان لن يتضمن إشارة إلى الدستور المؤقت ، مضيفا:

Audio – NC032406 – Negroponte

نحن نعتقد أن عمل السيد الإبراهيمي يجب أ يستمر ، ونجد أهمية في تبنيه هذا العمل ، بل في تبنيه العمل في أقرب موعد ممكن. أما فيما يخص التفاعل مع مختلف الشخصيات العراقية ، فأرى أن علينا أن ننتظر لنرى النتائج. لا بد للعمل أن يتواصل ، فالأيام تمر ، وسنواجه قريبا موعد الثلاثين من حزيران.

---------------فاصل---------------

ويوضح التقرير بأن مسئولي الأمم المتحدة سيترتب عليهم التوفيق بين وجهات نظر الكرد الساعين إلى توسيع حكمهم الذاتي في الشمال ، والأغلبية الشيعية الساعية إلى إظهار هيمنتهم العددية في ترتيبات الحكم المقبلة ، والسنة القلقين إزاء فقدانهم السلطة في أعقاب إطاحة صدام حسين.
وينقل المراسل عن David Malone – الخبير في شؤون الأمم المتحدة ورئيس أكاديمية السلام الدولية في نيو يورك – توقعه بأن الإبراهيمي سيمضي الكثير من فترة زيارته وهو يصغي إلى الآخرين ، بدلا من فرض الحلول ، ويضيف الخبير:

Audio – Nc032407 – Malone

لا أعتقد أن الأمم المتحدة ستتقدم بأية مقترحات ثابتة فور وصول الوفد إلى العراق ، بل أعتقد أنه ذاهب ليصغي لكون ذلك أسلوبه في العمل ، فالإبراهيمي لم يعتبر أبدا أن عمل الأمم المتحدة يتمثل في فرض الحلول.

وتابع الخبير Malone في حديثه مع المراسل موضحا بأنه لا يتوقع نشوب خلافات كبيرة بين الإبراهيمي والسيستاني ، ففي وسعهما أن يواصلا مباحثات بناءة من خلال الوسطاء. أما التحدي الأكبر فيتمثل في إيجاد متفاوضين يمثلون اهتمامات الطائفة السنية بصورة شرعية ، ويضيف:

Audio – NC032408 – Malone

المشكلة الكبرى هي الطائفة السنية ، إذ لم يظهر منها قادة قادرين على التحدث باسم الطائفة والإعراب عن اهتماماتها وما يقلقها ، وقادرين أيضا على التوصل إلى حلول وسط تنعم بالمصداقية ، مع الطوائف الأخرى ، وذلك باسم الجهات المنفذة لأعمال العنف أيضا.

ويخلص المراسل في تقريره إلى أن الأمن يبقى القضية الأهم في العراق ، مذكرا بأن هجمات المتمردين أسفرت أمس عن مقتل 11 فردا من أفراد ومتدربي الشرطة العراقية ، في ثلاثة هجمات منفصلة ، الأول قرب الحلة ، والثاني إلى الجنوب من بغداد ، والثالث قرب مدينة كركوك.

على صلة

XS
SM
MD
LG