روابط للدخول

تقرير عن عدد القضاة المتهمين بالفساد


كفاح الحبيب

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم ..
أعلن مسؤولون ان فريقاً صغيراً من الخبراء القانونيين الذين إختارتهم الولايات المتحدة للقيام بإصلاح النظام القضائي في العراق ، إتخذ قراراً بصرف خمس القضاة والمدّعين العامين العراقيين الذين عملوا تحت حكم صدام حسين وطردهم من الخدمة وذلك لأسباب تندرج في تأثرهم بالقرارات السياسية أو تعاطيهم الرشاوى أو إنزالهم عقوبات الإعدام بحق السجناء ...
وتنقل وكالة فرانس برس في تقرير لها عن مسؤول كبير يعمل لدى سلطة الإئتلاف المؤقتة قوله ان عدد القضاة المتهمين بالفساد كان أقل مما هو متوقع ، فالعديد منهم تم تهميشه تحت حكم صدام حسين الذي كان يحول قضايا قانونية محددة ومهمة بالنسبة اليه الى محاكم أمنية خاصة .
ويفيد التقرير ان لجنة مكونة من ثلاثة خبراء من التحالف وثلاثة آخرين من العقول القانونية العراقية أمضوا الأشهر الثمانية الأخيرة في البحث في السجلات الرسمية والمعلومات الشخصية الخاصة ب 860 قاضياً ومدعياً عاماً في العراق ، وقررت اللجنة إستدعاء 322 منهم للإستماع الى إفاداتهم بعد أن أثيرت شكوك حول أدائهم القانوني ، حيث تقرر لاحقاً الإبقاء على 146 منهم وطرد 176 من الخدمة القانونية .
وتنقل الوكالة عن المسؤول الذي كان معنياً عن قرب بهذه العملية وفضل عدم الكشف عن هويته قوله ان عدداً كبيراً من القضاة العراقيين كانوا تحت تأثير حزب البعث أو الأجهزة الأمنية أو بصراحة كانوا مرتشين .

*****************

وتنقل فرانس برس عن مسؤول قانوني كبير آخر قوله أمام مؤتمر صحفي عقد في بغداد ان أغلب القضاة المشتبه بهم تحدوا القرار إلا ان معدلات نقضه وإبطال مفعوله في طلبات الإستئناف التي تقدموا بها كان ثلاثة بالمئة لحد الآن .... فأحد القضاة سمح للمتهمين أن يقفوا بالطابور خارج غرفته في المحكمة وهم يحملون كميات من أموال الرشوة .. وعندما سؤل المسؤول القانوني عن نوعية القضايا القانونية التي كان المتهمون يدفعون رشاوى من أجلها قال انها متنوعة بما فيها جرائم القتل ، وأضاف قائلاً ؛ لكن أغلبية القضاة قد تم إبقاؤهم وكانت نسبتهم قد فاجأت أعضاء اللجنة الذين توقعوا ان نسبة الرفض ستكون أعلى .
ويرى التقرير ان النظام القضائي قد تغير بشكل جذري تحت حكم صدام حسين ، فقد إستقلاليته عن هيئات الدولة التشريعية والإدارية كما يرد في القانون .. فأصبح القضاة مسؤولين في الحكومة مخولين بذلك صدام في ان يمارس تأثيراً جائراً عليهم .
ويشير التقرير الى ان اللجنة قامت كذلك بتعيين 185 قاضياً ومدعياً عاماً جديداً ، بمن في ذلك إعادة تعيين بعض من الذين تم صرفهم من الخدمة بسبب معارضتهم النظام في حقبة صدام .
ويقول التقرير ان اللجنة لم تكن مكلفة بتحديد ما إذا كان أي واحد من هؤلاء القضاة مذنباً بجريمة ما على الرغم من ممارستها حق التوظيف والصرف من الخدمة . كما يشير التقرير الى ان النظام القضائي في العراق سيكون مرة أخرى هيأة مستقلة تحت قانون إدارة الدولة المؤقت الذي تم إصداره مؤخراً .

*******

مستمعي الأعزاء عن خراب النظام القضائي في عهد الرئيس السابق صدام حسين تحدثت الى الدكتور طارق علي الصالح رئيس جمعية الحقوقيين العراقيين في بريطانيا وسألته أولاً عن رأيه بما يجري حالياً من محاولات لإصلاح ذلك النظام فقال :

( مقابلة )

على صلة

XS
SM
MD
LG