روابط للدخول

تقرير بشأن مشكلة التمويل اللازم لتشكيل الجيش العراقي الجديد


ناظم ياسين

في تقريرٍ لها من بغداد عن مشكلة التمويل التي تواجه تكوينَ جيشٍ جديد، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مسؤولٍ عسكري أميركي رفيع المستوى قوله إن العراق يقوم بتشكيل هذا الجيش بسرعةٍ قياسية في الوقت الذي تتسارع الخطى نحو نقل السيادة إلى العراقيين. لكن التباطؤ في وصول الأموال اللازمة التي تعهدت بها واشنطن يهدّد بتأخير العملية.
هذا في الوقت الذي يؤكد أعضاء آخرون في سلطة الائتلاف المؤقتة إمكانية تحقيق الهدف في الموعد المحدد على الرغم من قلقهم في شأن تأثير القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة أخيرا لإلغاء عقدٍ تبلغ قيمته ملايين الدولارات لشراء معدات ضرورية وإعلانها عن إجراء مناقصة جديدة.
البريغادير البريطاني نايجل أيلوين- فوستر، نائب مدير فريق التدريب والمساعدات العسكرية التابع للائتلاف، صرح بأن تجاوزَ العقبات البيروقراطية للحصول على الأموال الأميركية التي أُقرّت لإنجاز مهمة تشكيل الجيش العراقي الجديد "يبدو من المهمات الصعبةِ للغاية"، على حد تعبيره.
وأوضح في مقابلةٍ مع وكالة فرانس برس للأنباء أن الفريق المكلف بتشكيل الجيش متأخر بنحو أسبوعين في الحصول على ما يحتاجه من أموال لتنفيذ الخطوة القادمة من برنامج العمل.
--- فاصل ---
يشار إلى أن فريق التدريب والمساعدات العسكرية التابع للائتلاف، والذي يُعرف اختصارا باسم (CMATT)، تشكّلَ في تموز الماضي لغرض بناء قوات مسلحة جديدة في العراق. وهو مكلف بتكوين جيش مكوّن من خمسة وثلاثين ألف عنصر بحلول الثلاثين من أيلول المقبل على أن يتم تجنيد الجزء الأكبر من أفراده قبل نهاية حزيران، الموعد المقرر لتسليم السلطة إلى حكومة عراقية مؤقتة. وتعد هذه الفترة على الأرجح من أقصر الفترات التي خُصصت لتشكيل قوات مسلحة في إطار عملية بناء دولة حديثة، بحسب اعتقاد البريغادير أيلوين – فوستر.
التقرير يضيف أن واشنطن تعهدت بإنفاق ما يبلغ ملياراً وستمائة مليون دولار للمساعدة في تكوين القوات المسلحة العراقية الجديدة. وستأتي هذه الأموال من رزمة المساعدات الأميركية البالغة ثمانية عشر مليارا وأربعمائة مليون دولار لإعادة بناء العراق.
ومن المقرر أن يتكون الجيش الجديد من وحدات برية وقوة بحرية صغيرة، إضافة إلى سلاحٍ جوي.
وإلى جانب تكاليف القوة البشرية التي سيُنفق جزء كبير من مخصصاتها على التدريب والرواتب، ثمة أولويات أخرى كبناء معسكرات جديدة وإعادة إعمار القواعد القديمة التي دُمّرت أثناء حرب الإطاحة بصدام حسين قبل عام واحد، إضافة إلى شراء الأسلحة والمعدات.
--- فاصل ---
لكن فريق التدريب والمساعدات العسكرية التابع للائتلاف لم يتمكن من إنفاق أكثر من مائتين وسبعة عشر مليون دولار من إجمالي الأموال المخصصة وذلك بسبب الصعوبات البيروقراطية والمشاكل المتعلقة بعملية المناقصات وإرساء العقود، بحسب ما أفاد البريغادير أيلوين- فوستر.
وفي هذا الصدد، أضاف قائلا: "إننا نحاول العمل بسرعة كبيرة لإنجاز مهمتنا. لكننا، من جهة أخرى، نواجه صعوبات بيروقراطية من شأنها أن تعرقل خطواتنا السريعة. ومن دون توفّر الأموال التي تم التعهد بها، لن نتمكن من إنجاز مهمة تشكيل الجيش الجديد في الموعد المحدد"، على حد تعبيره.
وللحديث عن هذا الموضوع، أجريت المقابلة التالية مع العقيد الركن علي حسين جاسم، عضو المعهد الملكي البريطاني لدراسات القوات المسلحة في لندن، والذي أجاب أولا عن سؤالٍ يتعلق بالمهمات التي ستُسند إلى الجيش العراقي الجديد.
(نص المقابلة مع خبير الشؤون العسكرية)

على صلة

XS
SM
MD
LG