روابط للدخول

تحقيق عن اموال طائلة استحوذ عليها الرئيس العراقي المعتقل من خلال عمليات ابتزاز و سرقة و فساد اداري


كفاح الحبيب

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم ....
يقول تقرير أصدرته وزارة الخارجية الأميركية ان محققين تابعين للكونغرس الأميركي يقدرون ان نظام صدام حسين تلقى اكثر من عشرة فاصلة واحد بالعشرة مليار دولار كعوائد مالية عن برنامج النفط مقابل الغذاء للفترة من عام 1997 الى عام 2002 .
ففي الثامن عشر من آذار أفاد تقرير رفعته دائرة المحاسبة العامة الى الكونغرس ان الحكومة العراقية السابقة تلقت 5.7 مليار دولار من عمليات تهريب غير قانونية للنفط العراقي خارج إطار 4.4 مليار دولار جاءت نتيجة فرض ضرائب أضافية محظورة على مبيعات النفط وعمولات من المجهزين .
ويشير التقرير الى ان تقديرات سابقة لدائرة المحاسبة العامة كانت تغطي نشاطات برنامج النفط مقابل الغذاء خلال عام 2001 وجدت ان نظام صدام حسين تلقى 6.6 مليار دولار كعائدات بشكل غير شرعي من برنامج الأمم المتحدة .
وتقول دائرة المحاسبة العامة ان التقديرات الجديدية التي قدمت في جلسة إستماع اللجنة الفرعية للخدمات المالية التابعة للكونغرس تتضمن بيانات عام 2002 للعائدات النفطية والعقود والتقديرات الأحدث لعمولات غير قانونية من مجهزي البضائع والسلع .

*********
ويفيد تقرير الخارجية الأميركية ان دائرة المحاسبة العامة حذرت في تقريرها من ان الحملة التي تقودها الولايات المتحدة من أجل الكشف عن الممتلكات والأصول العراقية وإعادتها ثانية الى العراق تواجه تحديات بما في ذلك مسألة نقل السيادة الى حكومة إنتقالية عراقية في نهاية حزيران ، إذ ان من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستسمح للولايات المتحدة بالإستمرار في البحث عن الأصول المالية للنظام السابق أم لا ... فبشكل عام كانت لدى الولايات المتحدة نتائج متغيرة في حملتها الرامية لتحديد تلك الأصول والممتلكات وتجميدها ومن ثم إعادتها الى العراق ، ففي الوقت الذي لايعرف فيه حجم الأموال المخفية والمتجمعة للنظام السابق ، فان التقديرات تتراوح مابين عشرة مليارات الى أربعين مليار دولار على شكل أموال غير قانونية .
ويشير التقرير الى ان Juan Zarate نائب وزير الخزانة الأميركي قال في شهادته أمام اللجنة الفرعية في الكونغرس ، ان ملياري دولار من مجموع الأصول المالية العراقية الموجودة خارج الولايات المتحدة قد تم تحديدها وتجميدها على مدار السنة المنصرمة ، فقد قامت دول أخرى بتحويل سبعمئة وخمسين مليون دولار الى صندوق التنمية العراقي ، فيما تم إسترداد ما قيمته 1.3 مليار دولار على شكل سيولة نقدية ومواد ثمينة داخل العراق ...

********

ويشير تقرير الخارجية الأميركية الى ماقاله خوان زاراتي من ان وزارة الخزانة الأميركية قد تحركت في الثامن عشر من آذار لوضع اليد على المزيد من الأموال العراقية المخبأة في أماكن مختلفة من العالم وذلك عن طريق التقدم رسمياً الى الأمم المتحدة بأسماء ستة عشر شخصاً من عائلة صدام حسين ومئة وإحدى وتسعين من الشركات شبه الحكومية على حد تعبير زاراتي الذي أضاف قائلاً اننا نعرف في كل يوم المزيد حول المتاهة التي تسير فيها قوافل صدام المالية ، وكل يوم نتخذ مواقف منسقة لجعل دول أخرى تقدم على تحديد الأصول والممتلكات العراقية وتحويل الأموال التي قامت بتجميدها ، موضحاً ان هذه العملية ستأخذ بعض الوقت .
ويرى تقرير الخارجية الأميركية ان الولايات المتحدة تواجه تحديات في إستعادة هذه الأصول والممتلكات وذلك لأن هذه العملية لاتمثل أولوية بالأساس في مجمل السياسة الأميركية الخاصة بالعراق أولاً ، وان التوقعات الأميركية لتحويل سريع للأموال كانت متفائلة وبخاصة إذا تم أخذ الكفاءة القانونية التي تتوفر عليها بعض الدول ثانياً ، وان عملية نقل السلطة لأي حكومة عراقية من شأنه أن يعقد مساعي الولايات المتحدة في تحديد وإستعادة الأصول العراقية للنظام السابق ثالثاً .

*********

على صعيد آخر قالت الأمم المتحدة انها تنوي إجراء تحقيق شفاف في جميع النشاطات التي إنطوى عليها برنامج النفط مقابل الغذاء .. حيث أفادت وكالة أسوشيتد برس في تقرير لها نقلاً عن دبلوماسيين ان تحقيقات بشأن إتهامات تقول ان موظفي الأمم المتحدة ربما يكونون قد حصدوا الملايين من الدولارات من برنامج النفط مقابل الغذاء ..
ويشير التقرير الى ان Louise Frechette نائب الأمين العام إجتمعت مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لمناقشة موضوع التحقيق الذي تعتزم الأمم المتحدة إجراءه وإمكانية توسيعه ...
وتقول الوكالة ان Heraldo Munoz سفير تشيلي لدى الأمم المتحدة قال بعد الإجتماع ان فريشيت أكدت الرغبة في إجراء تحقيق سريع وشفاف .. ونقلت الوكالة عنه قوله ؛ عندما تكون هناك إتهامات خطيرة كهذه ، فانه يتوجب أن يفتح كل شيء وان تسود الشفافية ، مضيفاً انه يدعم موقفها في الرغبة ان يتم وضع كل شيء على الطاولة دون وجود أي رغبة في الإخفاء .
وأوضح مونوز ان السفراء يفكرون في طريقة يتم فيها تكوين لجنة مستقلة وربما يكون بمقدورها تحليل الدليل .. لكنني واثق تماماً من ان رغبة الأمانة العامة لترتيب الأمور في أفضل مايمكن من الشفافية والوضوح ، موضحاً انه لايريد إستباق الأحداث والقول ما إذا كانت الأمم المتحدة ستقوم بتأليف اللجنة لمراقبة تنفيذ البرنامج أو انها ستتبنى مبادرات أخرى .

*********

ويشير تقرير الوكالة الى ان الأمم المتحدة كانت قد بعثت برسالتين الى مجلس الحكم العراقي وسلطة الإئتلاف المؤقتة تطلب فيها دليل الإتهامات بوجود فساد في عملية تنفيذ البرنامج ، وكان آخرها قبل أسبوعين ، ولكن لم يتم إستلام أي دليل لحد الآن على حد تعبير فرد أيكهارد الناطق بإسم الأمم المتحدة ، مضيفاً ان الأمانة العامة للأمم المتحدة لاتمتلك القدرة أو السلطة لإجراء تحقيقات مع الشركات الخاصة ، لكنها قادرة على إجراء التحقيق مع الأشخاص أو إولئك الذين تم توظيفهم من قبل برنامج النفط مقابل الغذاء .
ويشير التقرير الى ان قوائم أسماء الشخصيات التي نشرتها صحيفة المدى العراقية والتي تقول انها متورطة بتسلم رشاوى من نظام صدام حسين ضمن صفقات برنامج النفط مقابل الغذاء ، تضمنت إسم Benon Sevan الذي كان يدير البرنامج وقد أنكر بشكل حازم تلقي أي أموال أو كوبونات نفطية من النظام العراقي السابق .
وتنقل الوكالة في تقريرها عن Richard Grenell المتحدث بإسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة قوله ان المنظمة الدولية لديها الدعم التام من حكومة الولايات المتحدة وسلطة الإئتلاف المؤقتة في التحقيق في مثل هذه الأمور الخطيرة .

**********

ويلفت التقرير الى ان مسؤولاً أميركياً قال ان الولايات المتحدة ترغب أن ترى كيف تقوم الأمم المتحدة بهذه التحقيقات قبل أن تقرر ماهي نوعية الخطوات اللاحقة منوهاً الى ان الكونغرس الأميركي قد شرع بإجراء تحقيق خاص به .
وتنقل الوكالة عن مسؤول أميركي آخر آثر عدم الكشف عن هويته قوله اننا بالتأكيد على علم من أن صدام وأصدقاءه كانوا يستخلصون بعض المردودات المالية ، لكن فيما يتعلق بمسؤولي الأمم المتحدة فلا ، ونأمل بكل تأكيد أن لايكون أحد مسؤولي المنظمة الدولية متورطاً في ذلك ، لكن إن كان هناك متورطون فيجب أن تتم محاسبتهم .
وتختم وكالة أسوشيتد برس تقريرها ان السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة Jean-Marc de La Sabliere قال ان بلاده تقف الى جانب الشفافية في إجراء التحقيقات ولكن يتوجب على المرء الا يتصرف بعيداً عن المبدأ الأساس الذي يقول ان المرء بريء حتى تثبت إدانته ... وفي هذه القضية فقد سمعنا إتهامات من وسائل الإعلام لم تكن مدعومة بدليل لحد الآن في أقل تقدير ... وان فرنسا تدعم طلب الأمم المتحدة لدليل موثق بالإضافة الى تحقيقها الداخلي الذي ستقوم بإجرائه .

على صلة

XS
SM
MD
LG