روابط للدخول

تقرير بشأن العلاقات الأميركية الأوروبية، و ما يشعر به الأسرائيليون و الفلسطينيون بعد عام من سقوط النظام السابق


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

بعد مرور عام على الحرب في العراق، تسعى أوربا "القديمة" والولايات المتحدة الى تقريب وجهات نظرها، لكن هذا التقارب قد يؤدي الى الافتراق مجدداً بحسب ما ورد في تقرير كتبه جيتندرا جوشي Jitendra Joshi، بثته وكالة فرانس برس.

وتقارب وجهات النظر بين الطرفين حدث، بحسب محللين، بسبب الأمر الواقع وليس بسبب ما تراه أوربا أو أميركا خطأ أو صواب في الشأن العراقي، وقد أضاف انفجار مدريد بعداً جديداً للعلاقة بين أوربا والولايات المتحدة، بحسب الكاتب.

وأشارت فرانس برس الى أن فرنسا وألمانيا تقدمتا الصفوف في الأمم المتحدة لمنع الولايات المتحدة من شن حرب على العراق في العشرين من آذار الماضي، لكن البلدين يسعيان الآن لإحلال السلام من خلال الأمم المتحدة، وتبدو واشنطن مستعدة للإصغاء لبلدان أوربا التي أطلق عليها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد صفة (أوربا القديمة).

ويقول محللون إن الولايات المتحدة بحاجة الى دعم دولي فيما يخص العراق ونقل السلطة الى العراقيين، ونقل التقرير عن دانييل كيوهان Daniel Keohane، محلل الشؤون الأمنية في مركز الإصلاح الأوربي في لندن، نقل عنه إن فرنسا وألمانيا لم تغيرا رأيهما بشأن الحرب، لكن الولايات المتحدة غيّرت رأيها بشأن السلام، ويشير التقرير أيضاً الى أن موقف البلدين تعزز بعد فوز زاباتيرو في الانتخابات الإسبانية.

وأضاف التقرير أن فرنسا وألمانيا مستعدتان على ما يبدو لضمان مشاركة حلف شمال الأطلسي(الناتو) ليلعب دوراً في الحفاظ على الوضع الأمني في العراق، ولكن بتفويض من الأمم المتحدة، وبطلب من الحكومة العراقية الجديدة، وهو انعطاف جديد عما كان عليه موقف الدولتين في العام الماضي، بحسب تقرير فرانس برس.

وأشار المحلل السياسي روبرت كاغان في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الى أن تفجيرات مدريد ونتائج الانتخابات الإسبانية أثرت على العلاقات الأميركية الأوربية، وإذا توصل الأوربيون الى أن الأسبان على حق ويجب الابتعاد عن الولايات المتحدة فأن الشراكة الأطلسية قد تضمحل.
---- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بمرور عام على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق، قالت صوفيا كلوديت Sofia Claudet، في تقرير بثته وكالة فرانس برس، إن إسرائيل تستمتع بسقوط عدوها الأول فيما تتعثر علاقات الفلسطينيين بإسرائيل، وبالولايات المتحدة التي أزاحت صدام حسين.

وأشار التقرير الى أن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش استطاع بعد أن ألحق هزيمة بصدام حسين في حرب الخليج، استطاع أن يعطي زخماً لعملية السلام في الشرق الأوسط، لكن الأمور لم تأخذ نفس المنحى في الوقت الراهن، ولم تستطع خارطة الطريق أن تحقق الهدف المتوقع منها، وتعثرت المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ونقل التقرير عن المحلل الإسرائيلي جيرالد شتاينبرغ Gerald Steinberg أن إزاحة صدام بعد أن ضرب إسرائيل بعشرات الصواريخ أثناء حرب الخليج عام 1991، أعطى إسرائيل مُتنفساً، كما أن ليبيا وسوريا تخشيان القيام بعمل ما بسبب ردود فعل محتملة تقوم بها الولايات المتحدة.

واضاف المحلل السياسي أن المنطقة عموماً أكثر أمناً لكن هناك نوع من عدم الاستقرار من خلال الخسائر التي تلحق بالقوات الأميركية في العراق، وهناك تحديات يواجهها الرئيس بوش في الداخل، وهذا يؤثر على نزاع إسرائيل مع الفلسطينيين بحسب ما ورد في التقرير.

على صلة

XS
SM
MD
LG