روابط للدخول

تقرير عن ما يشعر به العراقيون و الأميركيون بعد مضي عام على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد نظام صدام حسين


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

بعد مضي عام على إزاحة صدام حسين من قبل قوات الائتلاف التي قادتها الولايات المتحدة، تتباين الآراء بشأن جدوى الحرب والموقف منها، بالرغم من مشاعر الارتياح بزوال النظام الدكتاتوري وتوجه العراق نحو الديمقراطية، وقد تطرقت وكالات أنباء عالمية في تقارير لها الى آراء بعض العراقيين والأميركيين الذين إلتقتهم وأشارت الى استطلاع للآراء حول الموضوع في الولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد بثت رويترز تقريراً كتبته فيونا أوبراين Fiona O'Brien ، قالت فيه إن العراقيين يحاولون أن يدركوا سبب ومغزى قيام الحرب، ونقل التقرير بعض المشاهدات في العاصمة بغداد حيث التقت كاتبة التقرير بعراقي اسمه(حيدر سمير) وهو سائق سيارة أجرة في بغداد كان في طريقه الى بيت عمه عندما قصفت القوات الأميركية بغداد، لكن سيارته أصيبت بعطل مفاجئ منعه من الاستمرار فأخذ بالسير، لكن طائرة مرّت فوق رأسه، أحس بعدها بضجيج هائل ودخان وتحطم بناية قريبة كانت هدفاً للطائرة، لكن حيدر فقد في تلك اللحظة ذراعه وإحدى عينيه، وبينما كان الناس في مختلف انحاء العالم يراقبون شاشات التلفزيون، كان حيدر سمير عاجزاً عن رؤية أي شئ، بحسب التقرير .

وبعد عام التقت به وكالة رويترز لتجده جالساً في البيت مع مجموعة من أخوته، ونقلت عنه قوله إنه رأى دخانا ولم يكن يستطيع التفكير، أو السير، لكن شخصاً ساعده، وأضاف أنه لا يفكر بما حدث أو بالحرب لأنه متعب فقط، فيما قالت والدته (سلوى حسن) إن زوجها توفى لكنها كانت تعرف أن بامكانها الإعتماد على ابنها البكر (حيدر)، لكنه في وضع صعب الآن ويشعر بخوف شديد لدى سماع صوت أي انفجار، وقد أدمن على التدخين.

ورغم انتهاء العمليات العسكرية الرئيسة لكن الخوف ما زال قائماً، بحسب التقرير الذي نقل عن سلوى حسن وهي تجلس في شرفة في شقة في الطابق الثامن لتستمتع بربيع بغداد، بينما يلعب أولادها في باحة البناية، نقل عنها أن عائلتها ابتهجت لإزاحة صدام، وهم لا يؤيدون الأميركيين ولا يقفون ضدهم، ولا يتدخلون بالسياسة إلا قليلاً، وهم يخافون التفجيرات، ويهتمون بأمور معيشتهم ويراقبون تطور الأحداث، ويتمنون أن توحد الأحزاب مواقفها.

ونقل التقرير عن سلوى أن ألأمور ستكون أفضل بدون الأميركيين، ولكنها استدركت قائلة لو ترك ألأميركيون ألأمور ورحلوا فأن صراعاً على السلطة سينشب، وسيُقتل آخرون، لكنها لفتت الى ما تسببه التفجيرات من خوف للناس العاديين.

وتؤمن سلوى والدة (حيدر) التي قالت إنها كردية تزوجت من عربي، تؤمن بالحرية للجميع والمساواة والتآخي بين مختلف القوميات والأديان، بحسب التقرير.

--- فاصل ---
مستمعينا الكرام

على صعيد ذي صلة وفي تقرير كتبه من بغداد كريس توملينسون Chris Tomlinson ،عن بعض مشاهداته بعد مضي عام على سقوط نظام صدام حسين، حيث التقى باللوتننت كولونيل تيم رايان Tim Ryan، المسؤول الجديد عن شرطة المدينة ومسؤولين آخرين عن إدارة شؤون العاصمة.

التقرير أشار الى أن منطقة أبو غريب التي يعمل فيها (تيم رايان) تعتبر من أشد المناطق خطورة للأميركيين، وبالرغم من ذلك فهو دائم التنقل، وفي الشهر الأول بعد سقوط النظام قام فيلقه بعشرين عملية قتالية، واعتقل أكثر من سبعين شخصاً يشتبه بهم، وساهم بمشاريع خدمية تصل الى مليون دولار.

وبعد دخول القوات الأميركية والبريطانية في العام الماضي تم ازاحة النظام السابق بسرعة كبيرة ما أدى الى حدوث فراغ سياسي وبعض الفوضى وأعمال نهب وتخريب على نطاق واسع، بحسب التقرير، لكن رايان وطاقمه يقومون الآن بهمة مختلفة وهي اعادة اعمار العراق، ولكن هل يرغب العراقيون في ذلك؟

التقرير أشار الى أن هناك أحداث متضاربة، فهناك أطفال يلعبون، واجتماعات تجري بشأن المياه الصالحة للشرب تتحول بعدها الى محاضرات حول الديمقراطية، ومسيرات دينية يفرقها انتحاريون، وحشد يحوّل غضبه نحو الأميركيين ويتهمهم بالتقصير.

وكالة اسوشيتد برس أشارت الى أن العبوات التي توضع على جوانب الطرق، والهجمات التي يقوم بها مقاتلون، وبعض القناصة، والقذائف الصاروخية التي تحدث بشكل يومي تعطي الإنطباع وكأن الحرب لم تنته بعد.
-- فاصل -------

وكالة اسوشيتد برس أضافت في تقريرها أن الضباط الأميركيين يقومون في الوقت الراهن بتنظيم مجالس البلديات والمجالس الإستشارية للمناطق، ويمولون مشاريع اعادة الإعمار، ويجندون ويدربون منتسبي فيالق الدفاع الوطني العراقية التي ستحل محلهم، ويشرفون على عمل الشرطة في ملاحقتها واعتقالها أو قتلها لمنظمي ومنفذي الهجمات ضد قوات التحالف والعراقيين.

اللفتنانت كولونيل تيم رايان يعتقد بضرورة التوقف عن حل المشاكل من قبل الأميركيين وتركها للعراقيين، فيما يرى الكابتن مايك وول Mike Wall إنهم مازالوا في حالة حرب، لأن هناك قوة تسعى لإيذاء قوات التحالف والعراقيين.

وفي السياق ذاته أشار التقرير الى أن المقاتيلين غيروا من تكتيكهم، وبدأوا باستهداف العراقيين الذين يعملون مع القوات الأميركية، ويقوم الكابتن وول بتدريب الرجال والنساء على أساليب القتال والدفاع عن النفس ومحاربة الإرهابيين، وسيقوم الجيش العراقي الجديد بحماية الحدود وستقوم الشرطة بفرض القانون والنظام.

الى ذلك نقل التقرير عن الكولونيل وليامز T.C. Williams ، إن أهم شئ في العمل مع العراقيين هو أن تكسب ثقتهم، وقد بدأ هذا تدريجيا وهو يتطور الآن، مضيفاً أنهم يتعلمون من العراقيين، ويتعلم العراقيون منهم، وقال إن التعامل مع السكان باحترام يساعد في كسب الحرب، وأضاف قائلاً نحن نفوز في هذه الحرب.
وقال الفني لوني مكمانرز Lonnie McManners إن الأطفال يدعونه بابا، وأشار الى أنه وصل العراق منذ بضعة اسابيع فقط، لكنه قال إنه تمكن من خلق صداقات مع الناس وهم لطفاء وقد رحبوا به.

وعلى صعيد ذي صلة أشار التقرير أيضاً الى أن فرقاً طبية أميركية وصلت الى مكان حدث فيه انفجار بمناسبة ذكرى عاشوراء في بداية شهر آذار، بناء على طلب من الشرطة المحلية، لكن الجمهور أخذ يرميهم بالحجارة بعد أن وجه أمام المسجد الإتهامات الى القوات الأميركية.

--------- فاصل-----

وجاء في تقرير آخر بثته وكالة أسوشيتد برس إن الرأي العام الأميركي منقسم على نفسه بشأن ما يجب على الحكومة الأميركية أن تصرفه من أموال لمساعدة العراق، وجدوى بقاء القوات ألأميركية في البلاد.

وعبّر أكثر من 40 بالمئة من الذين جرى استطلاع آرائهم من قبل معهد غالوب، عبّروا عن رضاهم عن مستوى الصرف الحالي بينما يعتقد 33 بالمئة بضرورة زيادة الأموال المخصصة للعراق، ويرى أكثر من النصف أما تقليل الصرف أو إيقافه.

واشار استطلاع غالوب ألى أن 48 بالمئة يعتقدون أن انسحاب القوات الأميركية سيضع العراق أمام حالة من الفوضى والحرب الأهلية، بينما يعتقد 45 بالمئة أن العراقيين سيتكنون من إدارة شؤونهم بأنفسهم، بحسب ما ورد في تقرير أسوشيتد برس.

على صلة

XS
SM
MD
LG