روابط للدخول

حوار مع مدير امن السليمانية، بشأن جماعة انصار الأسلام


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام
نشطت منظمة أنصار الإسلام في مناطق تقع ضمن محافظة السليمانية بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية، وقد تعرضت المنظمة الى ضربات شديدة بعد سلسلة من التفجيرات والاغتيالات التي يشتبه أن المنظمة قامت بها.

وفي هذا الصدد جاء في تقرير كتبته (مريام فام Mariam Fam) من السليمانية وبثته وكالة أسوشيتد برس أن بعض منتسبي المنظمة تلقوا تدريبات على تنفيذ مهمات انتحارية، وتشير كاتبة التقرير الى أن أحد المعتقلين وأسمه (كـَيوان قادر) كان مخططاً له أن يفجر نفسه، وقد اختارت منظمة أنصار الإسلام هدفاً له هو وزارة الداخلية في السليمانية، المعنية بملاحقة مقاتلي المنظمة في المنطقة.

ونقل تقرير وكالة أسوشيتد برس عن (كيوان قادر) قوله إنه تعلم من أنصار الإسلام أن قتل النفس من أجل الإسلام شئ جيد ويُعتبر جهاداً، وأضاف التقرير أن (قادر) وسجناء آخرين أعطوا صورة عن أنصار الإسلام التي يشتبه بأنها وراء بعض الهجمات على القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق، كما ساهمت أحاديث المعتقلين في توضيح آلية تجنيد الانتحاريين والدوافع الكامنة وراء قيامهم بالتضحية بأنفسهم بسبب ما يؤمنون به.

وعلى صعيد ذي صلة أشار التقرير الى تفجيرين حدثا في مدينة أربيل في الأول من شباط ما أدى الى مقتل 109 أشخاص في مباني تابعة للحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في المدينة، ويعتقد مسؤولون أكراد أن أنصار الإسلام أو منظمة منفصلة قامت بالتفجيرين.

و(قادر) كردي سني ترعرع مع أخوته وأخواته في مدينة السليمانية، ومن عائلة دينية معتدلة، ووالدته لا ترتدي الحجاب وقد أنجبت عشرة أطفال، بحسب التقرير الذي أضاف أن (قادر) كان يذهب الى المسجد مرة في اليوم ليصلي.

وفي المسجد تعرف قادر عندما كان عمره 15 عاماً على (سوارا أحمد علي)، وهو رجل ذو وجه مستطيل ولحية بنية، على حد ما جاء في التقرير الذي نقل عن (قادر) قوله إن (سوارا علي) تحدث معه ذات مرة وقال إن عليه أن يساهم في عمليات جهادية ضد الإتحاد الوطني الكردستاني، وفي سبيل الله.
-------- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر في براغ أواصل مستمعينا الكرام تقديم عرض لتقرير بثته وكالة أسوشيتد برس حول جماعة أنصار الإسلام .

نقل التقرير عن (كيوان قادر) أنه تعّود على الصلاة لكن (سوارا علي) أقنعه بأن الصلاة وحدها غير كافية وعليه أن يساهم في الجهاد ليصبح مسلماً جيداً، وأضاف الشاب اليافع (قادر) إنه كان يخاف الله كثيراً وقد استغل (علي) هذه النقطة ليقنعه بالانخراط في صفوف الجماعة.

وفي نهاية عام 2001 تشكلت أنصار الإسلام وكان (علي ) ضمن حركة إسلامية في كردستان طابعها سياسي، لكنها اتخذت العنف أسلوبا لها بحسب ما ورد في التقرير الذي أشار الى أن القوات الأميركية والقوات الكردية هاجمت مقرات المنظمة ما دفع قسماً من أعضاءها الى الهرب الى إيران ثم العودة الى العراق لتنظيم أنفسهم، ويعتقد مسؤولون أكراد أن المنظمة تنشط حالياً في بغداد ومناطق أخرى في الوسط والجنوب.

تقرير أسوشيتد برس لفت الى أن (علي) أخذ بالإلحاح على (كـَيوان قادر) ليساهم في الجهاد ويضمن الجنة ويتجنب نار جهنم، و أخذه معه للتدرب في معسكر في قرية أخرى، بالرغم من محاولة والده الحيلولة دون ذهابه، وهناك التقى بآخرين يصل عددهم الى 400 شخص من المجندين الجدد، وتم تقسيمهم الى فصائل وبدأوا يستمعون الى أحاديث عن الإسلام، وبعدها استطاع والده أن يقنعه بالعودة، لكنه عاد الى المعسكر لأنه كان عاطلاً عن العمل وأخذ يستلم مبلغاً يقرب من 22 دولاراً إضافة الى مأكله ومشربه، وسكنه .
----- فاصل ---

ويقول (قادر) إن صديقه(علي) كان قائداً لوحدة "المهاجرين" التابعة لأنصار الإسلام، وتوصل (قادر) بعد عام ونصف الى قناعة بأن يقوم بعملية انتحارية، وتم إعلام قيادة أنصار الإسلام في منطقة (بيارة) ، ونقل التقرير عن شاب آخر اسمه (حيدر الشمري) وافق على أن يقوم بعملية انتحارية ويقبع الآن في معتقل في السليمانية ، نقل عنه قوله إنهم كانوا يطيلون لحاهم ويفرضون أساليب صارمة داخل منازلهم بعيداً عن ملذات الحياة، وكان المحرضون يلقون عليهم المحاضرات التي تبشرهم بالحصول على 72 امرأة في العالم الآخر عند استشهادهم، بحسب ما ورد في التقرير.

وكان تدريب المقاتلين يتم داخل معسكرات خاصة يلبسون فيها سترات انتحارية ويستخدمون طريقة مشابهة لما سيقومون به في الواقع عند أقدامهم على تنفيذ عملية انتحارية.

ونقل التقرير أيضاً عن (عمر فتاح ) أحد قيادي الإتحاد الوطني الكردستاني إن أنصار الإسلام يفضلون استخدام مواد متفجرة من نوع (C4) على (TNT)، مع إضافة بعض قطع الحديد والمسامير لزيادة حجم الخسائر.

ولكن بعد الهجوم الذي قامت به القوات الأميركية والقوات الكردية على مقرات أنصار الإسلام أضطر قسم كبير منهم الى الهرب الى إيران، وعادوا بعدها ومنهم (كيوان قادر) الذي مكثف في المعتقل فترة محددة ثم أطلق سراحه، لكنه أعتقل من جديد، لأن بعض المشتبه بهم من أعضاء أنصار الإسلام أخذوا بزيارته مجدداً في بيته على حد قوله.
----- فاصل --

ولمزيد من التفاصيل عن أنصار الإسلام تحدثنا مع مدير أمن السليمانية (سَركـَوت كبه) وسألناه عن المناطق التي يتمركز فيها جماعة أنصار الإسلام في الوقت الراهن فأجاب قائلاً:

-- المقابلة ---

على صلة

XS
SM
MD
LG