روابط للدخول

تقرير عن وجود ميليشيات تابعة لعدد من الأحزاب و الجماعات الدينية، ينذر بحدوث احتقان مسلح في حال انسحاب القوات الأميركية من العراق


كفاح الحبيب

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم .....
تثير قضية المليشيات المسلحة التابعة للأحزاب والجماعات العراقية المزيد من الإهتمام ..
صحيفة واشنطن بوست تشير اليوم في إفتتاحيتها الى ان الثغرة الموجودة في قانون إدارة الدولة العراقية تتمثل في المدى الذي ستكون عليه الفيدرالية في عراق المستقبل ، وتصف الوثيقة بأنها تتسم بالغموض في فقرات عديدة ، الأمر الذي كما ترى الصحيفة يقدم تبريراً لدى البعض في إبداء مخاوفهم ...
وترى الصحيفة ان الدرجة التي سيكون عليها الحكم الذاتي الذي سيمنح للأقلية الكردية ضمن هذا القانون والذي أثار إحتجاج الزعماء الشيعة هو أمر بعيد عن أن يبّت فيه كما هو واضح لحد الآن ..
وتقول الصحيفة ان المقلق بدرجة أكبر هو التعبير اللغوي المبتسر الذي صيغت به الفقرة (ب) من المادة السابعة والعشرين والتي تنص على انه لايجوز تشكيل قوات مسلحة وميليشيات ليست خاضعة مباشرة لأمرة القيادة للحكومة العراقية الإنتقالية إلا بموجب قانون إتحادي .. وتضيف الصحيفة ان هذه الفقرة تمثل التدبير الوحيد الذي تم إتخاذه للتعامل مع القنبلة الموقوتة التي تمثلها المليشيات التابعة لعدد من الأحزاب والجماعات الدينية والتي من شانها أن تقدم الوسائل لإشعال حرب أهلية .. فهذه المليشيات ستكون غير شرعية بعد موعد الثلاثين من حزيران من الناحية العملية ، فيما لم يتم الإعلان لحد الآن ، لا من قبل الأميركيين ولا العراقيين أنفسهم ، عن خطط لنزع أسلحة هذه الجماعات الموجودة على أرض الواقع أو حلها بشكل نهائي .


******

وتصف صحيفة واشنطن بوست هذا الأمر بالخطير ، مشيرة الى ان أكبر هذه المنظمات وأفضلها هي قوات البيشمركه الكردية التي يبلغ تعدادها نحو خمسين ألفاً ، وهي في الواقع القوة الأمنية لسنوات في الشمال العراقي .. كما ان هناك ثلاث مليشيات شيعية في أقل تقدير موجودة في بغداد وجنوب العراق بمن فيهم ألوية بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية والذي لايقل تعدادها عن عشرة آلاف ، وجيش المهدي بزعامة رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر ، والقوات التي تلقت تدريبها في الغرب والموالية لأحمد الجلبي ..
وتقول الصحيفة ان هذه الجماعات مزودة بأسلحة ثقيلة كمدفعية الهاون والقذائف الصاروخية والبنادق الرشاشة ، وانها لحد الآن خاضعة للمراقبة .. ولكن مع تراجع القوات الأميركية الى حافات المدن العراقية ، ستكون لهذه المليشيات الوسائل والدافع لتخويف السكان المدنيين العزّل والتكوينات السياسية الأخرى غير المسلحة ، بمن فيها تلك التي ستطرح برامجها العلمانية والتعددية ، وبالتالي تعطيل الإنتخابات ... وعليه تقول الصحيفة فمن السهل أن نتخيل الخطوة اللاحقة وهي بدء نزاع مابين المليشيات التابعة للأحزاب المتنافسة على غرار ذلك النزاع الذي دمّر لبنان في السبعينات والثمانينات .

********

وتقول الصحيفة ان القادة العسكريين والمسؤولين في التحالف لم يتخذوا أي إجراء ضد تلك المليشيات ، على الرغم من تأكيداتهم المتكررة على ضرورة حلها ، إلا ان القادة الأميركيين كانوا معارضين لتبني خيار صارم والإضطلاع بمهمة خطرة تهدف الى إجبار تلك الجماعات ان تنزع أسلحتها .
وترى الصحيفة انه قد يكون من غير الممكن تفكيك جميع تلك المليشيات قبل موعد الثلاثين من حزيران كإجراء عملي ، إلا انه ينبغي إتخاذ إجراءات أولية .. إذ يمكن أن يتم دمج بعض تلك القوات بالجيش أو الهياكل العراقية الأخرى الخاضعة لسيطرة الحكومة المركزية ، أو ان يسمح بإنفصال بعض العناصر والوحدات للخدمة كحراس شخصيين للزعماء البارزين أو كعناصر أمنية لحماية المواقع الدينية ..
وتخلص صحيفة واشنطن بوست في إفتتاحيتها الى القول ، إذا كان للعراق أن يصبح لديه نظام سياسي حر بشكل حقيقي وأن يتجنب الحرب الأهلية ، فانه يتعين أن يتم تسريح آلاف من الرجال وأن تجمع أسلحتهم .. وان الولايات المتحدة وحدها التي تملك الوسائل والإمكانات لفرض هذه الخطوة بالقوة ، وان الوقت ينفد سريعاً ..

*********

مستمعي الأعزاء عن الخطورة الكامنة وراء بقاء المليشيات المسلحة العراقية بعد إنتقال السلطة الى حكومة عراقية مؤقتة ، تحدثت الى شخصيتين عراقيتين وبدأت بالدكتور محمود عثمان السياسي الكردي المستقل وعضو مجلس الحكم وسألته عما يمكن أن يحدث بعد الثلاثين من حزيران فقال :

*******

كان هذا مستمعي الأعزاء الدكتور محمود عثمان السياسي الكردي المستقل وعضو مجلس الحكم ، أما السياسي المستقل فائق الشيخ علي فقال :

على صلة

XS
SM
MD
LG