روابط للدخول

تقرير بشأن الأستعدادات التي تقوم بها الولايات المتحدة لمحاكمة صدام حسين و كبار اعوانه


أياد الكيلاني

تزيد الولايات المتحدة من استعداداتها لمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وغيره من كبار أعضاء النظام بتهمة ارتكابهم جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية ، فلقد بدأ خلال الشهر الجاري نحو 50 من المحامين والمحققين والمدعين العامين الأميركيين بالتوجه إلى العراق من أجل ترتيب وتبويب الأدلة وتقديم غير ذلك من المساعدة الفنية للمحكمة.
المحرر بقسم الأخبار وشؤون الساعة في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Charles Recknagel أعد تقريرا حول الموضوع يقول فيه إن الدفعة الأولى من مجموعة تضم نحو 50 خبيرا قانونيا أميركيا وصلت إلى بغداد هذا الأسبوع بهدف تهيئة الأرضية لمحاكمة صدام حسين وكبار أعوانه. ، ومن المتوقع أن يصل الفريق بأكمله إلى البلاد بحلول نهاية الشهر الجاري ، وهم جميعا من موظفي وزارة العدل الأميركية التي كلفتها واشنطن بالإعداد لمحاكمة صدام.
وينقل المحرر عن المتحدث باسم سلطة الائتلاف في بغداد Dan Senor تأكيده بأن الخبراء سيسلمون القضية إلى المدعين العامين العراقيين في نهاية المطاف ، موضحا بأن العراقيين سوف يؤدون الدور الرئيسي وبأن المحاكمة هي محاكمته – بحسب تعبيره.

--------------فاصل------------------
ويمضي المحرر إلى أن تصريح المتحدث يحي بأن واشنطن عازمة بشكل متزايد على تولي محكمة عراقية محاكمة صدام ، برغم وضعه الراهن كأسير حرب ، مما يجعل التحالف مسؤولا عنه.
وينسب المحرر إلى (عمار الشابندر) – الممثل في بغداد للمعهد العراقي الذي يتخذ واشنطن مقرا ، وهو مجموعة من الأميركيين والعراقيين الناشطين منذ سنوات عديدة في جمع الأدلة عن انتهاكات صدام لحقوق الإنسان – قوله إنه يتوقع تسليم صدام إلى السلطات العراقية بعد فترة وجيزة من قيام الولايات المتحدة بتسليم السلطة إلى حكومة عراقية ذات سيادة في الثلاثين من حزيران المقبل ، ويضيف:

Audio – NC031052 – Shabandar

الطريقة التي ستسير بها الأمور هي أن وضع صدام كأسير حرب سيتغير فور انتهاء الاحتلال ، وسيقوم التحالف بتسليمه إلى حكومته ، كي يتم القبض عليه ويوجه له الاتهام في حال كونه مطلوبا لارتكابه جريمة.

كما ينقل المحرر عن Jette Sorensen – المتحدثة باسم اللجنة الدولة للصليب الأحمر في جنيف – قولها إن حقوق صدام كأسير حرب لا تتيح تسليمه إلى محكمة عراقية في حال اتهامه بجرائم حرب أو جرائم بحق الإنسانية. ويوضح التقرير بأن مواثيق جنيف المعترف بها دوليا تطالب بمحاكمة أسرى الحرب من قبل القوة الأجنبية المنتصرة في الحرب وليس من قبل الحكومات المحلية ، وذلك بهدف حمايتهم من العدالة التعسفية.

--------------فاصل------------

غير أن مسؤولين عراقيين وأميركيين يعربون عن قناعتهم بأهمية الجانب النفسي في جعل العراقيين أنفسهم يحاكمون رئيسهم السابق، وينقل التقرير عن عمار الشابندر قوله:

Audio – NC031053 – Shabandar

إطاحة صدام لم تتحقق من قبل العراقيين ، بل من قبل قوة أجنبية ، لذا لا بد من جعلهم يشعرون بتحكمهم بمصيرهم ، وبأن زعيمهم السابق سيحاكم لجرائمه بحقهم ، وليس لأسباب سياسية ، ولا بسبب أسلحة الدمار الشامل ، أو لمقتضيات السياسة الدولية.
ويشير التقرير إلى أن مجلس الحكم الانتقالي العراقي طالب مجددا هذا الأسبوع بأن تتم محاكمة صدام أمام محكمة عراقية ، وصرح وزير الخارجية العراقي (هشيار زيباري) في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية: بعد تشكيل الحكومة العراقية ذات السيادة سنطالب قوات التحالف بتغيير وضع صدام كأسير حرب ، وبتسليمه إلى الحكومة العراقية تمهيدا لمحاكمته.

---------------فاصل-----------------

ويمضي المحرر في تقريره إلى أن العراق تبنى تشريعا لإنشاء محكمة جرائم حرب في العاشر من كانون الأول الماضي ، ينص على تشكيل المحكمة من خمسة قضاة ، ومن المقرر أن يتم تعيين القضاة نهاية الشهر الجاري.
وينشب التقرير إلى بعض منظمات حقوق الإنسان إعرابها عن قلقها إزاء تمتع صدام بمحاكمة عادلة ، محذرة أيضا من أن جواز فرض عقوبة الإعدام في النظام القضائي العراقي يتعارض مع القيم المتبناة في دول الاتحاد الأوروبي ، ويوضح المحرر بأن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يعتبران عقوبة الإعدام عقوبة لا إنسانية.
ويذكر المحرر بأن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي آنان عرض مساعدة المنظمة الدولية في ضمان حصول صدام على معاملة عادلة ، مؤكدا – وذلك في أعقاب القبض على صدام مباشرة – بأن المحاكمة لا بد لها الالتزام بالمعايير الدولية ، حين قال:

Audio – NC031239 – Annan

أيا كانت المحكمة التي سيتم تأسيسها ، لا بد لها من الالتزام بالمعايير الدولية الأساسية ، ولو تطلب تنفيذ ذلك طلب العون منا، فمن الضروري تأمل الموضوع. غير أن التركيز يجب أن يتجه نحو احترام المعايير الأساسية ، بما فيها القانون الدولي الإنساني.

وكان المتحدث باسم سلطة الائتلاف Don Senor أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع أن من المحتمل محاكمة صدام ونحو 200 من مسئولي النظام السابق ، موضحا بأن موعدا لمحاكمة صدام لم يتم تحديده بعد ، إلا أن المحاكمة لن تتم قبل تولي الحكومة العراقية الانتقالية السيادة والسلطة في البلاد.

ومن أجل توضيح مسألة تغيير وضع الرئيس المخلوع من أسير حرب إلى وضع آخر يمكن معه تسليم صدام حسين إلى الحكومة العراقية ، اتصلنا بأحد الخبراء العراقيين القريبين من هذا الشأن ، إلا أنه طلب عدم ذكر اسمه ، فبين لنا بأن سلطة التحالف لم تعلن بعد استعدادها لتغيير وضع صدام ، ,انه لا يتوقع إجراء مثل هذا التغيير في المستقبل المنظور. ويتوقع هذا الخبير أن تتم أولا محاكمة صدام أمام قضاء أميركي أو دولي ، ثم يتم تسليمه في نهاية الأمر إلى السلطات العراقية لمحاكمته على ما لم يحاسب عليه من جرائم.

على صلة

XS
SM
MD
LG