روابط للدخول

مجلس العلاقات الخارجية يصدر تحليلا بعنوان: " العراق: الدستور المؤقت "


اياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، أصدر مجلس العلاقات الخارجية في الثامن من آذار الجاري تحليلا بعنوان (العراق: الدستور المؤقت) يصف فيه الوثيقة المكونة من 62 صفحة بأنها مصممة لتوفير الإطار القانوني لحكومة العراق الانتقالية إلى حين التمكن من إجراء انتخابات عامة وصياغة دستور دائم. وتنص هذه الوثيقة على ضرورة إجراء انتخابات لمجلس وطني انتقالي في موعد أقصاه الحادي والثلاثين من كانون الثاني عام 2005 ، كما تتضمن الوثيقة لائحة لحقوق الإنسان على غرار مثيلتها الأميركية ، وتكرس الإسلام باعتباره الدين الرسمي للعراق.
غير أن الوثيقة تؤجل البت في العديد من المسائل الصعبة التي يواجهها العراق الجديد ، مثل من سيدير الحكومة بعد الثلاثين من حزيران المقبل حين تعيد سلطة التحالف السيادة على البلاد إلى العراقيين.
ونقد لكم فيما يلي مراجعة لأهم ما ورد في التحليل ، الذي جاء بصيغة إجابات على عدد من الأسئلة ، وذلك ضمن حلقة هذا الأسبوع من برنامج (العراق في دور الفكر والنشر).

--------------------فاصل-------------

- ما هي طبيعة الاعتراضات الشيعية على الدستور الجديد ، والتي ظهرت لفي اللحظة الأخيرة؟
كان الاعتراض الأول يخص تكوين الرئاسة العراقية المستقبلية ، فلقد نص الدستور المؤقت على تشكيل مجلس رئاسي مكون من رئيس ونائبين للرئيس ، إلا أن المعترضين الشيعة كانوا يرغبون برئاسة دورية ، تتنقل بين رؤساء خمسة ، ثلاثة منهم من الشيعة، وسني واحد وكردي واحد.
ويذكر التحليل بأن الشيعة يمثلون 60% من مجموع سكان العراق ، في الوقت الذي يمثل السنة ما بين 15 و20% ، والكرد 20% من مجموع السكان.

وجاء الاعتراض الثاني على نص من الممكن أن يتيح للكرد حق النقض (الفيتو) على أي نص في الدستور الدائم. وينسب التحليل إلى بعض أعضاء مجلس الحكم قولهم إن رجل الدين الشيعي (علي السيستاني) قلق من أن النصوص تمنح الكرد والأقليات الأخرى قدرا مبالغ فيه من السلطة ، موضحا بأن أي قانون يتم إعداده للفترة الانتقالية لن يكتسب الشرعية إلا بعد إقراره من قبل المجلس الوطني المنتخب.

-----------------فاصل-----------
- هل من المتوقع إجراء تعديلات على الدستور؟
نعم ، بحسب التحليل ، فالسيستاني وبعض أعضاء مجلس الحكم لا يعتبرون هذا الدستور الكلمة الأخيرة حول سبيل حكم العراق ، وهم يعتبرون أن المباحثات حوله تمت بصورة مستعجلة من أجل الالتزام بالموعد النهائي الذي حددته سلطة التحالف.
وينقل التحليل عن حامد البياتي – أحد قادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي كان رفض التوقيع على الوثيقة – قوله: لقد قررنا التوقيع على وثيقة الدستور وحل المشاكل في وقت لاحق – بحسب تعبيره. أما إحدى الإضافات المؤكدة للدستور فتتمثل في تحديد من سيتولى السيطرة على الحكومة العراقية بعد الثلاثين من حزيران المقبل.

-
ما الذي تنصه الوثيقة بخصوص الإسلام؟
الوثيقة تثبت الإسلام باعتباره الدين الرسمي في العراق ، في الوقت الذي تضمن فيه حرية الانتماء إلى أديان أخرى. وفي حل وسط بين المحافظين الشيعة وبين أعضاء المجلس الآخرين الأكثر ميلا تجاه العلمانية ، يعتبر الدستور الشريعة الإسلامية مصدرا لتشريع القوانين ، ولكن ليس المصدر الوحيد. ويوضح التحليل بأن المحافظين المتدينين وافقوا على هذا النص بعد إضافة جملة له تنص بأن أي قانون لا يجوز له أن يتعارض مع التعاليم المتفق عليها للدين الإسلامي.

--------------------فاصل------------

- كيف تم حل القضية الكردية بموجب الدستور؟
الكرد يسعون بشدة إلى تحقيق ولاية فدرالية تنعم بالحكم الذاتي في شمال العراق ، مستندة إلى الوضع الخاص الذي تمتعت به المنطقة منذ أوائل عقد التسعينات ، حين أسس الكرد منطقة الحكم الذاتي لكردستان العراق تحت حماية المنطقة الشمالية من الحضر الجوي المفروض من قبل طائرات قوات التحالف. ويوضح التحليل بأن هذه القضية فاقت في حساسيتها احتمال حلها في المفاوضات حول الدستور المؤقت ، وتم تأجيلها إلى حين النظر في وضع دستور دائم.

- ما الذي سيحدث في المنطقة الكردية على المدى القريب؟
سيتم الاحتفاظ بالوضع القائم بشكل عام ، فسوف تستمر المنطقة الكردية بإدارة شؤونها بنفسها ، مع تمتع القضاء والبرلمان الكرديين باستقلال نسبي. وينسب التحليل إلى خبراء تأكيدهم بأن قوات البيشمركة الكردية لن يتم حلها على الفور. صحيح أن الدستور على عدم السماح بوجود قوات أو ميليشيات مسلحة لا تخضع لهيكلية القيادة في الحكومة الانتقالية ، إلا أنه ينص أيضا على أن حكومة كردستان الإقليمية ستحتفظ بسيطرة إقليمية قلى قوات الشرطة والأمن الداخلي. أما حدود المنطقة الكردية – بما فيها وضع منطقة كركوك الغنية بالنفط – فلم يتم البت فيها.
ومن أجل الاطلاع على رأي عراقي حول موضوع أهمية الدستور الجديد ومدى نجاحه في معالجة بعض القضايا الشائكة ، اتصلنا بالأستاذ الجامعي ببغداد الدكتور (كمال مظهر) ، فأعرب لنا عن رأيه التالي:
(كمال مظهر 1)

---------------------فاصل-----------

- وماذا عن دور المرأة؟
الدستور يخصص 25% من مقاعد المجلس الوطني الانتقالي للأعضاء النساء ، رغم اعتبار ذلك هدفا وليس شرطا محددا. وتنص مادة أخرى في الدستور على ضرورة قيام الأحزاب السياسية ببذل كل الجهود الممكنة لتحقيق هذا الهدف. كما تنص إحدى مواد الوثيقة على اعتبار جميع العراقيين متساوين أمام القانون ، بغض النظر عن جنسهم.
أما الدكتور كمال مظهر فأعرب لنا عن بعض التحفظ إزاء هذا البند الوارد في الدستور ، وذلك بقوله:
(كمال مظهر 2)

على صلة

XS
SM
MD
LG