روابط للدخول

تقرير بشأن ارسال مسؤول اميركي كبير الى العراق للمساعدة في تشكيل حكومة عراقية مؤقتة


محمد علي كاظم

قررت ادارة الرئيس جورج بوش ارسال مسؤول كبير من البيت الابيض الى بغداد من اجل انقاذ محاولتها الجديدة لتشكيل حكومة عراقية مؤقتة ، التي راى الكاتب في صحيفة واشنطن بوست انها تواجه بعض المشكلات. وبحسب مسؤولين كبار فان هذه العملية تعتبر خطوة حيوية نحو نقل السلطة السياسية قبل انهاء الاحتلال الاميركي في الثلاثين من حزيران القادم.
وفي جزء من المهمة سيسعى الموفد الاميركي من اجل اقناع اعضاء مجلس الحكم الانتقالي الخمسة والعشرين بايقاف محاولات عرقلة دور للامم المتحدة في التوسط لحل الازمة الراهنة وفي المساعدة في الاعداد لانتخابات عامة تعقب انتهاء الاحتلال. ونقل الكاتب عن مسؤولين اميركيين بارزين واخرين من دول التحالف ان زعماء كبار من الشيعة يضغطون على مجلس الحكم من جهة ويحاولون احباط مساع اميركية من اجل اعادة الامم المتحدة الى العراق.
الكاتب لفت الى ان المسؤول في البيت الابيض سيصل العراق قريبا جدا للاجتماع مع اعضاء المجلس المعين لاعطائهم دفعة للبدء بالعملية بعدما تلكأ رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة بول بريمر وزملاؤه من دول التحالف. واكد الكاتب ان الادارة طلبت من واشنطن بوست عدم الكشف عن هوية المسؤول الاميركي قبل وصوله الى العراق وذلك لاسباب امنية.
ويشير التقرير الى ان تمكن الولايات المتحدة من انهاء فترة احتلال العراق يعتمد الان على الحنكة العالية في تشكيل حكومة مؤقتة تحوز على ثقة الجماعات العرقية والدينية الرئيسية ولفت الى ان خطتين اميركيتين سابقتين سقطتا بسبب رفضهما من قبل اكبر مرجع شيعي في العراق فضلا عن رفضهما من قبل زعماء اخرين.
وترى واشنطن بوست ان العوامل الفاعلة في السلطة تتغير بسرعة كلما تحرك الاحتلال باتجاه مراحله الاخيرة وكلما اقترب موعد نقل السلطة في الثلاثين من حزيران كلما احس اعضاء المجلس بازدياد قوتهم وكلما شعروا ان التحالف سيكون اضعف من ان يفرض الانصياع.
والطريف ان مسؤولين اميركيين لا حظوا ان الولايات المتحدة متفقة الان مع الامم المتحدة على الخطوات الضرورية لعملية نقل السيادة اكثر من اتفاقها مع بعض اعضاء مجلس الحكم.
ومع بقاء اقل من اربعة اشهر من فترة الاحتلال فان الولايات المتحدة بحسب الكاتب ترغب في عودة الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي الى العراق خلال مدة لا تتجاوز الثلاثة اسابيع للبدء في مناقشة تشكيل حكومة جديدة. المقال اشار نقلا عن مسؤولين اميركيين الى ان واشنطن تفضل توسيع مجلس الحكم باضافة اعضاء يتم اختيارهم عبر اجتماع تشاوري يشارك فيه عراقيون من خارج المجلس.
واذ ان الابراهيمي مستعد للعودة الى العراق اذا ما طلب منه ذلك ، فان ما لا يقل عن خمسة من اعضاء المجلس يعارضون اعطاء دور اداري ولعل السبب الرئيس في ذلك يعود كما يعتقد مسؤولون اميركيون الى اما خشيتهم من فقدان مواقعهم او الى قلقهم من ان يضعف الاعضاء الجدد صلاحياتهم كما ان بعضا من الاعضاء الشيعة لم ترق له لهجة الابراهيمي في تقريره الذي قدمه الشهر الفائت وما استبطنه من انتقاد لمجلس الحكم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان السفير بريمر تحدث الى العراقيين عن اعادة الامم المتحدة وان من المفضل ان يطلبوا معونتها الا انهم لم يفعلوا ذلك بعد لكن الجانب الاميركي سيستمر في حضهم.
الى ذلك فان الولايات المتحدة ترغب في ان يوجه مجلس الحكم دعوة الى الامم المتحدة لكي تاخذ دورا قياديا في تنظيم اول انتخابات وطنية بعد سقوط النظام السابق والتي من المقرر اجراؤها مع نهاية العام الجاري كما ورد في قانون الفترة الانتقالية الذي وقع اخيرا.
وفي هذا الخصوص اكد عضو مجلس الحكم العراقي عدنان الباجه جي أن هناك أكثر من خيار يبحث حاليا لتشكيل حكومة ممثلة لجميع أطياف الشعب العراقي مشيرا الى ان مشاورات تجري الان لتوسيع المجلس اوحله .واوضح في تصريح له في بغداد اليوم ان أحد هذه الخيارات هو توسيع مجلس الحكم الانتقالي إلى 100 عضو أي بإضافة 75 عضواً إلى أعضائه الحاليين البالغ عددهم 25 وهذا المجلس الموسع سيحمل صفة تشريعية أو استشارية وينتخب الحكومة التي تدير شؤون البلاد خلال سبعة أشهر إلى حين إجراء انتخابات عامة للجمعية العمومية الوطنية .وأضاف الباجه جي أن توسعاً مثل هذا سيتم عن طريق المشاورات التي يجريها مجلس الحكم مع الحركات والأحزاب والقوى السياسية وبالتشاور مع سلطة التحالف المؤقتة وباشتراك الأمم المتحدة التي ستؤدي دوراً مهماً خلال المرحلة المقبلة مشيرا إلى خيار آخر يقوم على عقد مؤتمر وطني عام يضم نحو 200 شخصية سياسية تمثل قدر الامكان جميع القوى والأحزاب والحركات الوطنية بحيث يقوم هذا المؤتمر باختيارالحكومة المؤقتة.وأوضح الباجة جي وهو رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين ان مجلس الحكم سيكون أمام خيارين آخرين هما حل نفسه بعد اختياره الحكومة المؤقتة أو استمراره كهيئة تشريعية او استشارية .
فاصل
ولتسليط الضوء على اهم المحاور تحدثنا الى اكثر من مسؤول عراقي فلدى سؤاله عن سبب اتخاذ الادارة الاميركية قرارا بارسال مسؤول كبير من البيت الابيض الى بغداد وعما اذا كان الحوار مع سلطة الائتلاف المؤقتة الى طريق مسدود نفى الدكتور محمود عثمان العضو الكردي المستقل في المجلس ذلك وقال:
عثمان مقطع 1
عثمان راى ان هناك اجواء ايجابية في حوارات مجلس الحكم التمهيدية لكنه اشار الى ان ما يحصل في الشارع العراقي من تظاهرات ومسيرات فضلا عن تصريحات لمرجعيات دينية وسياسية قد ينعكس بشكل او باخر على مسار النقاشات لافتا الى ان الامور لن تمر بسهولة كما اشار الى ان مسالة السيادة الكاملة او الناقصة ستشكل هي الاخرى عقدة في الموضوع:
عثمان 2
من جهته اعتبر الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي انتفاض قنبر ان التحفظات التي اعلنت كانت طبيعية وهي من صميم الحياة الديمقراطية وقال :
انتفاض قنبر مقطع 6
وفي خصوص تحفظات بعض الاطراف عن دور الموفد الاممي الاخضر الابراهيمي وهل هي تحفظات ضد شخصه ام تقريره الذي نشره الشهر الماضي ام ضد الامم المتحدة بشكل عام ، علق القيادي البارز في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق باقر الزبيدي قائلا:
الزبيدي مقطع 3
ولفت الزبيدي وهو وزير للاسكان والاعمار في الحكومة العراقية الحالية لفت الى ان هناك اكثر من راي حول دور الامم المتحدة وقال:
الزبيدي مقطع 4
وفي خصوص الخيارات المطروحة للنقاش في شان كيفية الوصول الى تشكيل حكومة تتسلم السلطة من الجانب الاميركي والملاحظات المطروحة عليها قال قنبر:
قنبر مقطع 5
فاصل
وفي ختام هذه التعليقات اوجه شكري لضيوفي وجميعهم من بغداد الدكتور محمود عثمان الشخصية الكردية المستقلة والعضو في مجلس الحكم والمهندس باقر الزبيدي وزير الاعمار والاسكان والاستاذ انتفاض قنبر الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG