روابط للدخول

تقرير عن متطوعين لبنانيين، ذهبوا الى العراق للقتال ضد القوات الأميركية


كفاح الحبيب

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم ...
أحمد عبد الرزاق لبناني ذهب الى العراق ليستشهد في قتاله ضد الأميركيين ، لكن إنتهى به الأمر في سجن في معسكر أميركي بعد أن قام العراقيون الذين ذهب من أجل الدفاع عنهم ، بإلقاء القبض عليه وبيعه للأميركيين بمئة دولار ...
وتنقل وكالة رويترز للأنباء في تقرير لها من الشمال اللبناني عن أحمد قوله ؛ ذهبت كي أكون شهيداً في سبيل الله .. ذهبت للجهاد من أجل العراقيين ، لكنهم جميعاً خائنون ، الشعب والجيش والكرد .. يقولون ان صدام كان سيئاً ، إلا ان العراقيين يستحقون عشرة من أمثال صدام .
ويقول التقرير ان باصات تقل متطوعين عرباً تدفعهم الحمية الدينية أو الإنتماء للقومية العربية ، كانت تعبر الحدود عبر سوريا متوجهة الى العراق قبل نشوب الحرب وأثناءها .. وان الذين تمكنوا من العودة أحياءاً الى بلدانهم يقولون ان العراقيين تخلوا عنهم عندما وصلت القوات الأميركية الى بغداد ، وكيف فروا ليتجنبوا إعتداءات العراقيين عندما إنهارت حكومة البعث وإنتشرت الفوضى .
ويشير التقرير الى ان المئات أو أكثر من هؤلاء قد ألقي القبض عليهم ، وغالباً ماكان ذلك يحصل على أيدي الكرد العراقيين المعارضين لصدام حسين ، وأمضوا أشهر عديدة رهن إعتقال الأميركيين في معسكر على حافة الصحراء قرب ميناء أم قصر ..
ويقول مقاتل سوري من أصل فلسطيني قاتل في المنطقة الشمالية التي يديرها الكرد انه إضطر ليسير مسافات طويلة متنقلاً من مكان لآخر كي يعود الى المنطقة الحدودية بعد أن لاذ الضباط العراقيون المسؤولون عن خليته القتالية بالفرار وكان جواز سفره معهم ... وتنقل الوكالة عنه قوله ؛ لقد قاتلنا الكرد وكنا نبحث عن أميركيين فلم نجد أحداً منهم ... لقد علمنا ان بغداد سقطت عندما أخبرنا بعض العرب أن نلقي أسلحتنا لأن الحرب إنتهت ... وأشار الى ان العراقيين كانوا يؤيدون صدام ، وانهم كانوا في اليوم التالي يضربون تمثاله بأحذيتهم ..



***

ويقول تقرير وكالة رويترز ان الولايات المتحدة التي تضع اللوم جزئياً على المقاتلين الأجانب في سلسلة الهجمات الإنتحارية التي أعقبت الحرب ، أعلنت في شهر تشرين ثاني انها إعتقلت أكثر من ثلاثمئة من المشتبه بهم من المقاتلين غير العراقيين ... وانها إنتقدت سوريا لأنها تسمح للمسلحين بالمرور الى العراق عبر حدودها ، فيما دمشق تقول انها تعمل ما في وسعها لوقف المتسللين ، ويقول دبلوماسيون ان أعداد أولئك المتسللين تضاءلت منذ ان إنتهت الحرب .
ويشير التقرير الى ان القوات الأميركية أطلقت سراح ثلاثة وستين سورياً في شهر كانون ثاني الماضي حسبما أفاد محمد الطبيب من أصل فلسطيني والذي كان من بين الذين أطلق سراحهم ...فيما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ان الولايات المتحدة قامت كذلك بإطلاق سراح ستة وثلاثين لبنانياً وأردنياً في شهر كانون أول ، وقام الصليب الأحمر بنقلهم جواً الى بلدانهم على متن طائراتها الخاصة ... وان الذين عادوا قالوا انهم أمضوا نهارات حارقة وليالي باردة وهم يعيشون في خيام ذلك المعسكر الصحراوي ، فالأكل كان غير صالح كما أنهم تعرضوا لأمراض جلدية وصعوبات في التنفس بالنظر لبقائهم في تلك الظروف المناخية القاسية .
وتنقل رويترز عن أحد الأردنيين الذين عادوا الى عمان في شهر كانون ثاني شكواه من ان الأميركيين كانوا يعاملوننا كالحيوانات وليس كبشر ، لكنهم كانوا يقدمون لنا وجبات طعام بشكل منتظم وكان يسمح لنا بممارسة طقوس العبادة والتمارين الرياضية وكنا نستمع الى الأخبار كما كنا نحظى بالرعاية الصحية الأولية ....
أما في معسكر اليرموك لللاجئين في دمشق حيث يعيش الطبيب محمد أياماً بعد أن أمضى عشرة أشهر في المعتقل الأميركي ، فانه يقول ان الكرد العراقيين الذين ألقوا القبض عليه قاموا بتسليمه للقوات الأميركية التي كانت تقيد أيدي المقاتلين العرب المشتبه بهم وتغطي رؤوسهم بالأكياس ، وكانت تنقلهم بالطائرات من مدينة لأخرى كي تقوم بإستجوابهم مرات ومرات قبل وصولهم الى معسكر الإعتقال . ويضيف محمد البالغ من العمر أربعة وعشرين عاماً قائلاً لقد كانوا يشتموننا ويهينوننا ويضربوننا ويدفعوننا ، موضحاً انه كان في العراق لتقديم المساعدة في المستشفيات لا أن يقاتل ...ويقول محمد أيضاً ان الأميركيين قد تفحصونا كفلسطينيين على وجه الخصوص ، فمرة إتهمونا بالإنتماء الى الجهاد الإسلامي وأخرى الى حماس ، وكانوا يبحثون في اجسادنا عن وشم لفدائيي صدام ..
***
ويقول تقرير وكالة رويترز ان المسؤولين العراقيين كانوا يقولون قبل سقوط بغداد في نيسان الماضي ان ثمة ستة آلاف من المتطوعين جاؤوا من عموم العالم العربي ، نصفهم سيكون من الإنتحاريين ..
ويشير التقرير الى ان المتطوعين السوريين جاؤوا بشكل رئيس من مراكز السنة في حلب وحماة ومن المناطق الحدود الشمالية التي لها روابط عشائرية مع العراق أو من المعسكرات الفلسطينية .. وذهب آخرون من معسكرات لبنان حيث نشأ الفلسطينيون في أوساط التململ في إنتفاضتهم التي إستمرت لثلاث سنوات ، ومن قرى محرومة يتحول فيها الشباب العاطل عن العمل الى التطرف الإسلامي ..
ويفيد التقرير ان سفارتي العراق في بيروت ودمشق سهلت إجراءات منح تأشيرات الدخول للمتطوعين العرب الذين كانوا ينقلون في باصات على الفور الى الحدود حيث يستقبلهم المسؤولون العراقيون على الجانب الآخر بمزيد من الجعجعة .. فبعض من المتطوعين قالوا انهم كانوا يؤخذون الى معسكرات كبيرة تقع خارج بغداد لغرض تدريبهم قبل أن يتم إرسالهم الى الجبهات الشمالية والجنوبية ، وإشتكوا من ان العراقيين أرسلوهم للمشاركة في معارك مع انهم لم يسلحوهم جيداً وزودوهم بعتاد قليل جداً أو أحياناً كانوا يزودونهم بأسلحة فيها عيوب ..
وتختم وكالة رويترز تقريرها بالقول انه بصرف النظر عن الإصابات أو فترة الإعتقال ، فان المتطوعين العرب يقولون انهم مستعدون للتضحية بحياتهم مرة أخرى دفاعاً عن العرب ، وتنقل الوكالة عن الطبيب محمد قوله اننا سنساعد أي دولة عربية تتعرض لإعتداء ، ان الأميركيين قادمون الى سوريا لاحقاً ، فالمعدات التي جاؤوا بها تكفي لإحتلال العالم العربي .

على صلة

XS
SM
MD
LG