روابط للدخول

تقرير عن الانتقادات التي وجهت لموظفي الامم المتحدة، بشأن طريقة إدارتهم لبرنامج النفط مقابل الغذاء، الذي اشرفت عليه الامم المتحدة


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

ذكرت تيريز رافائيل Therese Raphael المحررة في صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في مقال افتتاحي مفصل عن برنامج النفط مقابل الغذاء، أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أصّر في الشهر الماضي على القول بأنهم سيجرون تحقيقاً جدياً إذا كانت هناك أدلة بشأن ادعاءات حول معرفة مسؤولين في الأمم المتحدة وربما استفادتهم من فساد نظام صدام حسين وسوء إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء، وأضافت الصحيفة أن صدام احتفظ لحسن الحظ بسجلات بشأن هذه الأمور.

وتقول الصحيفة إنها حصلت على رسالة تؤيد المزاعم بأن أحد المستفيدين من هبات صدام حسين كان (بنون سيفان Benon Sevan) مدير برنامج النفط مقابل الغذاء، وأشارت كاتبة المقال الى تفاصيل نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال بشأن الأسماء الواردة وكان من بينها اسم (سيفان) إضافة الى أسماء شركات وأفراد يُزعم أنهم حصلوا على كوبونات وتراخيص نفطية من صدام يمكن بيعها من خلال وسطاء بمبالغ كبيرة.

وتذكر القائمة التي عُثر عليها في وزارة النفط العراقية باللغة العربية، أسماء ما يقرب من خمسين شخصاً من المقربين جداً الى صدام ، بضمنهم منظمة التحرير الفلسطينية، والنائب البريطاني جورج غالوي، والسياسي الفرنسي تشارلس باسكوا، وقد نشرت صحيفة المدى العراقية القائمة في كانون الثاني، وكان مدير برنامج النفط مقابل الغذاء (سيفان) يحصل على الفوائد عبر شركة في بنما تُعرف باسم شركة أفريقيا- الشرق الأوسط النفطية المحدودة، بحسب الصحيفة الأميركية، التي أضافت أن غالوي وباسكوا وسيفان أنكروا الادعاءات لكن الرسالة كانت ضمن أضابير وزارة النفط العراقية وهي تثير تساؤلات عن علاقة سيفان بالسلطات العراقية.

وتشير الرسالة التي حملت تأريخ العاشر من آب 1998 الموجهة الى وزير النفط العراقي آنذاك تشير الى أن (موفق أيوب) من البعثة العراقية في نيويورك أعلمهم هاتفياً بأن (سيفان) قام بتزكية الشركة المذكورة أعلاه. وأضافت الصحيفة أن مجلس قيادة الثورة العراقي أشار الى أن الشركة حصلت على 1.8 مليون برميل نفط في السابع عشر من آب.

وول ستريت جورنال أشارت الى رسالة أخرى بشأن كميات أخرى من النفط تم تحويلها الى (سيفان) بطرق مختلفة تصل أثمانها الى ملايين الدولارات، لكن الصحيفة وضّحت أنها لم تتمكن من الاتصال بالمدير السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء للتعليق على هذه الادعاءات، لكنه أصدر بيانا أنكر فيه هذه المزاعم، لكن الصحيفة ترى ضرورة أن تقوم الأمم المتحدة بإجراء تحقيق في الموضوع إضافة الى تحقيقات تقوم بها جهات أخرى مثل الكونغرس الأميركي.

----------- فاصل -----

من إذاعة العراق الحر في براغ أواصل عرض ما جاء في افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال بشأن فضائح تتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة.

الصحيفة الأميركية قالت إن الرسالة التي حصلت عليها أشارت الى أن شركة نفط أفريقيا الشرق الأوسط المحدودة، سُجلت في بنما، ووافقت عليها الأمم المتحدة ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء. وفيما تحتوي قوائم التسجيل البنمية مرشحين بنميين، تقول صحيفة وول ستريت جورنال إنها علمت إن الشركة المذكورة يملكها ويديرها فخري عبد النور، وهو تاجر نفط في جنيف يرتبط بمصر، وكانت الشركة قد سجلت في بريطانيا في الثمانينات، وحُلت عام 1992، ولم يكن اسم فخري عبد النور ضمن الأسماء و إنما اسم شقيقه، منير عبد النور ووالدته اعتدال عبد النور.

وفي حديث أجرته الصحيفة مع منير عبد النور الذي يشغل منصب رئيس حزب الوفد المصري المعارض في البرلمان، قال إن لا علاقة له بالشركة وقال إن شقيقه يملك ويدير الشركة، وربما استخدم اسمه.

ولفتت الصحيفة الى أن زوجة فخري عبد النور بنمية الجنسية، وتمت بصلة قربى بالرئيس البنمي، وتربط عبد النور علاقات قوية مع وزير النفط المصري، وهو أحد أقرباء بطرس بطرس غالي، الذي كان أمينا عاماً للأمم المتحدة عندما كان (سيفان) مبعوثاً للأمم المتحدة في أفغانستان.

وعلى صعيد ذي صلة قالت الصحيفة إن عبد النور ساعد دولة جنوب أفريقيا في الالتفاف على الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة عليها، وفي عام 1999 قامت حكومة جنوب أفريقيا بإجراء تحقيق في ادعاءات تتعلق بموضوع تصدير النفط وما أحاط به من طرق ملتوية، وقال فخري عبد النور للصحيفة فيما يتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء إنه كان يزور العراق بشكل دوري وكان شركته بمثابة الذراع لشركة النفط المصرية، لكنه نفى أن يكون التقى بـ(سيفان) غير مرة واحدة خلال مأدبة عشاء في فيينا. واضاف عبد النور إنه كان دفع في إحدى المرات مبلغاً إضافيا لحساب مصرفي في الأردن وقال إنه متأكد بان الأمم المتحدة كانت على علم بما كان يجري.

----------- فاصل -----

وعلى صعيد ذي صلة بما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال حول برنامج النفط مقابل الغذاء، قالت الصحيفة إن شركة في موناكو اسمها تورو كانت تحمل اسم شخصين ظهرا ضمن قائمة صحيفة المدى هما: كابيكاداس دي سوسا والفرنسي باتريك ماوغين ، والأخير ملياردير مقرب الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك، ومارك ريج الذي هرب الى أوربا من الولايات المتحدة ثم أصدر الرئيس السابق بيل كلينتون عفوا رئاسياً بشأنه مع نهاية توليه للرئاسة، على حد قول الصحيفة، التي أضافت إن ماوغين أنكر وجود علاقات عمل غير طبيعية مع العراق وأكد أن معاملاته كانت قانونية وضمن تعليمات الأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن شريك سابق لماوغين أن شيراك كان يسميه ابن عمي، وهو الذي قدمه الى صدام حسين، وأضاف أن ماوغين كان يزور بغداد كل عام ليلتقي بطارق عزيز، وبعدها قام بإرسال شقيقه وبعض أقاربه الى بغداد.

صحيفة وول ستريت جورنال أشارت أيضاً الى أن معلومات أخرى ظهرت بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء، وقالت إن واردات العراق كانت مرتبطة أيضاً برشاوى تقدم الى مسؤولين عراقيين، دون تدقيق للمواد المرسلة خصوصاً الطعام والأدوية.

واعتبرت الصحيفة برامج المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة بمثابة فضيحة عالمية، حيث تمكن دكتاتور مرعب من تحويل برنامج النفط مقابل الغذاء الى أموال لنفسه وحلقة مقربة منه، تاركاً العراقيين في وضع مزري، فيما كان يسعى الى تعزيز نفوذه. وأضافت الصحيفة أن اللوم يجب أن يوجه أيضاً الى الأمم المتحدة لعدم وجود وسيلة لتحميل المسؤولية، ويتحمل أعضاء مجلس الأمن المسؤولية أيضاً.

----- فاصل ---

مستمعينا الكرام

من إذاعة العراق الحر في براغ قدمت لكم عرضاً موجزاً لما ورد في صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء

شكراً لمتابعتكم.

على صلة

XS
SM
MD
LG