روابط للدخول

تقرير عن مستقبل العراق رغم عدم استقرار الوضع الامني فيه


اياد الكيلاني

في تقرير له من دبي يقول مراسل وكالة فرانس بريس للأنباء هناك (طالب محجوب) إن بعد مضي عام على اندلاع الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق ، تبقى دول الخليج الملكية قلقة أكثر من أي وقت مضى على أمنها ، رغم زوال المصدر الأول لقلقها ، أي صدام حسين.
ويذكر التقرير بأن السعودية – التي أداتها واشنطن في أعقاب اعتداءات الحادي عشر من أيلول التي كان معظم مرتكبيها من السعوديين – تتعرض اليوم إلى مواجهتها الخاصة بها مع الإرهاب.
كما يذكر التقرير بأن السعودية – في أعقاب سقوط نظام صدام حسين في نيسان الماضي – كثفت بحثها عن الإرهابيين ، وتجد نفسها الآن على خطوط الأمام في الحرب على الإرهاب.
ويضيف التقرير أن خشية الهجمات الإرهابية تخيم على أذهان المسؤولين المحليين وعلى السفارات الأجنبية ، وينقل عن وزارة الداخلية السعودية إعلانها الشهر الماضي أن السلطات في صدد البحث عن سيارة مملوءة بالمتفجرات في مكان ما من العاصمة السعودية.
ويمضي التقرير إلى أن السفارات الغربية ، بما فيها سفاتري الولايات المتحدة وبريطانيا ، أعادتا تأكيد تحذيرهما بأن الإرهابيين بلغوا المراحل الأخيرة من الإعداد لهجمات في المملكة، ونصحتا مواطنيها بعدم السفر إليها.

---------------فاصل------------

وفي اليمن التي كانت عارضت حرب إزالة صدام – على غرار ما فعلته السعودية المجاورة – عززت من إجراءاتها ضد المتشددين الإسلاميين المشتبه بهم ، بمن فيهم ذوي الروابط بتنظيم القاعدة. وقامت قوات الأمن اليمنية في الثالث من آذار الجاري بنشر عدد كبير من قواتها في المنطقة الجنوبية الجبلية من البلاد بحثا عمن وصفتهم بعشرات المتشددين الإسلاميين.
وعلى الرغم من حصولها على مساعدات تقنية ولوجستية من الولايات المتحدة – التي تعتبر اليمن من بين أهم شركائها في الحرب على الإرهاب – ألا أن البلاد ما زالت تخشى الوجود الإرهابي.
ويمضي التقرير إلى أن المشاكل الأمنية ليست منحسرة في اليمن والسعودية ، بل تشغل المسؤولين في البلدان الخليجية الأخرى الحليفة مع الولايات المتحدة ، ومنها البحرين والكويت وقطر.
ويذكر التقرير بأن الدوحة تحتجز الآن عميلين روسيين متهمين باغتيال الرئيس الشيشاني السابق (Zalmikhan Yandarbiyev) الشهر الماضي ، ما دفع السلطات الروسية إلى احتجاز مواطنين قطريين في أراضيها.

-------------------فاصل---------------

وفي تقرير ثان لفرانس بريس ، يقول مراسلها في بغداد Lorne Cook إن الزعماء العراقيين – بعد مضي عام على حرب إزالة صدام حسين – قد اتخذوا أول خطوة لإعادة تحديد هيكلية وطبيعة بلدهم ، ولكن هذا الإنجاز وغيره مما تحقق في العراق ، يخيم عليه شبح العنف.
صحيح أن تقدما بطيئا قد تحقق في المجال الاقتصادي مع تثبيت خطوات حملة إعادة التعمير ، ومع عودة إنتاج البلاد النفطي إلى مستوياته السابقة للحرب ، غير أن القضايا الأمنية – أي الهجمات الصاروخية اليومية وحالات القتل الليلية والصدامات العرقية – تساهم في مضاعفة تكاليف هذه الجهود وتقوض ثقة المستمرين ، وتحول دون خروج العراقيين من منازلهم.
غير أن التقرير ينسب إلى سلطة التحالف تأكيدها بأن ما ترتئيه من رخاء سيتحقق حتما في المستقبل ، وينقل عن Sir Jeremy Greenstock – ممثل بريطانيا في سلطة التحالف تأكيده: الموارد سوف تظهر ، والنفط سيزداد تدفقا ، والاستمارات ستتضاعف ، ووف تسعى الدول المجاورة إلى التعاون مع العراق الجديد – بحسب تعبيره.

-------------------فاصل---------------

ويمضي التقرير إلى أن الخلافات العرقية والدينية تشكل الكثير من المشاكل التي يوجهها العراق ، وأن التغلب عليها خلال الأسابيع الماضية جعل من التوقيع على الدستور المؤقت إنجازا بالغ الأهمية.
ويضيف المراسل أن في الوقت الذي بدأ فيه إعادة التعمير السياسي في العراق بصورة جدية ، صدر إعلان بأن خمسة مليارات دولار سيتم إنفاقها على أولى العقود المتعلقة بإعادة تعمير البلاد ، وذلك خلال الأسابيع القليلة القادمة. صحيح – يقول المراسل – أن هذا المبلغ جزء بسيط من ال55 مليار دولار اللازمة لإكمال المهمة ، ولكن هذه الأموال ستساهم بخلق فرص العمل للأفراد العراقيين ولصغار وكبار رجال الأعمال في البلاد ، ما من المتوقع له أن يزيد من الثقة العامة بين الناس.
ويخلص التقرير إلى نقل ما أكده الرئيس جورج بوش خلال عطلة نهاية الأسبوع ، حين قال: سوف ندحر الإرهابيين الراغبين في انزلاق العراق نحو الفوضى والعنف ، وسنقف مع الشعب العراقي إلى حين تحقيق ديمقراطية مستقرة ومسالمة – بحسب تعبير الرئيس الأميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG