روابط للدخول

تقرير عن موقف المزارعين العراقيين ، و موقف رؤساء العشائر من قانون الدولة الانتقالي


اياد الكيلاني

سيداتي وسادتي ، نشرت صحيفة الNew York Times اليوم تقريرا لوكالة رويترز للأنباء من منطقة اليوسفية في العراق تشير فيه إلى أن السياسيين يعتبرون دستور العراق الجديد منعطفا تاريخيا ، إلا أنه لم يوقظ آمال المزارعين العراقيين الواقعين بين خشيتهم من الجنود الأميركيين من جهة والمتمردين من جهة أخرى.
وينسب التقرير إلى (جاسمية محمد) – التي قبضت القوات الأميركية على نجليها – قولها: كل ما نريده هو الاستقرار. نأمل بأن يساعدنا هذا الدستور ، ولكن كيف يمكننا التفكير في مستقبلنا مع احتجاز أبنائنا. كيف يمكننا العيش هكذا؟ الأميركيون يأخذون أولادنا ، والمقاومة تطلق النار على الأميركيين أو تفجر القنابل ، بدرجة تمنعنا من الخروج مع حلول الظلام.
ويمضي التقرير إلى أن سكان القرى الزراعية كاليوسفية ليسوا مندهشين إزاء نجاح مجلس الحكم الانتقالي في التغلب على ما يكفي من الخلافات السياسية والطائفية ليتمكن من توقيع قانون ما، ولقد أسفرت هجمات المتمردين التي نتجت بدورها عن عمليات اقتحام للقوات الأميركية ، أسفرت عن دفع البعض إلى الانضمام إلى صفوف المتمردين بدلا من انتظار تحقق الديمقراطية.
ويشدد التقرير على أن كسر هذه الدائرة المفرغة وجعل العراقيين أكثر ثقة بالعملية السياسية التالية للحرب أمران لا بد من تحقيقهما من أجل استقرار البلاد ، قبل أن تتم عملية نقل السلطة ، وبعد مرور ربع قرن على دكتاتورية صدام حسين.

---------------فاصل-----------------

كما نشرت الNew York Times تقريرا بثته وكالة Associated Press من مدينة الكوت ، يروي أن (الشيخ صلال عزيز العاطي) لا يعتبر أي من السياسيين أو رجال الشرطة قادر على تحقيق ما في وسعه تحقيقه ، وينسب إليه – وهو رئيس عشيرة تتكون من نحو 13 ألف نسمة – توضيحه كيف تمكن من وضع حد لنزاع عشائري كان سيتحول إلى صراع دموي.
ويمضي التقرير إلى أن العشائر كانت عبر التاريخ تعتبر محاور سلطة في العراق ، وهي تعتبر نفسها مصدر الحماية للاستقرار والتقاليد ، وكانت الحكومات المركزية في بغداد – بما فيها نظام صدام حسين – سعت إما إلى جذب تأييد هذه العشائر أو القضاء عليها.
أما الآن فيعرب بعض زعماء العشائر عن استيائهم نتيجة ما يعتبرونه تهميشا لهم مع سعي السياسيين العراقيين إلى وضع نظام جديد للحكم في البلاد. فهم لا يجدون سوى القليل من الشرعية في الإدارة التي اختارتها الولايات المتحدة ، موضحين بأن حكومة جديدة تستند إلى الدستور المرحلي الذي تم توقيعه أول من أمس الاثنين ، لن تكون أكثر فعالية ما لم تمنح العشائر دورا أكبر فيها.
وينسب التقرير إلى (الشيخ صلال) – رئيس عشيرة (البو بدر) المتمركزة حول مدينة الكوت الشيعية – قوله: لو لم تكن العشائر تحافظ على الهدوء لتفشت حالة الفوضى في الشوارع – بحسب تعبيره. كما ينسب التقرير إلى رؤساء عشائر الشيعة في محافظة واسط تأكيدهم بأن الرجل الوحيد الذي يحمي مصالحهم هو الزعيم الشيعي علي السيستاني ، وينسب إلى (الشيخ ماجد أحمد الطائي) – رئيس مجلس رؤساء العشائر في واسط – قوله: سماحة السيستاني لا يخطئ ونحن ملتفون تماما حوله – بحسب تعبيره.

-------------------فاصل---------------

غير أن العشائر تشدد في الوقت ذاته بأن دور رجال الدين لا يتجاوز الدور الروحاني ، مع وجود زمام الأمور في أيدي العشائر ، ويوضح الشيخ صلال بأن شيوخ العشائر هم الذين يضمنون تمسك الناس بتعاليم الدين ، فرجال الدين ليسوا حكاما – بحسب تعبيره.
وشدد الشيخ صلال على أن أية حكومة في العراق لن تكون فعالة دون اكتسابها تأييد الشيوخ الذين تتجاهلهم مختلف الفئات التي برزت في ظل مجلس الحكم ، ويتساءل: ما هي هذه الأحزاب الجديدة ، فلا أحد يعرفها.
وخلص الشيخ صلال إلى القول – بحسب التقرير -: العراقيون لا يفهمون الديمقراطية ، وهم بحاجة إلى يد قوية. ونحن مصدر الرجولة والشرف في العراق ، ونحن قادرون على توفير متطلبات الناس.

على صلة

XS
SM
MD
LG